العدد : ١٥٤١٤ - الجمعة ٠٥ يونيو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ شوّال ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤١٤ - الجمعة ٠٥ يونيو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ شوّال ١٤٤١هـ

قضايا و آراء

سقـطات الـ«بي بـي سـي» الـمـستمرة

بقلم: د. نبيل العسومي

الثلاثاء ٣١ مارس ٢٠٢٠ - 02:00

مهما بذلتْ البحرين من جهودٍ كبيرة في سبيل تعزيز تجربتها الديمقراطية وبناء أسس المجتمع المدني القائم على المواطنة المتساوية فإن نعيقَ الغربان لا يتوقف أبدا وهم يكيلون الشتائم والاتهامات الفارغة من أي محتوى لمملكة البحرين ونظامها السياسي والقانوني القائم على مبدأ دولة القانون والمؤسسات الدستورية وحقوق الإنسان.

دفعني إلى هذا القول ما شاهدناه قبل أيام من تقرير قائم على الكذب والفبركة بثته قناة الـ«بي بي سي» المعروفة بعدائها للبحرين ونظامها السياسي ووقوفها الدائم مع عناصر التخريب من العناصر الطائفية التي تعمل باستمرار على الإساءة إلى هذا البلد العزيز بكل الوسائل وخاصة من خلال الأبواق الإعلامية التي تخدم أجندات معادية لبلدنا. 

والحقيقة أن هذا البرنامج الذي بثته الـ«بي بي سي» يصب في مجال واحد لتحقيق هدفين:

الأول: خلق أجواء معادية للبحرين ورسم نظامها السياسي بأنه نظامٌ ضد الحريات وحقوق الإنسان ولا يستحق هذا الاتهام حتى الرد عليه لأن الواقع يترجم عكس ذلك بالضبط؛ فالبحرين بلد القانون واحترام حقوق الإنسان بكل جوانب هذه الحقوق كما أن البحرين تعيش هذه الأيام أفضل مراحل تجربتها الديمقراطية في هدوء واستقرار بعد أن تم تطبيق القانون بصرامة ووضوح ضد المخربين والفاسدين الذين أرادوا بالبلاد شرا ما فأوقعهم الله في شر أعمالهم.

الثاني: التشويش على البحرين وإشاعة أجواء مخالفة لما يجري في الواقع والإساءة إلى نظامها السياسي وإلى وحدة شعبها والاستقرار الذي تنعم به بعد أن تم تفكيك منظمات الإرهاب بوجهها العسكري والسياسي ولأن البحرين انتصرت في معركتها ضده هذه العناصر البائسة التي باعت نفسها وضميرها وذمتها للأجنبي فبدأ الفاسدون في فبركة القصص والروايات عن ظلم وتمييز وغير ذلك من العبارات التي درج هؤلاء الفاسدون على تكرارها يوما بعد يوم دون جدوى حقيقية.

لقد بينت أحداث عام 2011 الرهيبة والتآمرية حجم التآمر على مملكة البحرين من ثلاثة أطراف:

‭{‬ عناصر من المحسوبين على المعارضة الداخلية والخارجية الذين قرروا العزم على محاولة إسقاط النظام فرفعوا شعارات الإسقاط والتسقيط وعملوا على الأرض من أجل تحقيق ذلك، إلا أن وحدة شعب البحرين ووقوفه صفا واحدا وراء قيادته الحكيمة وإدراك الناس بوعيهم الوطني أن هذه الشرذمة لا علاقة لها بالوطنية وأن أهدافها مشبوهة وانقلابية بغض النظر عن الشعارات المزيفة التي كانوا يرفعونها ولذلك عندما سقطوا لم يبق لهم سوى التشويه الإعلامي والتحريض ضد الدولة والنظام مستغلين في ذلك المنصات الإعلامية المحلية والخارجية لتشويه أي جهد تقوم به الدولة.

‭{‬ إيران وأتباعها في أكثر من مكان في الإقليم والتي قررت العزم على تشويه الدولة بكل الوسائل والأكاذيب والتلفيقات والتحريض السياسي والديني والطائفي حتى أنهم خصصوا أكثر من أربعين قناة إيرانية وعراقية ولبنانية مولتها إيران بأموال الشعوب الإيرانية المظلومة لكي تعمل على مدار الساعة لتشويه صورة البحرين والتحريض ضد نظامها السياسي وإلحاق الضرر بالوحدة الوطنية وبث الفرقة الطائفية التي لم تعرفها البحرين في تاريخها إذ عاش السنة والشيعة مواطنين متساويين في الحقوق والواجبات يقومون بأعمالهم ووظائفهم داخل الدولة في ظل المساواة الكاملة.

‭{‬ بريطانيا والغرب الذين عقدوا العزم على أن يدعموا هذه القوى الطائفية بالرغم من حديث الغرب عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والدولة المدنية فكان ذلك من أغرب الأمور، حيث قام الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بالإشادة بهذه المعارضة الطائفية الغارقة في مفاهيم معادية للديمقراطية والحرية، كما قامت بعض الأطراف في البلدان الأوروبية وخاصة في بريطانيا بترديد الخرافات التي تم نسجها وتأليفها عن النظام في البحرين، ومن هنا نجد أصداء لهذا الموقف العدائي في ما تقدمه البي بي سي ومنها هذا التقرير التليفزيوني الذي تم بثه قبل أيام وأشرنا إليه في المقدمة.

لقد اعتادت مملكة البحرين على مثل هذه المواقف العدائية المشوهة لجهودها ولطابعها الإنساني ولاحترامها لحقوق الإنسان مترجمة في كل المجالات التي تجعل مملكة البحرين أفضل من العديد من الدول المحسوبة على الديمقراطية والمحسوبة دولا غنية. فالبحرين تظل بنظامها السياسي والاجتماعي مثالا يحتذى به ونموذجا لدولة القانون والحريات، أما عناصر التخريب والإرهاب والفساد الذين ما زالوا يتحركون ضد الدولة فإن شعب البحرين لا يستمع إليهم بعد أن انكشفت حقيقتهم أمام الجميع فنحن اليوم نتنفس الصعداء ونعيش بعيدا عن تلك الأجواء الخانقة السوداء التي صنعتها تلك المجموعات التي تٍسمى المعارضة. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news