العدد : ١٥٣٥٦ - الأربعاء ٠٨ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٥ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥٦ - الأربعاء ٠٨ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٥ شعبان ١٤٤١هـ

قضايا و آراء

عودة خليفة بن سلمان.. عودة الأمل والفرح

بقلم: د. نبيل العسومي

الثلاثاء ٢٤ مارس ٢٠٢٠ - 02:00

مثلت عودة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه إلى البحرين حدثا وطنيا وإنسانيا من الدرجة الأولى، حيث كان المجتمع بجميع فئاته مع موعد عودة سموه إلى أرض الوطن بعد رحلة علاجية استمرت في أذهان الناس وقلوبهم فترة طويلة جدا مع أنها لا تتجاوز بضعة أشهر.

لقد رسمت هذه العودة الميمونة الفرحة على قلوب آلاف البحرينيين والبحرينيات ممزوجة بمشاعر البهجة والثقة والأمل في المستقبل مستبشرين بهذه العودة المباركة التي تعني لأبناء شعب البحرين الوفي الكثير والكثير.

وقد كان سموه الكريم ولعقود طويلة يعطي للحياة في البحرين مذاقها الخاص ومعناها الإنساني الفريد، فكان وجوده عبر العقود الماضية من البناء والتنمية يعني السند الذي يعتمد عليه الوطن، فطلته البهية في الصحافة أو التلفزيون أو في مجلسه العامر تمنح المجتمع ثقة وولاء وإحساسا بالطمأنينة؛ ولذلك عندما ألزمته الظروف الصحية الغياب، فإن غمامة من الحزن قد غشيت عقول الناس وقلوبهم، وأكفهم مرفوعة إلى السماء سائلين الله تعالى عودته المباركة محاطا بالعناية الإلهية وموفور الصحة والعافية.

إن هذه العودة المباركة قد أعادت الدم إلى عروق الحياة في بلادنا، وقد تدفقت معها في النفوس البهجة والأمل. وعلى الرغم من الظروف الاستثنائية التي تعيشها البحرين اليوم مثلها مثل أغلب بلدان العالم، فإن الناس قد عبروا بعمق عن محبتهم لخليفة بن سلمان ووفائهم له ولتاريخه والتقدير الكبير لأياديه البيضاء التي غمرت وطننا العزيز خلال أكثر من خمسين سنة بالخير العميم. رأينا الفرحة والسعادة وقد تجلت في كل مكان وهنأ الناس بعضهم بعضا بعودة خليفة بن سلمان، كما رأينا هذه الفرحة وقد دخلت كل بيت وشملت أرجاء الوطن وكأنها عيد من الأعياد الوطنية التي تهز الوجدان بمعاني الشوق والمحبة والبهجة والفرح بعودة «سمو الأمير»، وقد عبر المواطنون بشتى فئاتهم عن فيض محبتهم وتقديرهم، ورأينا وسائل التواصل الاجتماعي تعج بالتهاني والأغاني والأشعار والصور التي تعبر عن هذه الفرحة غير المسبوقة بعودة «سمو الأمير» سليمًا معافى بإذن الله.

لقد كانت عودته يوم فرح للوطن والمواطنين ويوم استذكار مكارمه واستعراض إنجازاته فالدار في ظل خليفة أجمل وأكثر ثقة وأكثر اطمئنانا وأكثر بهاء وفرحا، وأكثر إحساسا بالثقة وهي تستقبل هذا الرجل الحكيم الذي منحها العمر كله، والذي أعطاها من فكره وصحته وقوته الكثير والكثير، ومنحها من فيض حبه وإخلاصه وإبداعه وعمره ووفائه الشيء الذي لا يقاس ولا يقدر بثمن، فقد كان خليفة بن سلمان مهندس النهضة والتقدم للبحرين وكان رمزا لازدهارها وتقدمها وريادتها في المنطقة وفي العالم وبفضل جهده وكده وجده وعمله الدؤوب خلال عقود طويلة أصبحت البحرين اليوم في أفضل حال، والخدمات التي تقدم للموطنين والمقيمين مضرب الأمثال، ويكفي أن نرى في هذه الأيام الصعبة نظامنا الصحي الذي تم بناؤه والإنفاق عليه بسخاء كيف استطاع أن يواجه هذه المحنة الكبيرة وهذه الكارثة.

فقد كانت الأيام التي مضت ثقيلة وصعبة في غيابه خلال رحلة العلاج والتعافي بإذن الله بقدر ما شكلت عودة سموه إلى الوطن لحظة فرح غير مسبوقة، فقد غرست في قلوبنا جميعا معاني الفرح ومعاني الثقة في المستقبل، فخليفة بن سلمان تحول في ذاكرتنا الحية إلى رمز يتجاوز الشخص إلى المعنى والإنسان، فقد مثل خلال العقود الماضية علامة من علامات التنمية البشرية والاقتصادية لمجتمع متوازن موحد لمواجهة التحديات، وليس في ذلك أي استغراب لأن بناء البحرين المعاصرة قد ارتبط بوجود خليفة بن سلمان على رأس رئاسة الوزراء بفكره النير وبعزمه الذي لا يلين وبقدرته دائما وأبدا على تحدي الصعاب ومواجهة التحديات في السراء والضراء وهذا وجه واحد من الوجوه التي تفسر اليوم هذه الهبة الجماهيرية في كل محافظات البحرين فرحا واستبشارا لهذه العودة، سائلين الله سبحانه وتعالى أن يمد في عمر سموه حفظه الله وأن يبقيه عمرا مديدا ليواصل جهده الخير في بناء هذا الوطن في ظل القيادة الحكيمة لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المفدى أيده الله، وفي نشر معاني الطمأنينة والثقة في الحاضر والمستقبل اللهم احفظ خليفة بن سلمان، فقد قرت عين البحرين بعودتكم يا صاحب السمو الحمد لله على سلامتكم.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news