العدد : ١٥٤٥١ - الأحد ١٢ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢١ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٥١ - الأحد ١٢ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢١ ذو القعدة ١٤٤١هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

الإجرام الإعلامي في وقت الأزمة

في أوقات الأزمات، يلعب الإعلام الرسمي وغير الرسمي أكبر وأخطر الأدوار على الإطلاق، إما بالإيجاب وإما بالسلب.

الإعلام الوطني وقت الأزمة من المفروض أن يكون أكبر داعم للدولة في جهودها للمواجهة، وأن يقود في الأزمة الحالية حملة التوعية العامة للمواطنين والمقيمين. كما من المفروض أن يشد الإعلام من أزر المواطنين، وأن يدعم وحدتهم وتكاتفهم وتعاونهم، ويحث على طرح المبادرات المجتمعية في هذا الاتجاه.. وهكذا.

لكن الإعلام من الممكن أن يكون في وقت الأزمة أداة تخريب لجهود الدولة، وأداة فرقة في المجتمع، وأداة تضليل وتزييف. حين يلعب أي إعلام من أي نوع هذا الدور، فإنه يصبح إعلاما مجرما يرتكب أبشع الجرائم.

وفي الأزمة الحالية، أزمة فيروس كورونا، أصبحت مواقع الإنترنت والتواصل الاجتماعي ساحة في منتهى الخطورة في العالم كله تـلعب دورا إيجابيا أحيانا، وسلبيا في كثير من الأحيان.

وأخطر الأدوار على الإطلاق التي يمكن أن تلعبها هذه المواقع هي استغلالها لنشر الشائعات والأخبار الكاذبة المضللة، والاستهداف المغرض لجهود الدولة والمجتمع.

وهنا في البحرين، نلاحظ أنه في كل المؤتمرات الصحفية التي تعقدها اللجنة الوطنية للمواجهة، يحذر المسئولون من إساءة استخدام مواقع التواصل، ومن نشر الإشاعات، ويخصصون وقتا للرد على المعلومات الكاذبة.

اللجنة تضطر إلى هذا لأننا شهدنا في الفترة الماضية، ومنذ اندلاع ازمة كورونا لجوء البعض إلى استخدام مواقع التواصل أبشع استغلال ممكن يلحق الأذى بالدولة والمجتمع.

البعض لجأ أولا وعن عمد إلى نشر إشاعات بعضها في منتهى الخطورة، مثل تلك الإشاعة التي أشارت إليها اللجنة في أحد مؤتمراتها الصحفية بالزعم بأن هناك أشخاصا يدخلون البيوت بهدف نشر الكورونا.

وبعض هؤلاء من مروجي الإشاعات نشروا معلومات كاذبة مضللة عن الوضع في البلاد وجهود الحكومة.

وبعضهم حاول بشكل إجرامي ومن منطلق طائفي التشكيك في جهود الدولة المخلصة الهائلة لإعادة العالقين في إيران إلى البلاد.

هؤلاء الذين يستغلون مواقع التواصل والهواتف النقالة على هذا النحو يرتكبون سلسلة من الجرائم الخطيرة:

1 - مروجو الإشاعات والأخبار الكاذبة والمضللون هؤلاء يستنزفون جهود الجهات المسئولة التي من المفروض أن تكون مكرسة بالكامل للمواجهة وحماية المجتمع وضمان سلامة المواطنين والمقيمين.

أجهزة الدولة مضطرة إلى أن تخصص جانبا من جهودها الثمينة للرد على هذه الإشاعات وتفنيد المعلومات الكاذبة.

2 – هؤلاء يسممون المجتمع ويبثون الفرقة في صفوفه في وقت هو أحوج ما يكون فيه إلى التكاتف والتلاحم وصف الطاقات والجهود المشتركة لمساعدة الدولة ولعب دور إيجابي مفروض في المواجهة.

3 – وهؤلاء يعرضون حياة الناس للخطر بالمعنى الحرفي للكلمة.

الخبراء في العالم كله يجمعون هذه الأيام على أن استقاء المعلومات الموثوقة الصحيحة ومن مصادرها الرسمية يعد أكبر العوامل التي تطمئن الناس وتحميهم، وتدفعهم إلى الالتزام بالتوجيهات والإجراءات الاحترازية المطلوبة التي تضمن سلامتهم.

وبالتالي، فإن مروجي الإشاعات والمعلومات الكاذبة المضللة هؤلاء يروعون الناس وقد يدفعونهم إلى سلوكيات تعرض حياتهم فعليا للخطر.

في الأوقات العادية، يعتبر ما يفعله مروجو الشائعات هؤلاء جرائم بشعة، لكن في أوقات الأزمات مثلما هو الوقت الحالي، فإن جرائمهم تصبح مروعة، وخطرا يهدد الأمن الوطني بكل معنى الكلمة.

 ولهذا، وجدنا أن كثيرا من دول العالم في الأزمة الحالية، فرضت عقوبات استثنائية مشددة جدا على كل من يروج إشاعات أو معلومات مضللة.

وفي البحرين يجب أن يحدث هذا. يجب أن يلقى هؤلاء أقسى عقوبات ممكنة.

كما أن للمواطنين دورا في غاية الأهمية هنا. المفروض أن ينبذوا هؤلاء المجرمين، وأن يحرصوا على الاعتماد على المعلومات التي تعلنها أجهزة الدولة الرسمية.

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news