العدد : ١٥٤٤٢ - الجمعة ٠٣ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٢ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٤٢ - الجمعة ٠٣ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٢ ذو القعدة ١٤٤١هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

مرآة البحرين أم مرآة الأكاذيب والتلفيق؟!

يشهدُ اللهُ أنني وكعادتي لم أكن راغبةً إطلاقًا في هذا الشهر الفضيل أن أدخلَ دائرةَ الرد على «الإسفافِ» الذي قامَ به موقعُ «مرآة البحرين»، ولكن وكما اتضحَ أن مقالي «انتهازية دعوة العفو العام» بتاريخ 20 أبريل 2020 كان بمثابةِ من أدخلَ العصا في جحرِ الثعابين والأفاعي! إذ سرعان ما تحرّكَ «الذبابُ الإلكتروني العميل» وبذات الأقلامِ الحاقدةِ على كلِّ صوتٍ وطني حرّ منذ أزمة 2011. لينفسوا عن أمراضِهم ضد المقال، وسرعان وكالعادة ما تم تخصيص برنامج في قناتهم الإيرانية «اللؤلؤة»، إلى جانب قنوات إيرانية أخرى! إذ بلغَ الصوتُ المسعورُ إلى موقعِ «معارضة أو خونة الخارج»، ولتدلي «مرآة الأكاذيب والتلفيق» بدلوها، في التشويهِ والإساءة والاصطياد في الماءِ العكر في مقال معنون بـ«فوزية رشيد، فتحت على نفسك بابا لو سددته كان أبرك»! ومن منطلقِ هذا التلويحِ التهديدي الساذج والمضحك! تم ترتيب الأكاذيب، التي أضحكتنا في الحقيقة، وكنا لا ننوي الرد عليها لولا تكرارها أكاذيب منذ سنوات عديدة بعد 2011. وحتى لا يصدق الكاذبون أنفسهم، فيسجنوا عقولهم بالتكرار فيها بمناسبة وغير مناسبة!

على موقع «مرآة الأكاذيب» هذا ومن دون توقيع، جاء ما كتبوه كمن أراد أن يرميني بدائهم وينسلُّوا! إلى جانب «التفذلك» في أمور أخرى كالتشكيك في الأصول واللغة، أقل ما يقال عنها أنها مضحكة وكفى!

1- الأكذوبةُ الأولى: كتب الموقعُ أن «فوزية رشيد البحرينية هي من أصلِ باكستاني»، وأنها تكتب بالباكستانية التي هي لغتُها الأصل ولغة أجدادها! وغيرهم قال «إنها فلسطينية»، ومع احترامي اللا متناهي لكل شعوب العالم، فإني أتحدى من يروِّج لهذه الكذبة أن يثبت أنها حقيقةٌ! وأطالبه علنًا أن يزودني بوثيقةٍ واحدة تثبت هذا الهراء! أو بمقالةٍ واحدة كتبتها بالباكستانية كما ادعاء الموقع! وهي اللغة التي لا أعرف حتى أبجديتها، ومن المعيبِ النزولُ بالناس إلى هذا المستوى! فما الهدف من هذا التلفيق؟! ولماذا؟! 

2- الأكذوبةُ الثانية: بخصوص برنامج تلفزيوني «الراصد» والذي مضى عليه أكثرُ من تسعِ سنوات، واستضافني وكلا من الشاعرين الوطنيين «علي عبدالله خليفة وإبراهيم بوهندي» وقد وضَّح الجميع في البرنامج موقف الأعضاء الوطنيين في أسرةِ الأدباء، كما وضحت موقفي من تساؤلات البرنامج، ولن أكرر ما قلناه، ولكني أضيف هنا مادام «هرج الخونة لا يزال قائمًا»! أن إطلالتي القصيرة هناك في اللقاء انتهت بتوبيخ أعضاء إدارة أسرة الأدباء، ولم أكن في إدارتهم آنذاك، وانتهى بكتابة 3 مواضيع واضحة ومُدينة (يضم الواو على الميم) لتلك الإدارةِ التي عملتُ شخصيا بعد ذلك على دعوةِ كل أعضاء الأسرة الوطنيين، لإسقاطها بسبب موقفها من «حراك الدوار» الذي اتضحت أبعاده مع الوقت، إلى جانب شائنةِ استنجاد تلك الإدارة بالأممِ المتحدة بمسرحيةٍ سخيفة، وكل من اجتمع آنذاك ضد تلك الإدارة هم أحياءٌ ويعرفون كلَّ مواقفي منهم وتاريخي الوطني جيدًا، وكل شيء موثق! هذا إلى جانب الأكذوبة الأكبر في «موقع مرآة الأكاذيب» حول أن اسمي «ممهور على رأس بيان تلك الإدارة في أسرة الأدباء آنذاك»، وأتحدى الموقعَ ومن يروِّج لهذه الكذبة أن يُظهر توقيعي، وإن كان مزورًا فإن من زوَّره يعرف نفسَه! ولتوضيح أخير حتى لا يتم المتاجرة أكثر بهذا الأمر، فإن العاملين في التلفزيون يعرفون ما وصلهم من الاحتجاجات من داخل وخارج البحرين اعتراضا على مجرد التشكيك في مواقفنا ووطنيتنا منذ بدء الأزمة وقبلها.

