العدد : ١٥٤٠٧ - الجمعة ٢٩ مايو ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٦ شوّال ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٠٧ - الجمعة ٢٩ مايو ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٦ شوّال ١٤٤١هـ

اطلالة

هالة كمال الدين

halakamal99@hotmail.com

«متكاتفين».. بقعة نور في أيام ظلامية!

قد تتقلب الحياة بنا، بين الشدة والرخاء، والسراء والضراء، والضحك والبكاء، والحزن والسعادة، وكأن الدنيا تقول لنا من وقت إلى الآخر وبملء فيها: «حذار حذار من بطشي وفتكي»!

وهنا يبقى الشعور بالمسؤولية، وتكاتف الجميع، والتكافل الاجتماعي، هي أهم وسائل تجاوز الأزمات، ومواجهة المخاطر، وهو ما أثبتته كارثة كورونا العالمية. 

وهذا بالفعل ما أدركه المجلس الأعلى للمرأة، وطبقه على أرض الواقع، وذلك منذ اندلاع حرب كورونا اللعينة، من خلال مبادراته الإيجابية التوعوية والاجتماعية، وأقربها تنفيذ جانب العمل الميداني لحملة «متكاتفين.. لأجل سلامة البحرين» التي قام بتدشينها مؤخرا في إطار الحملة الوطنية لمكافحة فيروس كورونا في البحرين.

فكم سعدنا جميعا بمشاهدة وبمتابعة تنفيذ هذه المرحلة من العمل والتي تتضمن العمل على توفير وإيصال المساهمات العينية من المستلزمات الاستهلاكية والصحية الضرورية إلى الأسر التي تعيلها المرأة البحرينية، بحسب القوائم التي يعمل المجلس على متابعة ظروفها الحياتية، ولمساندة أسر الكوادر الطبية العاملة في الصفوف الأمامية في ظل ما تمر به البلاد من ظروف استثنائية.

إن إطلاق حملة «متكاتفين» جاء تنفيذا لتوجيهات صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، وذلك بهدف تقديم كل ما يلزم لمساندة احتياجات المرأة البحرينية وأسرتها بالتعاون والتنسيق المباشر مع المنصة الوطنية للتطوع، وهو ما يؤكد حرص سموها الدائم على دعم العنصر النسائي والنهوض بأوضاعه ليس فقط وقت السراء، بل وفي الضراء كذلك، لتخفيف آثار وتداعيات كوفيد 19 على المرأة، وهي خطوة تضاف إلى رصيد الأعلى للمرأة الحافل بالعطاء والإنجاز.

الجميل في هذه الحملة أنها استقبلت مساهمات عدد من مؤسسات القطاع الخاص والأفراد ومؤسسات المجتمع المدني، لتجسد صورة مشرقة من التكاتف والتكافل الاجتماعي، وهو ما شاهدناه من خلال عمل وجهود 11 فريقا، توجهوا في حافلات جرى توفيرها خصيصا لهذه المهمة كمرحلة أولى.

حملة «متكاتفين» تشمل عدة مجالات للدعم الأسرى، إلى جانب الإرشاد والاستشارات الأسرية والقانونية الفورية والدعم الاقتصادي، وذلك بهدف ضمان استمرار نشاط المرأة التجاري في سوق العمل، ودعم التعليم، وتقوية مجالات العمل بين فئات المجتمع، على أن يتم كل بروح الفريق الواحد. 

فما أحوجنا إلى مثل هذه المبادرات الإنسانية، التي تهدف إلى تحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي للأسرة، وتنمية الثقافة المجتمعية، وخاصة في مثل هذه الظروف الحالكة التي خلفتها تبعات جائحة كورونا، والتي لا يعلم سوى الخالق وحده كم ستستغرق من الوقت كي تزول، وتعود حياتنا إلى مجراها الطبيعي مرة أخرى.

فشكرا لسمو أميرة البلاد، وللمجلس الأعلى للمرأة ولكافة القائمين عليه، ولكل المشاركين في هذه الفعالية التي أثلجت صدور قطاع عريض من المجتمع، وأضاءت له بقعة نور في هذه الأيام الظلامية!!

إقرأ أيضا لـ"هالة كمال الدين"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news