العدد : ١٥٤١٦ - الأحد ٠٧ يونيو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٥ شوّال ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤١٦ - الأحد ٠٧ يونيو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٥ شوّال ١٤٤١هـ

شرق و غرب

روسيا ما بين الغرب والصين

السبت ٢٨ مارس ٢٠٢٠ - 02:00

بقلم: ريشارد ساكوا ‭{‬

بدأت بعض الأصوات ترتفع على ضفتي المحيط الأطلنطي – في أوروبا وأمريكا – تعبيرا عن معارضتها لأي تهدئة مع سلطات موسكو، معتبرة أن روسيا تتسبب في تقويض أسس القانون الدولي. أما روسيا التي تؤيد قيام نظام دولي متوازن فهي ترى أنه يجب على الولايات المتحدة الأمريكية ألا تهيمن على العالم وأن تقبل بالعالم متعدد الأقطاب وأن تحترم سيادة الدول. رغم أن روسيا حققت تقاربا كبيرا مع الصين خلال الأعوام الماضية إلا أنها لا تزال تتلمس طريقها بين الشرق والغرب. 

ما الذي تريده روسيا اليوم؟ 

يزعم بعض المحللين السياسيين والاستراتيجيين أن روسيا متشبثة بنظام عالمي ولّى وانقضى: أي النظام الذي انبثق عن قمة يالطا ما بين الزعيم السوفيتي جوزيف ستالين والرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل في خضم الحرب العالمية الثانية، وهو النظام العالمي الذي انبثق أيضا عن سنوات الحرب الباردة التي امتدت من نهاية الحرب العالمية الثانية وصولا إلى سقوط جدار برلين وانهيار الاتحاد السوفيتي وتفكك المنظومة الاشتراكية.

في سنوات الحرب الباردة كانت سلطات الكرملين تتمتع بمناطق نفوذ حيوية في أوروبا الشرقية، إضافة إلى سيطرتها على دول آسيا الوسطى. في سنة 2014 أقدمت روسيا بقيادة الرئيس فلاديمير بوتين على ضم شبه جزيرة القرم وهو ما يدل على رفضها القاطع التفريط في نفوذها في جمهورية أوكرانيا التي تدخل ضمن مناطق النفوذ الحيوي الروسي وهي تمثل الدرع الطبيعي الذي يمنع توسع الحلف الأطلنطي كي يصل إلى حدودها. 

يوم 18 ديسمبر 2017 صدر تقرير الأمن القومي الأمريكي الذي وصف روسيا آنذاك على أنها دولة «في حالة مراجعة»، أي أنها، بعبارة أخرى تأمل في تدمير النظام العالمي الموجود حاليا. اعتبر التقرير أيضا أن روسيا يحكمها نظام شمولي يسعى لتحويل الانظار عن المشاكل الداخلية في روسيا من خلال «المغامرات العسكرية الخارجية». والأسوأ من ذلك كله في نظر الغرب أن سلطات الكرملين تسعى للتحالف مع النظام الشمولي الصيني سعيا لتصدير النموذج السياسي الروسي في ظل ترهل الأنظمة الليبرالية الغربية. 

لا شك أن التحديات الكبيرة التي أطلقتها سلطات موسكو في وقت من الأوقات ضد الدول الغربية أسهمت في تقوية الوضع السياسية الداخلي في روسيا، على عكس ما كان عليه الوضع في فترة حكم الرئيس السابق بوريس يلتسين. مع ذلك من الخطأ النظر إلى السياسة الروسية من هذه الزاوية فقط. 

