العدد : ١٥٤١٦ - الأحد ٠٧ يونيو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٥ شوّال ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤١٦ - الأحد ٠٧ يونيو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٥ شوّال ١٤٤١هـ

رسائل

هـل هـنـاك مـؤامرة وراء كارثة انـتـشار كورونا؟

الخميس ٠٩ أبريل ٢٠٢٠ - 10:31

خبراء يكشفون السيناريوهات الخفية لفيروس كورونا؟


الفيروسات لا تعرف دولا ولا تحترم قواعد أو ضوابط الدول، ليس لها فيزات أو هوية، تتسلل من دون استئذان كاللصوص، فمن السارس والإيبولا والجمرة الخبيثة إلى كورونا أو كما أطلق عليها «كوفيد ـ 19». إذ إنه سبب شللا تامًا في العالم أجمع. خبراء ومتخصصون يرون أنه فيروس طبيعي مثل ما سبقه، وآخرون رأوا أنه غارة مصغرة لغارة مستقبلية لم تحدث بعد.. اسمها الحرب البيولوجية، السطور القادمة تشرح وتوضح وجهات نظر المتخصصين.

أكد الدكتور محمد عبدالحميد، عالم الفيروسات بميرلاند بالولايات المتحدة الأمريكية، أن كورونا من الفيروسات الضعيفة. وإذا فرضنا أنها سيناريو لحرب بيولوجية فهناك فيروسات وكيماويات أكثر فتكًا وخطورة من فيروس «كوفيد ـ 19»، لكن السيناريو الحقيقي من وجهة نظره لم يتحقق بعد، وإن ما يحدث مجرد تمرين أو غارة مصغرة لسيناريو أعظم، وهذا السيناريو يدرب الشعوب كيف يكون الوضع الحاصل، إذا ما حصلت حرب بيولوجية عنيفة. لقد رأينا توقف الحياة تمامًا في العالم، وشل حركة السفر والطيران، ووقوع اقتصاد دول وخراب بالصحة والسياحة، شلل تام في كل مناحي الحياة تقريبًا، فما حدث يراه غارة وهمية لغارة مستقبلية لمعرفة رد الفعل للدول وكيف تتصرف؟

الكورونا ليست الشيء الذي يتوقف العالم عنده فقط، وإنما متابعة دقيقة لما يحدث لاقتصاد العالم أجمع. هناك دول صامدة ودول وقعت بالفعل.

وذكر أنه يجب عمل الدراسات لمعرفة التأثير الجيني للفيروس، ولماذا أثر في بلاد وأخرى لم يوثر فيها؟ وهل التصنيف الجيني يختلف من بلد إلى بلد في رد الفعل كما رأينا التأثير الجيني في بلاد مثل إسبانيا وإيطاليا؟

وأكد أنه مع مرور الوقت سوف يتلاشى الفيروس ويختفي مع ارتفاع الحرارة، وبدأت تظهر أدوية تقلل من وجود المشكلة، كما أن هناك أوراق بحث تعمل على الأجسام المضادة له.

وأوضح أن كورونا شكل من أشكال الإنفلونزا المتحورة، و«كوفيد ـ 19» الصفة سريع الانتشار يظل فترة طويلة على الأسطح ويتطلب عمل تجارب على ذلك، مشيرًا إلى أن هذا الفيروس لا يسبب الوفاة بمفرده، وإنما لا بد أن يصاحبه مرض آخر معه، ومعظم الناس الذين أصيبوا من كبار السن، وهو يدمر خلايا الرئوية، ونسبة الوفاة 2%، كورونا فيروس ضعيف لا يعيش في درجات حرارة مرتفعة، والجسم يتخلص منه سريعًا، والإعلام استغل انتشاره كنوع من الحرب الاقتصادية.

