العدد : ١٥٣٤٦ - الأحد ٢٩ مارس ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٥ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٤٦ - الأحد ٢٩ مارس ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٥ شعبان ١٤٤١هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

«بحريننا».. بعد عام

قبل عام من الآن، تم تدشن خطة «بحريننا».. الخطة الوطنية لتعزيز الولاء الوطني.

الخطة تم إطلاقها بمبادرة من وزير الداخلية الفريق أول الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة. أهداف الخطة تحددت في العمل على ترسيخ الهوية الوطنية البحرينية، وتعزيز قيم الانتماء والولاء الوطني.

من المفهوم بداية أن فكرة إطلاق هذه الخطة نبعت من المشروع الإصلاحي الوطني الكبير الذي أطلقه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والذي يتمثل جوهره في العمل على إقامة الدولة المدنية العصرية الحديثة، التي هي دولة المواطنة والولاء الوطني الجامع.

كما نعلم، تم تشكيل لجنة قبل عام لصياغة ملامح وأبعاد خطة تعزيز الولاء الوطني وتنفيذها ووضع خطة وطنية شاملة بهذا الخصوص. وقد قامت اللجنة بصياغة 105 مبادرات مختلفة لتحقيق أهداف الخطة تحت خمسة محاور هي: برامج الانتماء، وحملات العلاقات العامة، والإعلام، والمناهج والمقررات، والتشريعات والأنظمة.

وعلى امتداد العام الماضي، تم تنفيذ عدد كبير من البرامج العملية المدرجة في إطار هذه المحاور الخمسة للخطة، شاركت في تنفيذها مختلف المؤسسات والأجهزة الرسمية، وأيضا القطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني.

السؤال الآن بعد مرور عام: إلى أي حد حققت الخطة أهدافها المرسومة في الواقع العملي؟ وإلى أي حد نجحت فعلا في ترسيخ قيم الولاء الوطني على النحو المنشود في أوساط قطاعات المجتمع المختلفة؟

بالطبع، نحن بحاجة إلى آلية عملية محددة لقياس مدى نجاح هذه البرامج وحدود فعالياتها، وتأثيرها الفعلي في المجتمع.

وجود هذه الآلية للقياس أمر مهم كي نعرف مدى النجاح الذي تحقق بشكل علمي مدروس، وكي نعرف هل برامج الخطة بحاجة إلى تعديل أو تطوير أو تغيير، وهل أساليب التنفيذ أيضا بحاجة إلى تعديل.. وهكذا.

لكن بغض النظر عن هذا الجانب، فإن الخطة منذ أطلقها وزير الداخلية وتم تدشينها والشروع في تنفيذ برامجها، حققت بالفعل ثلاثة أهداف كبرى:

الأول: الخطة جعلت قضايا الهوية الوطنية، والانتماء، والولاء الوطني، مطروحة بقوة في الوعي العام.

الخطة كرست أهمية هذه القيم في وعي المواطنين، والمثقفين، والقوى السياسية، وقوى المجتمع المدني.

هذا الوعي هو في حد ذاته القاعدة الأساسية لنجاح أي برامج لتحقيق هذه الأهداف.

والثاني: أن الخطة قامت على فكرة لها أهمية كبيرة، هي أن ترسيخ الهوية الوطنية وقيم الانتماء والولاء الوطني لن يتم فقط بالأحاديث أو الخطب الإنشائية، وإنما يجب أن تقوم على خطط مدروسة بعناية، وبرامج عملية يتم تنفيذها على أرض الواقع.

والثالث: أن الخطة نبهت كل المؤسسات والأجهزة الرسمية، وكذلك كل مؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني إلى أهمية أن تضع العمل على تعزيز الهيئة وتكريس الولاء الوطني على رأس اهتماماتها وأولوياتها، وأنه لا بد أن يكون لها دور عملي محدد في برامجها وأنشطتها لتحقيق هذه الهداف.

إذن، من جميع الأوجه كان إطلاق وزير الداخلية خطة «بحريننا» قبل عام تطورا كبيرا وعملا وطنيا مهما.

ولسنا بحاجة إلى القول إننا اليوم في البحرين أحوج ما نكون إلى قيم خطة «بحريننا».. قيم الوطنية والولاء، وإلى ترجمتها ترجمة عملية على أرض الواقع.

البحرين اليوم تخوض، مع كل دول العالم، معركة صعبة لاحتواء فيروس كورونا ومنع انتشاره. وفي هذه المعركة، تعتبر المشاركة الوطنية الفاعلة للمواطنين، والتصرف الواعي المسؤول من أكبر الأسلحة حفاظا على سلامة ا

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news