ما الذي تريده سلطات الكرملين وما الأهداف التي تريد أن تحققها من خلال التقارب مع الصين، التي تنامي قوتها الاقتصادية وحتى العسكرية والسياسية في العالم؟

تريد سلطات موسكو أساسا أن تكون شريكة في إدارة شؤون العالم وأن تحظى بالاعتراف وتمارس دورها على ذلك الأساس غير أن هذا الطموح قد أصيب في مرحلة معينة بخيبة أمل. في الأيام الأخيرة للحرب الباردة، حاول الاتحاد السوفييتي ثم روسيا بعد نهاية الحرب الباردة، أن يغبر كما يسميه الروس «التاريخي» وذلك بالدخول إليه وبناء ما يمكن أن يسمى «الغرب الكبير». كانت روسيا تأمل من خلال هذا التصور أن تخرج أوروبا الغربية من الإطار المؤسساتي والآيديولوجي الأطلنطي للحرب الباردة وبناء ثقافة الحوار السياسي والتفاعل المتبادل والمفيد للطرفين. 

أما الغرب فإنه لم يتجاوب مع الرغبة الروسية ولم يوافق إلا على التوسع في إطار النظام القائم. فبعد أن تحرر النظام الليبرالي الغربي مع التهديد العسكري والآيديولوجي الذي كان يمثله الاتحاد السوفييتي في ذروة الحرب الباردة أصبح الفكر الليبرالي الغربي يتبنى نظرية مونرو بشكل أو بآخر بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية, أي تحت النفوذ الأمريكي بكل بساطة وهو النفوذ الذي سيتسع سعيا للسيطرة على العالم بالاعتماد على النفوذ السياسي والعسكري والاقتصادي، إضافة إلى أدوات القوة الناعمة دون ترك مجال لبقية الكيانات الأخرى المستقلة....

في نهاية المطاف أصبحت روسيا تعارض هذا النهج الغربي الذي تعتبره وسيلة للتوظيف والهيمنة. تولى يفجيني بريماكوف منصب وزير الخارجية في الفترة ما بين 1996 و1998 قبل أن يصبح رئيسا للوزراء ما بين سنتي 1998 و1999 وقد كان أول من يعطي لبلاده وضع الدولة التي تتصدى للمشاريع الغربية في فترة ما بين نهاية الحرب الباردة. 

عندما تأكد أن الحلف الأطلنطي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية يواصل قبول انضمام أعضاء جدد والاستعداد للتدخل في إقليم كوسوفو دون أي اعتبار للمصالح التاريخية والحيوية الروسية أعادت سلطات الكرملين التأكيد على ضرورة بناء عالم متعدد الأقطاب بعيدا عن القطبية الغربية الواحدة. 

خلال الزيارة التي قام بها إلى الهند في شهر ديسمبر من سنة 1998 شدد بريماكوف على ضرورة وجود قوة تكون الثقل المضاد للسياسة الانفرادية الأمريكية واقترح على هذا الأساس بناء تحالف قوي ما بين القوى غير الأطلنطية، وصولا إلى إنشاء «مثلث استراتيجي ما بين روسيا والهند والصين، وهو المثلث الذي شكل بعد ذلك النواة التي قام على أساسها التجمع الذي يضم روسيا والهند والصين والبرازيل وجنوب إفريقيا». 

استلهم هذا التجمع من نظرية التعايش السلمي التي كان قد بلورها الزعيم السوفييتي نيكيتا خروتشوف عندما كان السكرتير الأول للجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفييتي، وهي النظرية التي اعتبرت أنه يمكن للنظم الاجتماعية والسياسية أن تتنافس دون أن تدخل بالضرورة في نزاعات. 

عندما وصل فلاديمير بوتين إلى السلطة في موسكو سنة 2000 سعى إلى المزج ما بين السياسة التي كانت قائمة في بداية فترة ما بعد النظام الشيوعي من ناحية والاستراتيجية التي وضعها يفجيني بريماكوف من ناحية ثانية. في سنة 2001 تأسست منظمة شنجهاي للتعاون وقد كانت تضم في تلك الحقبة الصين، كازاخستان وكرغيزستان وروسيا وطاجيكستان وأوزبكستان بينما انضمت الهند وباكستان إلى هذه المنظمة الجديدة سنة 2017. 