أما الدكتور عبدالهادي مصباح، أستاذ الميكروبيولوجي والمناعة، فله رأي آخر؛ إذ قال إن فيروس كورونا الجديد ينتمي إلى سلالة متلازمة «سارس»، إلا أنه تم تطويره لينتقل بين الأشخاص وليس فقط من الحيوان للإنسان، وأن ذلك النوع من الحروب الجرثومية أو الميكروبية يصنف على أنه ضمن أسلحة الدمار الشامل، ولا تقل شراسة عن الحرب النووية والكيميائية، بل هي أخطرها؛ لأنها أقلها كلفة وأوسعها انتشارًا وأبطأها احتواءً، مشيرًا إلى أن الأسلحة النووية والكيميائية تحتاج إلى تكلفة مادية عالية وأماكن للتصنيع ذات مواصفات خاصة، وتحتاج إلى علماء وخبراء على أعلى مستوى من التخصص، في حين أنك تستطيع تصنيع ترسانة كاملة من الأسلحة البيولوجية في زمن قصير، وكل ما تحتاج إليه هو غرفة معمل وبكتيريا معدية، موضحًا أن خلية البكتيريا التي تنقسم كل عشرين دقيقة تستطيع إنتاج مليار نسخة جديدة خلال عشر ساعات فقط مما يجعل زجاجة واحدة من البكتيريا المعدية قادرة على القضاء على مدينة بحجم واشنطن الأمريكية أو ووهان الصينية.

ويتساءل د عبدالهادي مصباح: لماذا يظهر كل فترة من الزمن نوع جديد من الفيروسات والكائنات الدقيقة والأوبئة؟ وأين كانت موجودة؟ وهل كان لها وجود قبل ذلك وحدث لها طفرة أم إنها فيروسات جديدة؟ فهناك 15 فيروسا بعضها جديد ولم يكن يصيب البشر، والبعض الآخر كان قد اختفى ثم عاد بشكل وتركيب جيني وأعراض جديدة مثل فيروسات الإيدز والإيبولا وهانتا وماربورج وحمى اللاسا وانفلونزا الطيور وسارس وانفلونزا الخنازير وكورونا 2012 وفيروس كورونا الجديد 2019 الذي أصاب حتى الآن يقرب من الـ700 ألف شخص حول العالم وتسبب في وفاة أكثر من 100 ألف حالة وغيرها من الفيروسات الجديدة.

وأوضح أنه تمت تجربة الأدوية الخاصة بعلاج الإيدز وهناك نتائج إيجابية، والعديد من الحالات المصابة بفيروس كورونا تماثلت للشفاء، من بينهم مسن يصل عمره الى 70 عامًا، وأكد أنه لا داعي للقلق من فيروس كورونا؛ لأن نسبة الوفيات بذلك المرض قليلة جدًا وأن العام الماضي توفي ما يقارب نصف مليون شخص بسبب الإنفلونزا الموسمية، وأوضح أن الذين يموتون بسبب فيروس كورونا تكون مناعتهم في الأساس ضعيفة جدًا، وأجسادهم لم تستطع مقاومة الفيروس وكبار السن.

وأشار إلى أن معظم الأوبئة التي ظهرت في الـ20 عامًا الماضية قد يكون هناك تدخل بشري في سبب وجودها ومصنوعة في توقيتات معينة.

ويستبعد الدكتور محمد أحمد علي أستاذ الفيروسات ومدير مركز التميز العلمي بالمركز القومي للبحوث بالقاهرة، مخترع عقار إنفلونزا الطيور، أن يكون كورونا فيروس سلاحا بيولوجيا، ونفى ما يتردد منذ بداية ظهور الفيروس، وانتشاره في الصين، حول تصنيعه لخدمة أهداف الحرب البيولوجية، وكان تبرير هذه الشائعة أن تصنيع الفيروس بدأ في أحد المعامل وهذه الدولة تملك علاج الفيروس، إلا أنه لا يمكن لدولة واحدة أن تمتلك القدرة على تصنيع الفيروس، ومن ثم تصنيع لقاح لمواجهته، وذلك نظرًا لوصول الفيروس إلى 139 دولة في العالم قائلا: «حسب وجهة نظر الحرب البيولوجية، إن كان هذا الفيروس مخلقا داخل أحد المعامل فمن الطبيعي أن تكون للدولة خطة بديلة وأن تقوم بصناعة لقاح ضد الفيروس»، لكن هذا يتنافى مع الواقع، ومع تفشي الفيروس، الذي حصد أرواح الآلاف حول العالم.

