العدد : ١٥٤٤٣ - السبت ٠٤ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٤٣ - السبت ٠٤ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ذو القعدة ١٤٤١هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

كتاب وليس كتبة!

 في إحدى قنوات إيران المخصصة للمعارضة العميلة، وهي قناة «اللؤلؤة» التي أشار إليّ أحدهم بمتابعة إعادة لبرنامج فيها يتناول ما كتبناه عن (انتهازية دعوة العفو العام) لأنه يعرف أني لا أتابع هذه القناة وخطرفاتها أصلا, ولا أيا من القنوات الإيرانية المليئة طوال الوقت بالسموم والتحريض الرخيص ضد وطني البحرين.

في تلك الحلقة أشار أحد المرتزقة: «هناك توجيه لكي يكتب الكتاب ما يكتبون»! و«يأخذون موافقة من السلطة»! و«يعطونهم الموضوع وليس اجتهادا شخصيا»! و«هؤلاء يكتبون لمصالح شخصية وليس لمصلحة وطنية»!

الغريب أن هؤلاء الموالين لغير وطنهم ولأجندة إيرانية وخارجية -وقناتهم ممولة من إيران- لديهم الجرأة أو الوقاحة -بتسمية أصح- في أن يتحدثوا عن (التوجيه) وأخذ الموافقة! ويعطونهم الموضوع! وأن يتحدثوا عن المصلحة الوطنية! وفعلا «اللي اختشوا ماتوا»!

‭}‬ يا عملاء الخارج ومرتزقة إيران.. التاريخ يشهد ويتحدث عن كتاب هذا الوطن وشرفائه ويتحدث عنكم وعن الخزي والعار الذي أنتم غارقون في مستنقعه! وإن كنتم تعتقدون أننا نكتب بتوجيه وأننا ذوو مصالح شخصية فعليكم مراجعة ملفاتكم المحفوظة في الخزائن الإيرانية والحرس الثوري! لتعرفوا من الذي يعمل بتوجيه ولمصالحه الشخصية, ومن يقبض المكافآت ويتم تمويل سفراته وفنادقه في الخارج ومن يأتمر بأمر الولي الفقيه!

‭}‬ منذ أن بدأنا الكتابة لم نستلم أي توجيه لا من الصحيفة التي نكتب فيها ولا من السلطة, وما لا يتوافق أحيانا مع الظرف المعيش ربما يتم منع نشر المقال بشأنه, لكن لا أحد يوجه الكاتب ليكتب في هذا الموضوع أو ذاك! 

نحن كتاب أحرار وعيوننا على الوطن بشكل فطري وطبيعي, ونحلل وفق المصالح الوطنية الحقيقية, لا المدعاة من أصحاب الأجندات الخارجية، وما يمليه علينا الضمير نكتبه, لأننا نعرف جيدا ما فعله خونة الأوطان بأوطانهم تحت الراية ذاتها التي ترفعونها وهي (الراية الإيرانية)، والعراق وسوريا واليمن ولبنان خير مثال وخير دليل على أكذوبة أنكم معارضة وطنية, وأن الذي يهمكم هو المصلحة الوطنية!

‭}‬ الكاتب الوطني الحر عينه على الوطن لا على نفسه, أو على تمصلحه من اتباع أجندة دولة أخرى في بلاده! والمعارض الحر لا يقبل على وطنه الإساءة أو التشويه أو المتاجرة بالقضايا أو العمل مع المنظمات المشبوهة أو الارتهان لأجندات بلد يعادي بلده ويعمل على السيطرة عليه!

لستم بمعارضين، ولستم بوطنيين مهما قلتم ومهما فعلتم, فالأحداث في السنوات الأخيرة كشفت كل أوراقكم, مثلما كشفت أي دور قذر تلعبونه في هذا الوطن (باسم النشاط السياسي وحرية التعبير وحقوق الإنسان والديمقراطية)، وهي البضاعة الفاسدة التي لطالما تاجرتم بها لتمرير كل أشكال العمالة والموالاة لبلد معاد ووهم الوصول إلى السلطة!

من هم الكتبة؟! عودوا إلى مواقعكم ومداخلاتكم وكتاباتكم وبياناتكم لتعرفوا من هم الكتبة! أما الكتاب الوطنيون فهم كالشجرة العالية والمثمرة, مهما قذفتموها بالأحجار لا يسقط منها إلا الثمر! وأنتم في داخل جحوركم وخلف ميكروفونات قنوات التمويل لكم تعرفون جيدا من الذي يوجهكم, ولأي غرض, ولأية غاية, وكل الديباجات الخطابية المحفوظة والمسجلة في عقولكم لن تغير موقع العمالة الذي أنتم قابعون فيه! حفظ الله البحرين وشعبها من شروركم!

إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news