3- الكذبةُ الثالثة: قال الموقع: «لقد تم العفو عنها شخصيًا» وأضاف «إنها اعتذرت لتنجو بجلدها من سجن محقق»! وهذا أيضًا من الأمور المضحكة! أصلا لم يكن هناك أيُّ مُسوغ لأي تهمة حتى يتم العفو عني! في البرنامج وضحت وجهة نظري ولم أعتذر، وصاحب السمو الأمير رئيس الوزراء أدلى في اليوم الثاني بتصريح يشيد فيه بمواقفي الوطنية الحرّة، حين رأى من أراد الاصطيادَ في الماء العكر! وهي لفتةٌ لن أنساها لسموه ما حييت، ولذلك فإن كل «الديباجة المضحكة» في مقال الموقع حول هذا الأمر لا مكان له إلا سلّة المهملات! ومواقفي موثقة فيما أكتب ولا محل للمزايدة عليها!

4- الكذبةُ الرابعة: أني كنت ضيفا دائما على مؤتمرات «الحكومة الإيرانية» على مدى عقد من الزمان! والحقيقة أن «القسم الثقافي» الملحق بالسفارة الإيرانية ألحَّ على دعوتي مرارًا، وفي عام 2008 أي قبل الأزمة بسنوات قبلت للمرة الأولى والأخيرة المشاركة في «مؤتمر ثقافي» للحوار والتقارب بين شعوب المنطقة، وكانت العلاقات البحرينية- الإيرانية طبيعية آنذاك، ولكن جاءت تلك الزيارة لأعلن بصوتٍ عالٍ، وأمام جمع غفير من المختصين والمثقفين في إيران ودول كثيرة في العالم، وجهةَ نظري بوضوح، بل ووسط اعتراض الأكاديميين الإيرانيين أصررت أيضا ومن دون تراجع على تسمية الخليج بـ«الخليج العربي»، ما أثار استياءهم كثيرًا، وما دعا بعد ذلك أحد المشاركين البحرينيين وكنا ثلاثة، أن ينقل لي خوفه من إيذائي من الحكومة الإيرانية! هي دعوة ثقافية، والمشاركة لمرة واحدة فقط لم تتكرر، ولست أنا من هو «الضيف الدائم» على مؤتمرات الحكومة الإيرانية، فالضيوف الدائمون يعرفون أنفسهم جيدًا، ويعرفهم الناس أيضا! ويبدو أن الذين اعتادوا على المباخر الإيرانية وحظوة التذاكر والسفرات، التي نربأ بأنفسنا عنها وعن غيرها من الدول الخلافية، يعتقدون أن الجميع مثلهم «قابل للبيع والشراء»! ويخسأ من يريد رمينا بدائه وينسلُّ!

5- الكذبةُ الخامسة: «واصلت الكاتبة تسلم الراتب الشهري من الحكومة حتى هذه الساعة»! والمقصود مكافأة «التفرغ» الذي تمَّ اختيار العديد من الأسماء الثقافية لها ولستُ وحدي، وتم صرفها عدة سنوات فقط، ثم توقفت منذ زمنٍ طويل، أي منذ 8 سنوات، وليثبت الكاذب الذي تروقه المتاجرة بالأكاذيب عكس ذلك!

6- الكذبةُ السادسة: «كيف ستواصل الاستمتاع بعطايا الدولة وكيف ستنعم بمخصص شهري»؟! أتحدّى من يمتلك أي معلومة وليس وثيقة أن هناك عطايا لي بشكل شهري أو متواصل، وكل من في الدولة أصلا والحمد لله يعرفون أني قلمٌ وطني حرّ، لا أملك سوى راتبي من الجريدة، وهو أصلا ما أعاق التزاماتي عن التفرغ كما أردت. أما بخصوص «بيت الإسكان» فمن المضحك الحديث عنه، وهو حقٌّ أقره رئيسُ الوزراء بعد المطالبة به منذ التسعينيات، وما أصاب سكني الإسكاني أيام قانون الدولة! ولأسباب لا مكان للتفصيل فيها هنا، ورغم أن بعض الساسة والمثقفين نصحوني آنذاك «في التسعينيات» باللجوء إلى المنظمات الحقوقية، ولكني لم أقبل ولم أرض المتاجرة بهذا الأمر ولم أقبل المساس باسم بلدي أو اللجوء إلى الخارج أو الإعلام الخارجي للتشهير»!

سجلي نظيف والحمد لله وغير قابل للمزايدة خاصة من خونة الأوطان.

وللحديث بقية.

إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news