مثّل تأسيس منظمة شنجهاي للتعاون خطوة أخرى إضافية ترمي إلى بناء نظام للتحالفات غير الغربية. بالتوازي مع ذلك سعى الرئيس بوتين إلى ربط علاقات وثيقة بين روسيا من ناحية ودول الاتحاد الأوروبي من ناحية ثانية. بل إن الحديث قد دار عن إمكانية انضمام روسيا إلى الحلف الأطلنطي.

مع مرور الأعوام وبعد أن عمدت الولايات المتحدة الأمريكية إلى غزو العراق سنة 2003 تبددت أوهام فلاديمير بوتين، وخاصة بعد أن اتخذ جورج بوش الابن قرارا بإلغاء معاهدة حظر الصواريخ الباليستية التي أبرمت بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي سنة 1972 كما عبر الغرب بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية عن دعمه لما يسمى «الثورات الملونة» القريبة من الحدود الروسية، على غرار ما حدث في جورجيا.

في شهر فبراير 2007 وقف الرئيس فلاديمير بوتين في مؤتمر الأمن الذي عقد في مدينة ميونيخ الألمانية ليدين الولايات المتحدة الأمريكي ويحذر من خطورة بناء عالم يقوم على سياسة القطب الواحد. خلص بوتين إلى القول في ذلك المؤتمر: «إن روسيا بتاريخها الذي يمتد إلى ألف سنة ليست في حاجة إلى من يعلمها كيف تدير شؤونها الدولية». 

في تلك الفترة كانت روسيا تعتقد أنه لا يزال بإمكانها العمل والتعاون مع القوى الأطلنطية بشأن المصالح المتبادلة، وخاصة فيما يتعلق بمسألة مكافحة الإرهاب. ما لبث أن انهار كل شيء عقب التدخل العسكري الغربي في ليبيا وهو ما تسبب في سقوط نظام العقيد معمر القذافي سنة 2011 وإدخال البلاد في حالة من الفوضى. 

قي سنة 2014 ردت موسكو بقوة على محاولة الاتحاد الأوروبي إدخال أوكرانيا تحت المظلة الأطلنطية وهو ما تسبب في نشوب أخطر أزمة بين موسكو والغرب منذ نهاية الحرب الباردة سنة 1989. 

كان حديث موسكو عن بناء عالم متعدد الأطراف يرمز إلى رفض الهيمنة الأمريكية غير أنه ظل مفهوما غامضا إلى حد كبير في خطاب القادة الروس. هل يعني هذا المفهوم بلورة صيغة استراتيجية نشطة تعطي مساحة لبعض القوة ذات الدرجة الثانية ومن بينها روسيا؟ هل يصل الأمر الى التوصل إلى اتفاق بشأن إعادة التوازنات المحالة في عالم ما بعد نهاية الحرب الباردة؟. 

يوم 19 سبتمبر 2003 وخلال الجلسة التي عقدها نادي «فالداي» – الذي أنشئ سنة 2004 والذي يضم نخبة من صناع القرار الخبراء الروس والغربيين – لم يتردد الرئيس فلاديمير بوتين في إدانة المحاولات الغربية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية والرامية إلى إعادة بناء العالم الأحادي الأقطاب معتبرا أن مثل هذا العالم قد بات شيئا من الماضي. 

في الحوار الذي أجري معه بتاريخ 27 أكتوبر 2016 دافع الرئيس فلاديمير بوتين عن التنوع بين الدول في العالم واعتبر أن «العالم الأحادي الأقطاب» الذي يريده الغرب بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ليس في حاجة إلى دول ذات سيادة وهو في حاجة إلى دول تابعة ومسلوبة الإرادة؟. 

عبر الرئيس فلاديمير بوتين أيضا عن أمله في ان يأتي يوم يصبح العالم فيه أكثر تعددية في الأقطاب وان توضع قواعد مقبولة من الجميع بما يضمن مصالح وسيادة كل الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة. 