وقال أيضًا إنه يجري بجدية العمل لإجراء دراسات وأبحاث للتوصل إلى لقاح جديد «كوفيد ـ 19»، وإن المعمل الموجود بمركز التميز العلمي يمتلك كافة الأجهزة الحديثة، وقمنا بشراء الأدوات اللازمة والمواد الكيميائية من الصين وألمانيا للبدء في التجارب لإنتاجه، كما قال إن لدينا خبرة طويلة في مجال أبحاث الفيروسات، وخاصة بعد التوصل للقاح يحمي من إنفلونزا الطيور، وهو متداول في السوق المصرية حاليًا، كما لدينا خبرة كبيرة في مجال فيروس كورونا، موضحًا أن المركز قطع شوطًا كبيرًا فيه، وقمنا بنشر 9 بحوث في مجال كورونا، أو متلازمة الشرق الأوسط التنفسية، لأننا كنا خائفين أن يصيبنا، ووضعناه في إنفلونزا البشر بحيث يكون فيروسا مزدوجا، وفعلًا قمنا بعمل هذه الأبحاث، وظهر اللقاح المرشح، وهو موجود في معاملنا بالمركز ولكن ينقصه إجراء التجربة على الحيوانات والبشر، لأنه نجح في المعامل بعد تجربته على الحيوانات في المعامل، وتبقى التجربة الإكلينيكية على الحيوانات والبشر، مشيرًا إلى أن عمل اللقاح ليس صعبًا ولا يحتاج إلى تكنولوجيا عالية، وكل دولة تستطيع إنتاج لقاح لكن يظل التمويل هو العقبة أمامنا. وأتصور أن هذه الازمة سوف تنتهي علي الأكثر خلال شهرين من اليوم، بينما يوضح د. نصر السيد مساعد وزير الصحة  المصري الأسبق للطب الوقائي أن كورونا فيروس فيروس من عائلة السارس نقل من الحيوان إلى الإنسان بعد الممارسات في الصين ونتيجة اختلاطهم بالحيوان وهو تكملة لسيناريوهات الفيروسات إنفلونزا الطيور والخنازير، ثم يؤكد أنه لا يستطيع أحد مهما كانت قوته أن يعمل على قتل شعبه أو السيطرة عليه ويقتل علماءه.. لا يمكن أن يحدث ذلك وما يقال من أنه تم تخليقه ليس له أي أسانيد علمية، فالعلم مبني على البراهين، وأنا كمتخصص بالفيروسات ضد نظرية المؤامرة، وأتوقع قريبًا ظهور أدوية وأمصال فعالة لهذا الفيروس.

ويقول الدكتور كريم النحاس، مدرس واستشاري بالمركز القومي للبحوث، إن كل الاحتمالات قائمة بمعنى أن هذا الفيروس قد يكون تسريبًا من المعامل سواء بالخطأ أو بالقصد، وقد يكون جيلًا جديدًا من الحروب البيولوجية، أو يكون طفرة أو تطورًا سابقًا لفيروس مثل السارس والمارس، وكلها احتمالات قائمة، ولا نستبعد أي شيء في هذه الحرب، ومن الضروري اتخاذ الاحتياطات اللازمة للدفاع ومواجهة هذا الفيروس على المستوي الطبي من خلال الخدمات الموجهة للمواطنين وعلى المستوي العسكري من خلال أسلحة الدفاع الكيميائي والبيولوجي.

