العدد : ١٥٤٤٩ - الجمعة ١٠ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٩ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٤٩ - الجمعة ١٠ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٩ ذو القعدة ١٤٤١هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

رسالة تربوية إلى أولياء الأمور

أول السطر:

نتمنى من ديوان الخدمة المدنية أن يضع مؤشرات لقياس فاعلية وإنتاجية العمل من المنزل، فلربما كانت الفرصة مناسبة اليوم، لجعل الأمر متواصلا وملزما ومفيدا للعديد من المؤسسات، حتى بعد انتهاء الوضع الراهن وظروفه الحالية. 

رسالة تربوية إلى أولياء الأمور:

مع شكوى الكثير من أولياء الأمور من زيادة تذمر الأطفال، نظرا الى طول بقائهم في المنازل وعدم الخروج، وانشغالهم بالواجبات المدرسية المنزلية، بعث إليّ الأخ الفاضل الدكتور أحمد البلوشي، برسالة يقول فيها: هذه رسالة أرسلتها وزارة التربية والتعليم في إحدى الدول الأوروبية، بخصوص التعامل مع الأبناء خلال هذه الفترة التي يعيشها العالم، جاء فيها:

أهالي التلاميذ الأعزاء.. قد تميلون في هذه المرحلة إلى إنشاء جدول زمني دقيق لأطفالكم، حيث إن لديكم آمالا كبيرة بساعات من التعلم، بما في ذلك الأنشطة عبر الإنترنت والتجارب العلمية ومراجعات الكتب، ولكن أطفالنا خائفون كما نحن الآن، وهم ليسوا قادرين على سماع كل ما يدور حولهم فحسب، بل يشعرون أيضًا بتوترنا المستمر وخوفنا، وهم لم يختبروا شيئًا كهذا من قبل.

على الرغم من أن فكرة عدم الذهاب إلى المدرسة مدة 4 أسابيع تبدو رائعة، فإنهم تخيلوا وقتًا ممتعاً مثل العطلة الصيفية، وليس ما حصل لهم في الحقيقة من وجوب البقاء في المنزل وعدم رؤية أصدقائهم.. ستزداد المشاكل السلوكية لدى أطفالكم خلال الأسابيع القليلة القادمة، سواء كان ذلك خوفاً أو غضباً أو احتجاجاً على عدم قدرتهم على فعل الأشياء بشكل طبيعي، سيحدث ذلك.. سنرى مزيدا من نوبات الغضب والسلوكيات المعارضة في الأسابيع المقبلة.. هذا أمر طبيعي ومتوقع في هذه الظروف.

ما يحتاج إليه الأطفال الآن هو الشعور بالراحة والحب، هم بحاجة إلى الشعور بأن كل شيء سيكون على ما يرام، وهذا ممكن أن يتطلب تمزيق جدولكم الزمني وإشعار أطفالكم بالحب أكثر قليلاً، قوموا بنشاطات ممتعة معهم مثل لعب الورق، الرسم، الغناء، الأشغال اليدوية، الطبخ والخبز أو مشاهدة الأفلام.

لا تقلقوا بشأن تأخرهم في المدرسة، كل الاطفال في هذا المركب وكل شيء سيكون على ما يرام.. عندما نعود إلى المدرسة، سنقوم جميعاً بتصحيح المسار، ونلتقي بهم أينما كانوا، المعلمون خبراء في الموضوع.

ابتعدوا عن المعارك مع أطفالكم لأنهم لا يريدون أن يقوموا بالواجبات المدرسية، لا تصرخوا على أطفالكم لعدم اتباعهم البرنامج الذي حددتموه لهم، لا تجبروهم على قضاء ساعتين في التعلم إذا لم يرغبوا في ذلك.

الفكرة التي نريد أن نوصلها، هي: أن الصحة النفسية والعقلية لأطفالنا أكثر أهمية من مهاراتهم الأكاديمية.. ما سيبقى في ذاكرتهم عن هذه الفترة الاستثنائية ليس ما درسوه إنما ما عاشوه وشعروا به في هذه التجربة.. فكروا في الأمر كل يوم.. ابقوا آمنين.

عموما.. أيا كان مصدر تلك الرسالة التربوية، إلا أنها واقعية وحقيقة وواجب علينا اتباعها مع الأبناء في هذه الظروف الاستثنائية.

آخر السطر:

من الأقوال المأثورة.. سُئل الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، عن أحقر الناس؟ فقال: الذين ازدهرت أحوالهم يوم جاعت أوطانهم. 

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news