إن ما يقال عن روسيا يمكن أن يقال أيضا عن الصين التي لا تخفي أيضا انزعاجها من الطريقة التي تدار بها الشؤون الدولية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية للتفرد بالعالم. ردت روسيا بكل قوة أيضا بشأن الوضع في أوكرانيا لأنها كانت ترى في المواقف والخطط الغربية تهديدا كبيرا لمصالحها الحيوية. 

على غرار الثورات المتعددة التي حدثت في قرغيزستان، أو في أرمينيا بعد ذلك، فإن روسيا تتكيف مع أي تغييرات أو أحداث أو تحولات سياسية على حدودها ما لم تشكل أي تهديد على أمنها أو مصالحها الحيوية. 

تتطابق رؤية روسيا والصين إلى حد كبير في النظر إلى مفهوم العالم المتعدد الأقطاب. فهما تعتبران أن السيادة الوطنية قيمة جوهرية غير أنهما تدافعان بقوة عن أهمية الدور الذي تلعبه المؤسسات والمنظمات المتعددة الأطراف، سواء عادة إنشاء منظمات جديدة متعددة الأطراف، إقليمية أو قارية، أو عبر الدفاع عن المنظمات العالمية التي ظهرت خاصة بعد نهاية الحرب العالمية الثانية والتي انبثقت عن اتفاقيات بريتون وودز، سنة 1944, وخاصة منظمة التجارة العالمية. 

يتعلق الأمر خاصة بتحير الدول من التبعية للنظام الأطلنطي الغربي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية والعمل على بناء عالم أكثر تعددية ويعكس التنوع. أصبحت الصين وروسيا تشكلان على هذا الأساس محورا مناهضا لنزعة الهيمنة الغربية والأمريكية على وجه الخصوص. تجد روسيا نفسها اليوم تواجه العقوبات الاقتصادية الغربية فيما تتعرض الصين للضغوط العسكرية الأمريكية المتزايدة في المحيط الهادي. يذكر أن القوى الروسية والصينية قد التقوا خمس مرات منذ سنة 2017, كانت أربع منها في سنة 2018. 

لقد سعى كل القادة الروس بشكل أو بآخر إلى تحقيق الاندماج الاقتصادي في منطقة أوراسيا غير أن الرئيس الحالي فلاديمير بوتين قد أدرج هذه النقطة بالذات في إطار جغراسياسي واستراتيجي أكثر عمقا. في شهر يناير 2015 أعلن عن إنشاء الاتحاد الاقتصادي في منطقة أوراسيا, وهو ما يعكس سياسة روسية ترمي إلى إنشاء شبكة خاصة بها في المنطقة. 

تأكد الأمر في شهر مايو سنة 2015 وقد تم توقيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الصين تشي جينبنج على اتفاقية للتعاون والمواءمة ما بين الاتحاد الاقتصادي الأوراسي من ناحية ومشروع طريق الحرير والذي يعرف باسم «مبادرة الحزام والطريق» لتقوم على انقاض مشروع «أوروبا الكبرى» والذي ولد ميتا. 

يضم الاتحاد الاقتصادي في منطقة أوراسيا الجزء الأكبر من منطقة أوراسيا من خلال شبكة مترابطة بين الدول والكيانات الموجودة مثل جمعية الأمم لمنطقة جنوب شرق آسيا وهو ما يعبر عنها بمجموعة آسيان. 

يندرج الاتحاد الاقتصادي في منطقة أوراسيا في إطار ما يمكن أن نسميه استراتيجية «أرض الوسط» وهو مفهوم معروف في الجغرافيا السياسية الكلاسيكية وقد بلوره هالفورد جون ماكندر، الذي عاش في الفترة ما بين سنتي 1861 و1947, قبل أن يتولى مستشار الأمن القومي والسياسي الأمريكي زبجنيو برزنسكي مراجعته ليجعل من منطقة أوراسيا أساس ودعامة الجغرافيا السياسية العالمية ومحورا للصراعات على النفوذ ما بين القوى العظمى. 

