العدد : ١٥٤٤٩ - الجمعة ١٠ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٩ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٤٩ - الجمعة ١٠ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٩ ذو القعدة ١٤٤١هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

جيشنا البحريني الأبيض.. شكرا

زميلنا الأستاذ نور زهره الصحفي في الزميلة «جلف ديلي نيوز» بثَّ قبل يومين على موقع الجريدة فيديو قام بتسجيله، هو الأول من نوعه على ما أظن، لبنايات في منطقة الجفير خرج سكانها إلى الشرفات وهم يصفقون ويهتفون تعبيرا عن الشكر والامتنان للأطباء والطبيبات والممرضات والممرضين والعاملين في الحقل الصحي عموما في البحرين لدورهم الذي يقومون به اليوم.

الفيديو في خلال ساعات من بثه حصد آلاف المتابعات والإعجابات.

ليس هذا بالأمر الغريب. هؤلاء الأبطال يطلقون عليهم في العالم اليوم تعبير «الجيش الأبيض».

بالنسبة إلينا في البحرين هم بالفعل «جيشنا البحريني الأبيض».. الجيش الذي يقاتل ويقف في خط المواجهة الأمامي دفاعا عنا جميعا في المعركة الصعبة مع فيروس كورونا.

هم يفعلون هذا هنا في البحرين، وفي مختلف دول العالم، متسلحين بروح وقيم وأخلاقيات الجندية..هم يعرفون جيدا أنهم، كأي جندي يقاتل في معركة، يجب أن يكون مستعدا للتضحية حتى بحياته في سبيل أداء رسالته الوطنية الجليلة والنبيلة، وحماية لأبناء وطنه والمقيمين على أرض وطنه.

في كثير من دول العالم، ضحى كثيرون منهم بالفعل بحياتهم وقد أصابتهم عدوى الفيروس أثناء أداء مهمتهم، والكثيرون أصيبوا ويخضعون للعناية الطبية.

كي نعرف مدى التضحيات التي قدمها هؤلاء وطبيعة دورهم الاستثنائي، علينا أن نتأمل ما يلي:

في البحرين، وفي العالم كله، بات من المتعارف عليه أن الانعزال والجلوس في البيت وعدم الاختلاط بأي تجمعات، هو خط الدفاع الأول في المعركة مع الفيروس.

هذا الانعزال هو حماية للنفس والأسر والمواطنين والمقيمين، وهو أحد أكبر الشروط للانتصار في هذه المعركة.

لكن هؤلاء الأبطال، لا أحد يستطيع أن يطلب منهم هذا، ولا هم بالطبع يريدون أن يفعلوا هذا.. لا أحد يستطيع أن يطلب منهم الانعزال وعدم الاختلاط.

بالعكس، هؤلاء بحكم وظيفتهم ومهمتهم، عليهم أن يختلطوا بالمصابين وبالمشتبه في إصابتهم، وأن يتولوا رعايتهم والعناية بهم في مراكز العزل والحجز والفحص. وعليهم أن يذهبوا إلى مختلف المناطق في البحرين كي يجروا الفحوصات هنا وهناك.

لهذا، فإن هؤلاء الأبطال هم أكثر الناس عرضة للإصابة مهما كانت الإجراءات الاحترازية التي يتخذونها.

ولذا، علت أصوات كثيرة في مختلف دول العالم تطالب بتوفير الحماية لهؤلاء الجنود البيض قدر الإمكان، وتبارت الشعوب في التعبير عن الامتنان والشكر لهم بمختلف الأساليب.

الحقيقة أن كل كلمات الشكر والتعبير عن الامتنان والتقدير مهما كانت لا يمكن أبدا أن توفي هؤلاء الأبطال ولو قَدْرا من حقهم علينا، لكنهم يجب أن يشعروا بذلك.

لهذا، أدعو الكل بلا استثناء في البحرين إلى أن يبلغوا رسالة الشكر والامتنان والعرفان بالجميل إليهم بكل السبل الممكنة.. أدعو الكتاب الصحفيين، والمعلقين في أجهزة الإعلام المختلفة إلى أن يفعلوا هذا تحت شعار «جيشنا البحريني الأبيض.. شكرا».

تحت شعار «جيشنا البحريني الأبيض.. شكرا» أدعو كل الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي وكل المواطنين والمقيمين إلى أن يوصلوا هذه الرسالة إليهم.

إلى كل الطبيبات والأطباء.. إلى كل الممرضين والممرضات.. إلى كل العاملات والعاملين في المجال الطبي اليوم.. يا جيشنا البحريني الأبيض.. يا من تقاتلون على الجبهة الأمامية اليوم في هذه المعركة.. نحن نعرف تضحياتكم من أجلنا ومن أجل حمايتنا والدفاع عنا.. شكرا لكم.. شكرا لكم.

يحفظكم الله ويحفظ البحرين وشعبها والمقيمين على أرضها.

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news