العدد : ١٥٤٤٩ - الجمعة ١٠ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٩ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٤٩ - الجمعة ١٠ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٩ ذو القعدة ١٤٤١هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

ندعو التجار.. ولكن لا نسيء لهم

 أول السطر:

ندعو أمانة التعليم العالي بتوجيه الجامعات بعدم إثقال الطلبة والطالبات بإجراءات غير طبيعية لاحتساب الدرجات والتقييم، خاصة أن منهم الذين هم على وشك التخرج.. تماما كما أنه ليس من المعقول أن تواصل بعض الجامعات منهجية الأسلوب الدراسي والامتحانات والتقارير والبحوث، في ظل الظروف الراهنة. 

 للعلم فقط:

نطالب بأن يتم منع التصوير في المحجر الصحي، درءا للشائعات، ومنعا من تناقل الأخبار السلبية والمقاطع المتجزئة، التي تثير الشارع، وربما أساءت لجهود فريق البحرين في الجانب الصحي والإنساني، محليا وخارجيا.

** ندعو التجار.. ولكن لا نسيء لهم:

أرجو ألا ينحرف التفكير الجمعي الحاصل اليوم في دعوة التجار للمساهمة في دعم جهود الدولة للتصدي لفيروس كورونا «كوفيد-19»، إلى الإساءة والتشهير، والتطاول على التجار، والمساس بهم وبعوائلهم، أو حتى التشكيك أو المزايدة في وطنيتهم.

أرجو ألا ينجر البعض إلى أن يتصور أن التجار هم سبب فيروس كورونا، أو أن لديهم العلاج والدواء، ولكنهم يبخلون به عن الناس، أو أنهم كلهم مثل ذلك التاجر الجشع الذي يكدس البضائع ويرفع الأسعار.. هذه تصورات غير عادلة، غير منصفة، غير موضوعية.

وكما أننا نرفض أي محالات للتسييس أو الطائفية أو العنصرية في التعامل مع الظرف الراهن، فكذلك لا نقبل بشق صف المجتمع بين أفراد وشركات، بين مواطنين وتجار، بين دولة وقطاع خاص.. البحرين كلها فريق واحد، وكل أمر يدفع نحو التشطير أو عدم الاصطفاف، أيا كان نوعه وشكله بين مكونات وفئات المجتمع، فهو غير مقبول إطلاقا. 

تجار البحرين، كبارهم وصغارهم، ورجال المال والأعمال، والشركات والمؤسسات، جزء من هذا المجتمع، وهم مطالبون دائما بدعم جهود الدولة وتعزيز المسؤولية المجتمعية، في الأوقات العادية الطبيعية، وفي المرحلة الصعبة والظروف الاستثنائية.. والكثير منهم لهم أعمالهم وإسهاماتهم وجهودهم، كما أن البعض منهم ليسوا كذلك، ولكن ليس من الانصاف والأمانة أن يتم وصف التجار بأساليب وكلمات وعبارات خارجة.

نعم ندعو التجار والشركات إلى المساهمة والمشاركة، والدعم والتعاون، وتخفيض الأسعار وتقديم الخدمات والتسهيلات، ورد الدين والجميل والوفاء للوطن، ولكن لا نسيء لهم، ولا نشتمهم، ولا نتطاول عليهم.. ولنتذكر أن الكثير من التجار لهم سيرة ومسيرة وطنية، وتبرعات وأعمال خيرية، وقد حان الوقت لأن تقوم غرفة التجارة بتفعيل دورها، وقيادة الشارع التجاري لدعم جهود الدولة في الظرف الراهن.. بدلا من أن تبقى الغرفة متفرجة. 

 ملاحظة واجبة:

إنجاز المعاملات والإجراءات بالطريق الإلكتروني، وعقد الاجتماعات عن بعد، والتعليم وغيرها من الأمور التي تصب في التحول الإلكتروني وسرعة الإنجاز وتقليل الجهد وتخفيض التكاليف.. من إيجابيات الوضع الراهن، ونأمل أن تستمر هذه الثقافة بعد انتهاء جانحة كورونا بإذن الله تعالى.

** آخر السطر:

الفنانة الكويتية القديرة «حياة الفهد» لها تاريخها الفني المعتبر، ولكنها لم توفق بتاتا في التعليق بشأن إبعاد الأجانب وطردهم إلى الصحراء، تجنبا لتفشي العدوى والأمراض وفيروس كورونا.. فالإنسانية واقع وليست تمثيلا فقط.. بالتأكيد هي كبوة في لحظة انفعال من السيدة الفاضلة والفنانة القديرة.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news