من جهة أخرى، يشير إلى توقع الكثيرين في العالم حدوث جائحة مرضية بسبب فيروس خطير وقاتل منذ أكثر من 10 سنوات، وهذا أدى الى وجود روايات ترجمتها السينما العالمية حول هذا السيناريو الذي نعيشه اليوم، كما تنبأت مؤسسات صحية عالمية وبحثية عديدة بهذه الأزمة، بل حذر منها الكثير من المشاهير مثل بيل جيتس رجل الأعمال إذ عبر عن تخوفه من حدوث هذه الأزمة وضرورة اتخاذ واستعداد العالم لمثل هذه الكوارث البيولوجية، وبالرغم من كل هذه التوقعات فإن متخذي القرار لم يبالوا بجدية هذه التنبؤات.

وقال إن العالم كله كيان واحد وإن ما حدث في الشرق حدث في الغرب لذلك لا بد من إعادة الحسابات بخصوص الأولويات وطرق التعاون لمواجهة مثل هذه الأزمات، ونحن نأمل أن نقتطع جزءًا من التسليح للإنفاق على البحث العلمي والطبي في هذا المجال تحديدًا.

وترى الدكتورة أسماء محمد فتحي، استشاري الصحة العامة بالمركز القومي للبحوث بالقاهرة، عضو فريق مكافحة العدوى بالمركز أن فيروس كورونا المستجد هو فيروس من سلالة كبيرة مسؤولة عن 30% من أعراض البرد العادية الجديدة ولديه سرعة انتشار وليس له دواء أو مصل خاص به ولا توجد مناعة ضده ويسبب التهابا رئويا حادا، وتتدهور الحالة بسرعة شديدة. مصر في المرحلة رقم 2 للفيروس فإما سيناريو انحسار وإما انتشار، فمثلًا الصين طبقت الإجراءات الوقائية والاحترازية منها نظام تتبع المخالطين وعزلهم وتكاتف كل منظمات الدولة لزيادة الوعي المجتمعي وتوفير سبل معيشية بحيث يتم عزل المصابين بمنازلهم، وقد انحسر الوباء وقل عدد الإصابات والوفيات وبالتالي النظام الصحي يتعامل مع المصابين فتنتهي المشكلة.

أما السيناريو الأسوأ فكما حدث في إيطاليا، حدث انتشار وزيادة كبيرة في أعداد المصابين أكثر بكثير من القدرة الاستيعابية لأي أنظمة متقدمة.. فجأة أصبحت بعشرات الآلاف، ومهما كانت الأنظمة الصحية قوية ينهار المرضى ولا يعالجون، والمخالطون ينقلون العدوى؛ لأنه لا يوجد عزل أو تتبع أو ترصد جيد لهم، وبالنسبة لنا في مصر الأحوال مبشرة لأن المرض ينحسر، وكل المؤشرات تشير إلى ذلك لأن الفيروس يسير ببطء ومعدل الزيادة قليل، والشيء الآخر أن التركيبة السكانية بمصر من الشباب وهم مناعتهم قوية وأكثر قدرة علي المواجهة والتغلب عليه. وقالت إن هناك نظريات تحت البحث في عدة دول أوروبية اليوم بتجريب مصل التدرن الذي تعطيه مصر إجباريا منذ عام ووجدوا أن هذا المصل لديه قوة مناعية ضد كورونا، وأشارت إلى أن أي فيروس يموت عند درجات الحرارة العالية، وتتوقع أن تنتهي هذه الأزمة في غضون شهر، ونعمل في مصر على ثلاث خطط مستقبلية تضم محاور، منها الصحي ويتضمن علاج المرضى والترصد وعزل المخالطين ومتابعتهم لاكتشاف أي حالة، والمحور الاقتصادي وهو الدعم المقدم من الدولة ويصل إلى 100 مليار جنيه ويتضمن دعم الاقتصاد والشركات وإعانات البطالة والعمالة وغيرها من الإجراءات المصرفية، والمحور الثالث زيادة الوعي المجتمعي وتوعية المجتمع وتثقيفه بالمرض وكيفية الوقاية منه وأهمية العزل المنزلي، وأرى أن الفيروس مشكلة كبيرة واجهت العالم ولا بد من توقيفه. لقد سبق السيف العذل.. والآن مشكلتنا هي المواجهة.

نقلاً عن «بوابة الأهرام»

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news