يوم 9 يوليو 2015 ألقى الرئيس فلاديمير بوتين خطابا لافتا بحضور قادة الدول المنضوية في الاتحاد الاقتصادي في منطقة أوراسيا وقد قال «نحن نعتبر أن هذه الكتلة القارة لا تمثل مسرحا لأي صراعات بين القوى العظمى أو ساحة لأي لعبة جغراسياسية أو استراتيجية. هذا موطننا ونحن نريد لهذه المنطقة أن تكون هادئة ومزدهرة اقتصاديا ولا تكون مرتعا شاسعا للمتطرفين أو محاولات حماية مصالح أطراف معينة على حساب أطراف أخرى». 

تتمثل سياسة روسيا إذا في الحيلولة دون تحويل أوراسيا إلى منطقة للصدام ما بين منظومة الحلف الأطلنطي من جهة والقوى الأخرى الصاعدة في المنطقة، وخاصة منها الصين. في سنة 2018 أعلنت سلطات بكين عن زيادة ميزانيتها العسكرية وذلك للسنة الرابعة والعشرين على التوالي، وهو ما يمثل 40% فقط من الميزانية العسكرية الأمريكية والتي تبلغ 649 مليار دولار. 

أما الميزانية العسكرية الروسية فقد ظلت تتراجع منذ سنة 2016 لكنها تظل تحتل المرتبة السادسة على مستوى العالم. تجد أوراسيا نفسها محاصرة ما بين الغرب الذي لا يزال قويا جدا من ناحية والدول الموجودة على الواجهة الشرقية الآسيوية والتي تشهد نموا كبيرا بفضل القاطرة الصينية التي تمثل اليوم القوة الاقتصادية الثانية في العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية. أما روسيا فهي تحتل موقعا جغرافيا مثاليا لكنه خطير أيضا.

تظل توجد فوارق جوهرية ما بين مواقف موسكو وبكين. فروسيا تظل تعترف بالتفوق الأمريكي في المجالات العسكرية والاقتصادية على وجه الخصوص. ففي المنتدى الاقتصادي الدولي الذي عقد في مدينة سانت بطرسبورغ يوم 17 يونيو 2016 خطب الرئيس بوتين يقول: «الولايات المتحدة الأمريكية قوة عظمى وقد تكون القوة العظمى الوحيدة». نحن نقر بهذه الحقيقة. 

على عكس روسيا، فإن الصين تبدو أكثر وثوقا بقوتها الاقتصادية وقد بدأت تعمل على تنفيذ مشروعها السياسي ذي الأبعاد العالمية. تطرح الصين جملة من المبادرات والأفكار والمشاريع التي لا تخلو من إبداع وهي تقوم على أساس صيغة «الكل يربح». تضخ الصين استثمارات ضخمة وتنفذ مشاريع مستقبلية كبيرة مثل مشروع طريق الحرير (مشروع الحزام والطريق) كما تتضمن المشاريع الصينية أيضا إنشاء بنك متعدد الأطراف وهي كلها أفكار ومشاريع أثارت الاهتمام في دوائر المال والأعمال. 

لاشك أن علاقة الوفاق التي أصبحت تربط ما بين روسيا والصين تشمل عدة مجالات غير أنها لا تركز على مسألة الهوية الثقافية. صحيح أن روسيا قد نأت بنفسها عن النظام الأطلنطي وخاصة بعد أن اخذ الحلف الأطلنطي يدك بطائراته صربيا على مدى 67 يوما سنة 1999 غير أن روسيا لم تتخل أبدا عن هويتها الغربية. 

 

‭{‬ أستاذ بجامعة كنت البريطانية؛ مؤلف كتاب «مستقبل روسيا» – كامبردج 209. 

لوموند دبلوماتيك

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news