العدد : ١٥٤٥٣ - الثلاثاء ١٤ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٣ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٥٣ - الثلاثاء ١٤ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٣ ذو القعدة ١٤٤١هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

قطر وموقفها المشين

الموقف الذي اتخذه النظام القطري مؤخرا وما فعله فيما يتعلق بقضية البحرينيين العالقين في إيران، موقف شاذ ومَشين ولا إنساني.

أولا، لم يطلب أي أحد بالطبع من قطر أن يكون لها أي دخل على الإطلاق بالمسألة. لهذا السؤال ابتداء هو: ما الذي جعلها تقحم نفسها أصلا في الموضوع؟!.

الجواب ببساطة أن قطر فعلت هذا لأن لديها نية سيئة مسبقة. بعبارة أدق، قطر فعلت ما فعلت وقالت ما قالت لأنها خططت مسبقا للمتاجرة السياسية بموضوع البحرينيين العالقين، واستغلاله لتعمد الإساءة إلى مملكة البحرين خدمة للأجندة القطرية التخريبية التآمرية المعروفة.

 والدليل على ذلك أن النظام القطري لو كانت نواياه طيبة أو يريد المساعدة حتى ولو أن أحدا لم يطلب منه ذلك، لما كان قد تحدث عن الموضوع أصلا واكتفى بالاتصالات مع المسؤولين البحرينيين بخصوص المسألة.

لكن الذي حدث أن النظام القطري جنَّد أجهزته الرسمية وأجهزة إعلامه لشن حملة خسيسة شرسة على البحرين محاولا تشويه صورتها، وبث الفتنة، وبشكل لا يقوم طبعا على أي مبرر على الإطلاق.

 والنظام القطري في محاولته الخائبة هذه للإساءة إلى البحرين وتشويه صورتها لم يجد ما يلجأ إليه إلا الكذب الفاضح والخداع والتضليل السافر.

العجيب جدا أنْ يزعم النظام القطري أنَّ «قطر استضافت 31 من البحرينيين رفضت البحرين استقبالهم». وراحت الصحف القطرية تكتب الافتتاحيات السمجة حول المسألة.

لم يكن هذا كذبا فقط، بل غباء أيضا. العالم كله يعلم أن البحرين أول دولة في العالم ومنذ تفجرت أزمة كورونا اهتمت بمواطنيها في الخارج، وفي إيران خصوصا، وبعودتهم في أسرع وقت.

منذ اللحظة الأولى أصدر صاحب الجلالة الملك أوامره الصريحة بأن تعمل الحكومة والأجهزة المسؤولة على إعادة هؤلاء في أسرع وقت، ووجه جلالته بتخصيص الأموال اللازمة لهذا الغرض، ولرعايتهم والتكفل بكل ما يلزمهم أثناء إقامتهم حتى يعودوا.

وكما نعلم، لم تفوت الأجهزة الرسمية أي وقت وخططت فورا لعودة هؤلاء، وسعت بكل السبل لتذليل أي عقبات أو عراقيل، وأعادت دفعات منهم بالفعل.

إذن، نظام قطر نظام كاذب مخادع مضلل حين يزعم أن البحرين تتردد في إعادتهم.

لكن في نفس الوقت، من الطبيعي أن ترفض البحرين رفضا قاطعا هذه المتاجرة السياسية القطرية بالبحرينيين العالقين واستخدامهم بشكل ممجوج ورقة سياسية لخدمة الأجندة القطرية الخبيثة. ليس هذا فحسب، بل نبهت البحرين في موقفها مما فعلته قطر إلى تعمد النظام القطري بتعريض حياة هؤلاء للخطر وحياة آخرين كثيرين بنقلهم في طائرات تجارية من دون أي مراعاة لإجراءات السلامة التي حددتها منظمة الصحة العالمية.

في الحقيقة، إنه ومنذ فترة طويلة جدا، لم نعد نتوقع من النظام القطري أي موقف طيب من أي نوع، وأي حرص على المصلحة العربية. فكما كتبنا منذ وقت طويل، النظام القطري تجاوز خط الرجعة إلى محيطه الخليجي العربي، وانحاز تماما إلى معسكر أعداء الأمة والمتآمرين عليها.

ومع هذا، من المذهل أن يفعل النظام القطري ما فعله في هذه الظروف بالذات، وأن يستغل الأوضاع الحالية بالذات هذا الاستغلال البشع.

في ظل هذه المحنة العالمية التي يعيشها العالم كله، كل دول العالم تحاول أن تتكاتف وتتعاون لتخفيف المعاناة الإنسانية وكي يجتاز العالم هذه المحنة.

أن تأتي قطر في هذا الوقت وفي هذه الظروف بالذات وتفعل ما فعلت، فهذا موقف مشين وخسيس بأخف التعبيرات، ولا علاقة له على الإطلاق بأي مشاعر إنسانية من أي نوع، بل يعكس شرا لا حدود له.

تأمل مثلا ما فعله جلالة الملك حين تفجرت الأزمة في إيران وانتشر الفيروس. جلالته تمنى الصحة والسلامة لكل الإيرانيين وأن تجتاز إيران الأزمة. هذا رغم كل مواقف إيران العدائية المعروفة تجاه البحرين.

هذا هو الفرق بين البحرين، المملكة الإنسانية المسؤولة، وبين نظام قطر اللا إنساني الشرير.

وعلى العموم، هناك جانب إيجابي فيما فعله نظام قطر. لقد أظهر للعالم أن هذا النظام حالة ميئوس منها، وأنه لا يمكن أن ينصلح أو يتخلى عن مخططاته التخريبية الشريرة.

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news