العدد : ١٥٤٤٦ - الثلاثاء ٠٧ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٤٦ - الثلاثاء ٠٧ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ ذو القعدة ١٤٤١هـ

حديث القلب

حامد عزت الصياد

الخطاب السامي

هذا هو المزج الحضاري بشحمه ولحمه، وإعلان مبادئ يقرر بوضوح أن البحرين حققت «المعجزة». 

«معجزة» ممزوجة بـ«آية» راقية متطورة في الحفاظ على الهوية البحرينية الأصيلة، والمنتمية إلى الدين، والعادات، والتقاليد، واللغة، والتاريخ، والثقافة، وقيم الآباء، وتراث الأجداد، ووشائج القربى، والتواصل، والسلوكيات، والمصير الواحد المشترك. 

لقد  أشاد عاهل البلاد المفدى «الملك حمد بن عيسى آل خليفة» حفظه الله ورعاه، بأبنائه الطلبة والطالبات، وأولياء الأمور، والمعلمين والمعلمات، والأجهزة الإدارية والتنفيذية، والهيئات التعليمية المختلفة، حيث كانوا في مقدمة الأولويات، لحمايتهم من فيروس «كورونا المستجد»، والمحافظة على سلامتهم، وحرصه الكبير للاطمئنان على سير العملية التعليمية، والتزام الحكومة الرشيدة بتقديم التوجيهات وتعزيز التعاون في احتواء الوباء، كمصلحة عليا للوطن.

 الخطاب السامي الكريم لجلالة الملك المفدى حفظه الله، أشار إلى سلسلة الإجراءات القوية، والتدابير الاحترازية التي بذلتها المملكة، فأكسبتها وقتا ثمينا لمكافحة كوفيد ـ 19 غير المعروف شمولا وصرامة، وتعاملت معها بشفافية منذ البداية، نتيجة لتحديات جمة حاصرتها في أضيق الحدود، واستنفرت لها جيشا أبيضا من الأطباء والممرضات، ومستشفيات الطوارئ، وعمال النظافة، وقدمت تضحيات هائلة بتوعية الشعب وإعلامه أولا بأول عن الحالات المصابة والمتماثلة للشفاء، والإسراع بالعلاج السريري، وتوزيع إمدادات الوقاية وأجهزة التنفس، والحجر المنزلي، والتباعد الاجتماعي، في التجمعات، والشوارع، والأسواق، والزيارات العائلية، وكانت موضع تقدير المجتمع الدولي، وإشادة منظمة الصحة العالمية.  

عبر تقنية الاتصال المرئي المباشر، طبع الوالد الإنسان «حمد بن عيسى» بصمات لا تنسى، ورسائل موجهة إلى الأجهزة التنفيذية، وعموم الشعب الكريم.

ومن خلال برنامج «المجتمع الواعي» متوكلا على الله، حامداً سبحانه، داعيا المولى عز وجل، أن يزيل الغمة عن البلاد والعباد، وضع القائد الحكيم لمساته الحانية، مكتوبة بلغة سهلة دقيقة متفردة بالسهل الممتنع، وجهها الى المواطنين والمقيمين على السواء، وإشادته المقدرة بعمل «اللجنة الوطنية لمواجهة الكوارث»، والقطاع الصحي، مثمنا رؤية سمو ولي العهد الأمين «الأمير سلمان بن حمد» وإدارته الناجحة لأزمة كورونا، وموجها الشكر الى سمو «الأمير خليفة بن سلمان» رئيس الوزراء الموقر، وما بذلته الحكومة الرشيدة من جهود مضنية لمكافحة الوباء، والمضي قدما كي تعود الحياة إلى طبيعتها، وتمتلئ من جديد المائدة المستديرة  للمملكة بمشاريع الاقتصاد.

جهود استثنائية ناجحة بكل المقاييس بذلتها «المملكة البحرينية الخليفية» لاحتواء المرض، وآثاره المترتبة على جوانب الحياة المعيشية في البحرين، اجتماعيا، وصحيا، كما في السياسة والاقتصاد، وصرفها رواتب لموظفي القطاع التجاري الخاص، وتقديم كل أشكال الدعم لمن يحتاج إليها، بالإضافة إلى علاقاتها التفاعلية المتميزة التي تتم على صعيد المجتمع الإقليمي والدولي، وتعجز بعض الدول في حوض الإقليم أن تجاريها أو تفهم أسلوبها الدقيق، في الحد من انتشار الفيروس والسيطرة عليه، وفضلت «المملكة الخليفية» الموقرة، أن تكتب تجربتها الناجحة مع هذا الفيروس العنيد، باللغة التي تكتبها المجتمعات الراقية، ونقشت في الصخر قصة كفاحها لتصفير هذا الفيروس، سترويها حتما للعالم، الأجيال البحرينية القادمة.

خطاب تنويري أبوي انطلق من نزعة إنسانية مرهفة الحس عميقة المشاعر، لها قلب كبير يتسع للجميع، مليء بالمثل العليا والقيم الأخلاقية، باحثا عن عملية التحديث الشامل للمنظومة التعليمية التي حمل عبئها بتدشين مشروع المدارس النموذجية للمستقبل، بالإضافة إلى سعيه الحثيث، حفظه الله، في تدشين المستشفيات الاستراتيجية الشاملة لرعاية المرضى وحالات الشيخوخة المزمنة، واعتزامه إجراء تخطيط حديث في سياق المنظومة الصحية للمملكة، إضافة إلى أحدث أجهزة تقنيات التشخيص والعلاج، وتدعيم العيادات الخارجية، والرعاية بالأقسام الصحية المختلفة، وتدشين أنظمة إكلينيكية مساعدة يعمل فيها أطباء الرعاية الأولية، وتطعيمها بالممارس العام، وأطباء للأطفال، وأمراض النساء والتوليد، والأسنان، والجراحين، واختصاصيي التخدير، والأشعة، والأدوية. 

لمقامك السامي، شكري وامتناني لك «أبا سلمان» في الختام، وسيبقى خطابك الملكي الكريم مخلدا في الذاكرة البحرينية، وبصماتك الخيرة للغد المأمول ستحدث فارقا عمليا للأجهزة التنفيذية بعون الله، كمنظومة أخلاقية بتقنية بحرينية حديثة متكاملة من الآن وفي المستقبل، أعانك الله سيدي عليها، وسدد خطاك، وحفظك ورعاك، وحفظ مملكتنا الحبيبة وحكومتها الرشيدة، وشعبها الوفي، وأن يرفع البلاء والوباء وسائر الأمراض، عن سكان هذا الكوكب. 

إقرأ أيضا لـ"حامد عزت الصياد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news