العدد : ١٥٤٥١ - الأحد ١٢ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢١ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٥١ - الأحد ١٢ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢١ ذو القعدة ١٤٤١هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

مبادرات صغيرة.. «كورونا» يجمعنا

 أول السطر:

أكثر من نصف الحالات المصابة بفيروس كورونا في البحرين هي بسبب إيران التي تعمدت عدم إعلان الوضع عندها، وتسببت في إيذاء المواطنين، بعضهم بإصابات وبعضهم بموت رحمهم الله، بجانب تحميل الدولة الأعباء والجهود المضاعفة.. وهو الأمر ذاته الذي ينطبق على العديد من الدول الخليجية التي تأثرت من التعامل الإيراني السيئ.. فأي دولة جارة ومسلمة وتدعى الإنسانية وهي تتعمد إيذاء وقتل الناس الأبرياء...!! 

 مبادرات صغيرة.. كورونا يجمعنا:

هذه الفزعة البحرينية الوطنية، الشعبية المجتمعية، تبعث على الفخر والاعتزاز.. هذا الكم الهائل من المتطوعين لخدمة جهود الدولة ضمن فريق البحرين يؤكد معدن المواطن البحريني.. هذه الخدمات والمبادرات التي تقوم بها مجموعات متعددة في المدن والقرى والفرجان من أجل تعقيم الطرقات والشوارع، وتقديم العون والمساعدة للمحتاجين والمتضررين وحتى أهالي العاملين من الكوادر الطبية وغيرها الذين يعملون ليل نهار في الصفوف الأمامية اليوم، ترسخ التكافل والتعاضد والتكاتف.

في كل أزمة، وكل مصيبة، وكل كارثة.. هناك إيجابيات، كما هي السلبيات.. هناك جوانب مضيئة مشرقة.. فمن رحم الموت تولد الحياة.. ومن رحم الأزمة تولد الهمة.. ومن رحم المعاناة تولد المعجزات.. ومن رحم الألم يولد الأمل.. هذه حقائق ثابتة في ناموس الطبيعة.. ولأننا شعب مؤمن بالله تعالى، ولديه التفاؤل والإرادة وحب الإنجاز وعشق التحدي، فقد صنع الشعب البحريني قصص نجاح متميزة في ظل المرحلة الاستثنائية والوضع الراهن.

نعم قد يطول الأمر.. نعم قد تتعقد الأمور.. نعم قد تشتد الأوضاع عالميا.. هذه جائحة أصابت العالم أجمعه اليوم، لذلك أصبح من اللازم اليوم مضاعفة دعم جهود الدولة التي تحملت مشكورة بنجاح وتميز كل هذا الأمر ومن منطلق إنساني وطني، وتحملت المسؤولية، وعملت بروح الفريق الواحد.

ربما كان من المفيد اليوم أن نعزز ونشجع على إطلاق المبادرات الصغيرة، ونستفيد من التجارب الناجحة، عند كل فرد وكل مجموعة، ونعمل على نشر الإيجابية، ووحدة الصف والكلمة، وأن نستثمر أوقاتنا وحماسنا وجمعتنا الأسرية لما فيه خير المجتمع، فبإمكان كل واحد منا أن يسهم في تنظيف الطريق أمام منزله، وفي منطقته السكنية.. وبإمكان كل واحد منا أن يقدم العون والمساعدة لجيرانه، حتى لو علمنا أن في منطقتنا طبيبا أو ممرضة، أو رجل أمن أو موظفا غائبا عن أسرته بسبب وجوده في المحجر الصحي أو المنافذ أو القيام بمهام ضمن فريق البحرين، بأن نبادر بالاتصال بأهله، والسؤال عنهم وتقديم أي شيء لهم.. وغيرها من المبادرات الصغيرة ولكنها كبيرة في تأثيرها وأثرها على التماسك المجتمعي والوطني.. ولنجعل من محنة كورونا.. منحة للتجمع والقوة والمحبة. 

 آخر السطر:

نتمنى من الجمعيات الإسلامية والخيرية والشبابية والتطوعية في مملكة البحرين أن تبادر بإطلاق مشروع وطني رمضاني في هذا العام، يسهم في دعم جهود الدولة للتصدي لفيروس كورونا.. بدلا من التركيز على مشروع إفطار صائم أو العيدية والتبرعات المعتادة فقط.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news