العدد : ١٥٥٢٠ - السبت ١٩ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢٠ - السبت ١٩ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٤٢هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

التباعد الاجتماعي.. واجب ديني ووطني

أول السطر:

شركات الاتصالات التي تربح الملايين، لماذا لم تبادر بعد بتقديم مساهمات ومساعدات، أو حتى عروض مجانية أو بمبالغ رمزية لخدمات الاتصالات والانترنت وغيرها للمشتركين، في ظل الظروف الراهنة؟ لأن بقاء الناس في البيوت سيستوجب استخدام تقنية الاتصالات كثيرا.. نتمنى أن نرى المسؤولية الوطنية والشراكة المجتمعية واضحة ومحققة على أرض الواقع هذه الأيام.

للعلم فقط:

نتمنى من الجهات المختصة أن توضح للناس حقيقة موضوع فيروس «هانتا» الجديد، وكيفية الوقاية منه، والإجراءات الاحترازية الواجب اتخاذها، من أجل سلامة الجميع، وحتى لا تكثر الشائعات والمعلومات الخاطئة.

التباعد الاجتماعي.. واجب ديني وطني:

كثيرا ما نسمع اليوم، ضمن الإجراءات الاحترازية، والإرشادات الوقائية، والحملات الإعلامية، للتصدي لفيروس كورونا «كوفيد 19»، مصطلح وكلمة «التباعد الاجتماعي»، وهو أسلوب ناجح وسليم في الوقاية من الإصابة بالفيروس أو نقل العدوى، بحيث يتجنب الشخص الأماكن العامة والتجمعات واللقاءات، وإن كانت أسرية، وأن يسعى لوضع مسافة بينه وبين الآخرين.

وقد يتصور البعض أن «التباعد الاجتماعي» فيه نوع من النفور والتشدد في السلوكيات، أو يعتبر تجاوزا للمفاهيم الدينية أو المسؤولية الوطنية، وأنه مخصص فقط للمرضى والمصابين، وهذا أمر غير صحيح بتاتا، إذ إن «التباعد الاجتماعي» في ظل الظروف الراهنة التي نعيشها اليوم يعد واجبا دينيا ووطنيا، ويستوجب تنفيذه على الجميع، وإن كانوا من أفراد العائلة، واللقاءات الأسبوعية، حبا لهم، وحرصا على صحتهم وسلامتهم.

كما أن «التباعد الاجتماعي» لا يعني القطيعة عن التواصل مع الآخرين، أو تعطيل الأعمال والمصالح، فهناك عشرات البدائل المتاحة، من أبرزها الاتصالات الهاتفية، والاجتماعات عن بعد، التي بدأت تنتشر اليوم في مؤسسات الدولة، كظاهرة صحية سليمة وحضارية.

عموما.. «التباعد الاجتماعي» أصبح واجبا مع الأحباب والأهل.. كما أنه أوجب وأسلم، وأسهل عذرا وتبريرا، مع من لا تستسيغهم، وتعرف سوء أخلاقهم، ولا تود التواصل معهم، وتتمنى أن يكون «التباعد الاجتماعي» معهم طول الدهر، وقد جاءت الفرصة المناسبة.

ملاحظة واجبة:

عمال توصيل الطعام والطلبات هم أكثر الأشخاص الذين يتم التعامل معهم مباشرة حاليا.. نتمنى إلزام أصحاب المطاعم وشركات التوصيل بالطرق الوقائية والاحترازية، واستخدام ولبس الأدوات اللازمة للعمال.

آخر السطر:

في دولة خليجية قامت شركة لتأجير السيارات بالاتفاق مع جمعية تعاونية وخصصت كل أسطول سياراتها لتوفير خدمة توصيل الطلبات بهدف تقليل الخروج من المنازل.. فكرة مناسبة ومبادرة مجتمعية طيبة.. نتمنى تنفيذها عندنا، ولو بأسعار رمزية، لأن شركات تأجير السيارات اليوم تعاني مثل غيرها، واستثمار أسطول سياراتها في خدمة المجتمع أفضل من بقائها مركونة. 

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news