العدد : ١٥٦٤١ - الاثنين ١٨ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ٠٥ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٦٤١ - الاثنين ١٨ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ٠٥ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

«كوفيد-19».. يضرب العادات والتقاليد!

فيروس كورونا «كوفيد-19» ليس من المتوقع أن ينحسر على مستوى العالم قريبًا، بالرغم من أن هناك دولا ستتمكن من السيطرة عليه في أراضيها، لكن تأثيراته ستستمر في الوصول إليها، وستضطر هذه الدول إلى الإبقاء على إجراءاتها الاحترازية للمزيد من الوقت، خوفًا من معاودة تفشي الوباء أو ظهوره مجددًا، أما بقية الدول فستبقى معاناتها اليومية مع رصد الإصابات وتسجيل الوفيات ومحاولات العلاج.

هذا الوباء سوف يغير معالم المجتمعات في كل زاوية في العالم، وسيؤدي إلى معاودة النظر في الكثير من المفاهيم حتى بعد نهايته، ولن يقف عند حد استمرار الوقاية والاحتياطات الطبية والصحية، بل سيتجاوز ذلك ليضرب في عمق العادات والتقاليد والمواريث الشعبية، وخصوصًا ذات الصلة منها بالمناسبات الاجتماعية التي تتطلب اجتماع الناس وتلاقيهم وطريقة سلامهم على بعضهم البعض، وهذه هي المسألة المؤلمة والمؤثرة، والتي لن تتقبلها المجتمعات بشكل يسير، وربما تتمرد عليها، مما قد يضطر الدول والحكومات إلى سن القوانين والتشريعات التي تجرم بعض الممارسات التقليدية، ومن بينها بعض السلوكيات المتصلة بالمناسبات الاجتماعية. 

ومن التأثير في العادات والتقاليد والمواريث الشعبية إلى تغيير أنظمة التعليم المدرسي والجامعي والتأثير في أنظمة العمل والسفر ونمطية سير الاقتصاد ووسائل تقديم الخدمات المتنوعة إلى الأفراد وغير ذلك، كله سوف يتأثر ويتغير بسبب الوباء، وقد يدخل ضمن منظومة قانونية جديدة تضع القيود عليه وترسم حدوده وملامحه.

وبكل تأكيد، فإن الدول الغربية بشكل عام، سوف لن تكون نموذجًا مستقبليًا في طرق الوقاية والعناية الطبية، رغم أن اللقاح المضاد للفيروس من المنتظر أن يخرج من المختبرات هناك، وإنما دول أخرى في آسيا ومن بينها عدد من دول الخليج العربي وبلادنا البحرين من بينها بكل فخر، سوف تكون هي النموذج الذي يحتذى به في حماية الإنسان والعناية به.

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news