العدد : ١٥٤٠٩ - الأحد ٣١ مايو ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٨ شوّال ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٠٩ - الأحد ٣١ مايو ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٨ شوّال ١٤٤١هـ

الثقافي

نـــبــــض: حكايةُ الرعد في المطرِ

علي الستراوي

السبت ٢٥ أبريل ٢٠٢٠ - 10:18

لا يختلفون في اللون..

ولا في لغةِ الخطابِ  

لهمُ الجهاتُ من المدن مشرعةً

ولهم (عساكر المغولُ) الموغلةُ في الحريق

زمنهم ليس زوادةُ الضعفاء..

ولا احلام قيسٌ وليلى.. 

ولا رغيف الجائعين عند اشتداد الجائحة

احلامهم في صبا الأيام خريفٌ مُتْعَبْ

وربيعهم دون واقفات الورد اشجارٌ يابسةً

 وضريعٌ لا يشبع البطون الخاوية 

ولا يرحم الخائفين يوم الروع الكبير 

قصورهم في البلاد ِالغريبةِ معتمةً

وفي رقعةِ الشطرنج بيارق من الصمتِ الرهيب 

ادركهم الخوف حينما ادركوا سرَّ شتاتهم..

قليلاً ما تراجعوا عن لعبةِ الحظ 

فما فلحَ الحب في ترويض قلوبهم 

ناموا على اضغاث احلامهم

ودون غطاءٍ يحميهم من العُري 

سكنوا قاع الأرضَ السبخ

فتناوشهمُ الفزعُ..

واصطكت أسنانهم..

في اشتداد عتمة البيت..

وقبل التقاء النبضُ بالنبضِ..

نمتْ أشجارهم فوق اجسادهم

فَلم يدركوا الوقتَ..

ولم يدركوا إن الحبَ نبضُ عافيةُ من رحلوا

جلس النهار فوق واقعهم

ودون قلم..

دوًّن الفجر حكاياتهم فوق انحدارات الزمن 

وكطيفٍ بلا اجنحةٍ..

مرتْ على غفلتهم سنين «أهل الكهف»

فلم يدركوا الفجر..

ولم يدركوا إن فوق ازرقِ السماء كتاب..

لا يميلُ - إلا - حيث يميلُ الحقُ..

و-لا- يضيءُ..

-إلا- بِقدرة القلوب على استشراف الضوءَ

لأنها ضلتْ الطريق.. 

مفتقدةُ الحب..  

منشغلةٌ بألم الركض فوق السراب

حيث لا لعبة تقودهم للطريق..

ولا طريقاً قد عرفته اقدامهم 

تغنَّت بلعبةِ الصباح الغريق..

فوق ناطحات السحاب 

في عالمٍ جديد..

ليس له ما للبرقِ من حكاياتِ الرعد في المطر!

a.astrawi@gmail.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news