العدد : ١٥٣٤٦ - الأحد ٢٩ مارس ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٥ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٤٦ - الأحد ٢٩ مارس ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٥ شعبان ١٤٤١هـ

قضايا و آراء

الخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني.. وعام من الإنجاز

بقلم: د. نبيل العسومي

الخميس ٢٦ مارس ٢٠٢٠ - 02:00

 

تصادف هذه الأيام الذكرى الأولى للخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة «بحريننا»، وذلك تجسيدا للرؤية الملكية السامية التي تعلي من قيم الولاء والانتماء التي تم إعدادها بمبادرة من الفريق أول معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية وتضم في عضويتها عددا من الخبراء والمستشارين لوضع خطة وطنية شاملة لتكون إطارا عاما لجميع الجهات في القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام بهدف تعزيز مفاهيم وقيم الانتماء والمواطنة لتكون وثيقة استرشادية للمجتمع للحفاظ على قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا البحرينية الأصيلة التي ورثها أبناء البحرين أبا عن جد وجيلا بعد جيل، والتي تميزت بها البحرين على مدار تاريخها القديم والحديث والمعاصر.. هذه القيم التي يفتخر بها أبناء هذا الوطن الغالي والتي تجسد الأخوة والمحبة بين أفراد المجتمع البحريني والتكاتف بين أبناء الوطن الواحد والتضامن في السراء والضراء والعمل بروح وطنية أصيلة للحفاظ على أمن واستقرار البحرين في الحاضر والمستقبل وصون منجزاتها التي تحققت بفضل الوحدة الوطنية.

ولا شك أن غرس قيم الانتماء والولاء يعزز الروح الوطنية لدى المواطن والتي هي أساس الحفاظ على أمن واستقرار المجتمع لتصبح هذه القيم سلوكا وتصرفا وثقافة تحمي الجبهة الداخلية وتجسد الثقة بين مكونات المجتمع البحريني بمختلف أطيافهم وفئاتهم ومذاهبهم وطوائفهم ليكون المجتمع البحريني نموذجا يحتذى في التقارب والتسامح والتعايش السلمي والاعتدال والوسطية بين هذه المكونات، معتزا بوحدته الوطنية في ظل الحكم الرشيد الذي يجعل المواطن ضمن أولوياته أولا وأخيرا دائما وأبدا للتصدي لكل محاولات ضرب وحدة المجتمع البحريني المتآلف المعروف بطيبة أهله وتماسكهم وتواصلهم ووحدتهم في السراء والضراء, إذ يشهد تاريخ البحرين على ذلك وخصوصا عندما كان مصير بلادنا على المحك في بداية السبعينيات من القرن الماضي والمتعلق بالادعاءات الإيرانية الاستفزازية بالسيادة على البحرين وقرار الأمم المتحدة إجراء استفتاء لتحديد مستقبل البحرين, عندها قال الشعب البحريني كلمته بصوت واحد «البحرين عربية ونعم لاستقلال البحرين ولا للادعاءات الإيرانية السخيفة, نحن بحرينيون ننتمي إلى أمتنا العربية في ظل حكم العائلة الخليفية الكريمة التي شرفها الله سبحانه وتعالى لقيادة هذا البلد العربي الأصيل الذي ينعم بالأمن والسلام».

وعلى مدار عام من العمل الدؤوب الذي قام به فريق العمل تم تنفيذ العديد من المبادرات والمشاريع والبرامج وفق أولويات الخطة وقد بلغت 105 مبادرات تضمنت محاور أساسية مثل  وتعزيز الانتماء والمناهج الدراسية والتشريعات والأنظمة ومؤشرات الأداء الوطني لقياس التحولات في اتجاهات المواطنين تجاه الانتماء الوطني وقيم المواطنة وغيرها، فضلا عن قياس فاعلية تنفيذ هذه المبادرات وتأثيرها على المجتمع.

ومن الملاحظ أن الخطة تركز على فئة الشباب، وهذا أمر مهم جدا وإيجابي, لأن الشباب هم مستقبل الوطن وأساس أي استقرار في البلاد، وهم بعد ذلك عماد كل الجهود والمبادرات، ولذلك نرى أن الخطة تضمنت العديد من المبادرات والمشاريع التي تستهدف الشباب لتوعيتهم بالمخاطر التي تحيط بهم مثل الإدمان ومخاطره وضرره على الجسم والصحة ومستقبلهم الأسري والعملي ولتجنيبهم الوقوع فيه حتى لا يخسروا أنفسهم ويخسرهم الوطن ويخسر جهودهم وإسهاماتهم في خدمة وطنهم، وكذلك التصدي للعنف وما له من تداعيات على الأمن والاستقرار المجتمعي والانحراف أو الوقوع ضحية للأفكار الهدامة.

لا شك أن هذه المبادرات والمشاريع التي يتم تنفيذها سوف تسهم بكل تأكيد في تعزيز قيم الانتماء والولاء للوطن والقيادة وتحمي شبابنا من الوقوع فريسة لمحاولات القوى المعادية للبحرين والتي لا تزال تسعى لشق الصف البحريني والعبث بوحدتنا الوطنية التي هي مصدر قوتنا وفخرنا تحت شعارات مذهبية وطائفية.

ولا يسعنا في هذا الإطار إلا أن نشيد بجهود اللجنة، هذه الجهود التي يجب دعمها ومساندتها لتحقيق أهدافها لأنها تصب في مصلحة البحرين وشعبها في وقت نحن في أمسّ الحاجة إلى توعية شبابنا وتوجيهه الوجهة الصحيحة حتى لا يقعوا في المحظور لا سمح الله. 

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news