العدد : ١٥٣٤٦ - الأحد ٢٩ مارس ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٥ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٤٦ - الأحد ٢٩ مارس ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٥ شعبان ١٤٤١هـ

مقالات

البحـــريــــن بخيـــــــر

بقلم:عدنان أحمد يوسف

الخميس ٢٦ مارس ٢٠٢٠ - 02:00

تزامن صدور التوجيهات الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى -حفظه الله ورعاه- بإطلاق حزمة مالية واقتصادية بقيمة 4.3 مليارات دينار لتوفير السيولة اللازمة للقطاع الخاص للتعامل مع آثار الأوضاع الراهنة، مع استقبال البحرين لابنها البارّ ومشيّد نهضتها العمرانية الحديثة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر -حفظه الله ورعاه- بعد أن منّ الله على سموه بالشفاء، ونسأل المولى القدير أن يديم على سموه دوام الصحة والعافية.

إن بشائر الخير التي حملتها عودة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة -حفظه الله- والإجراءات المالية والاقتصادية الحصيفة للقيادة السياسية، شكلت في مجملها دفعة قوية من دون شك في تعزيز مناعة الاقتصاد والمجتمع للتغلب على تداعيات انتشار فيروس كورونا، بعد أن اتخذت الدولة عبر كافة أجهزتها المعنية بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- التدابير الوقائية والإجراءات الاحترازية اللازمة لتحصين الفرد ضد هذا الفيروس، مما يعني نجاح الدولة بكافة أجهزتها في الانتقال من مرحلة تعزيز مناعة الفرد إلى مرحلة تعزيز مناعة المجتمع والاقتصاد، لكي تكتمل بذلك مراحل التحصين على كافة المستويات الفردية والمجتمعية والاقتصادية. 

إن عودة صاحب السمو الملكي -حفظه الله- أشاعت الطمأنينة والراحة في صدور الشعب وقوت عزيمته في مواجهة الوضع الصعب الراهن، ولولا تداعيات هذا الوباء العالمي لخرج الشعب أجمع من كل مدينة وقرية للترحيب بسلامة القدوم وليعبروا عن سعادتهم بهذه العودة الميمونة التي كان ينتظرها الشعب بكل شغف، ولكن كان الدعاء لسمو الأمير لا ينقطع والسؤال عن صحة سموه مستمراً حتى منّ الله علينا بهذه التباشير وقرت عين البحرين برجوعه حفظه الله ورعاه.

إن ما تحقق لمملكة البحرين من نهضة عمرانية متميزة على مدار العقود الماضية كان لسموه من خلال توجيهاته الكريمة ومتابعته المستمرة الفضل الكبير في تحقيقه على أرض الواقع، وإن أبناء الوطن يقدرون حق التقدير جهود وعطاء سموه الذي وهب نفسه وسخر وقته للنهوض بهذا الوطن على مختلف المستويات. وارتبط اسم سموه -حفظه الله- بكافة المحطات المهمة التي شهدت تحولات نوعية ومبادرات رئيسية لتحقيق التنمية المستدامة على مدار العقود الماضية.

كما أن حزمة القرارات والإجراءات المالية والاقتصادية الصادرة بموجب التوجيهات الملكية تجسد على نحو جليّ حرص جلالة الملك -حفظه الله- والقيادة السياسية والحكومة على الحفاظ على النمو المستدام، وفي نفس الوقت على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين لكونها تمثل أولوية قصوى يجب أن توجه لها كافة الجهود الحكومية بتعاون وتكاتف الجميع، وفي المقدمة منها مؤسسات القطاع الخاص من بنوك ومؤسسات مالية وشركات وغيرها. 

إن حزمة القرارات المالية والاقتصادية وكذلك قرارات مصرف البحرين المركزي تعكس النظرة الثاقبة والشاملة التي تعالج بها الحكومة الموقرة التداعيات الناجمة عن انتشار فيروس كورونا على كافة الأصعدة الصحية والاجتماعية والاقتصادية في مملكة البحرين، الأمر الذي سوف يمكّن المجتمع والاقتصاد الوطني من تجاوز هذه الأزمة في أسرع وقت ممكن إن شاء الله، بتكاتف جهود الجميع من دون استثناء.

لذلك، فإننا نختتم هذا المقالة بالتأكيد على وقوف البنوك والمؤسسات المالية في البحرين بقوة إلى جانب هذه الإجراءات والقرارات، والتي لن تدخر جهدا في سبيل دعمها ونجاحها. كما ندعو كافة المؤسسات والشركات ورجال الأعمال والجمعيات وأفراد المجتمع وغيرهم إلى التكاتف وتقديم كل الدعم لكافة الإجراءات الصحية والمالية والاقتصادية الهادفة إلى أن نعبر معا وجميعا إلى بر الأمان.

رئيس اتحاد المصارف العربية سابقا

رئيس جمعية مصارف البحرين

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news