العدد : ١٥٣٥٦ - الأربعاء ٠٨ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٥ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥٦ - الأربعاء ٠٨ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٥ شعبان ١٤٤١هـ

قضايا و آراء

بشرى عودة خليفة بن سلمان.. تعبير صادق عن حب الشعب ووفائه

بقلم: د. أسعد حمود السعدون {

الاثنين ٢٣ مارس ٢٠٢٠ - 02:00

كان القلق والترقب يسود قطاعات واسعة من شعب البحرين الوفي طوال رحلة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء أطال الله في عمره، خارج البلاد لغرض العلاج، وما صاحبه من مشاعر فياضة ودعوات صادقة بالشفاء وتضرع إلى الله جل في علاه ان يكتب لسموه تمام الصحة وموفور العافية، نسمعها ونراها ليس في الشوارع والمجالس والمؤسسات والإعلام المسموع فحسب، بل نعيشها في بيوتنا ومن كبارنا وأطفالنا، ونقرأها في الصحافة ووسائل التواصل الاجتماعي المتعددة. وحينما اطل علينا سموه وهو يستقبل جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى أثناء زيارته التاريخية للاطمئنان على سموه الكريم، وتهنئته على ما أنعم الله به على سموه من تمام الشفاء والمعافاة بفضل من الله سبحانه وتعالى، وذلك في الثامن من شهر يناير2020م في مقر إقامته بجمهورية ألمانيا الاتحادية، ثم زيارة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد العام النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الموقر، وذلك في الخامس من فبراير 2020م للاطمئنان على سموه حفظه الله بعد أن منّ الله عليه بالشفاء التام، أصبحت البسمة والفرحة وحمد الله وشكره السمة الطاغية على أحاديثنا في مجالسنا ومنتدياتنا وبيوتنا. واليوم حيث عودة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء الموقر إلى ارض الوطن وهو بكامل صحته وعنفوانه وشموخه المعهود، لهو عيد وطني مبارك حل في كل بيت من بيوت أهل البحرين الأوفياء الكرام، أنسانا همومنا الخاصة وانشغالاتنا بمواجهة تحدي وباء كورونا ومنحنا المزيد من الإرادة لمواجهة اعتى التحديات، كيف لا؟ وخليفة بن سلمان والد الشعب، وقامته الباسقة، وأمله المتجدد، وإرادته التي لا تلين، ونشاطه الذي لا يحده حدود لخدمة البحرين وشعبها، قد عاد طيبا مشافى بعون الله، فلله الحمد والشكر على عظيم عطائه. محبة الشعب وثقته بخليفة بن سلمان ما بنيت على مصلحة، وما بنيت على سلطة سمو الأمير خليفة ومركزه الرسمي كرئيس وزراء، بل بنيت على علاقة روحية بين الأب والأخ خليفة بن سلمان وأبنائه واخوانه رجال ونساء البحرين ، حيث شغله الشاغل تفريج كرباتهم، ومعاونتهم على تجاوز همومهم، ومشاركته أفراحهم وأتراحهم، يتألم لألمهم ويفرح لفرحهم، لذا فإنهم يحملون له حبا ذا وقع خاص ومعان عميقة ودلالات متنوعة، وأساليب تعبير متعددة ومتجددة عن ذلك الحب المتأتي من خصوصية العلاقة بين سموه وبين أهل البحرين، وبين سموه وبين مدنها وقراها وأحيائها ودواعيسها، فسموه يستذكر اسماء الأماكن والعائلات التي سكنتها، كما ان ذاكرة سموه تمتد بعيدا ليستذكر الأسر العربية العريقة في مختلف أرجاء الوطن العربي، ليس هذا فحسب، بل ان سموه كان دائما صمام أمان نهضة البحرين. فهو القوي الشجاع في مواجهة الصعاب والتحديات، حصيف وقويم الرأي في تقييم المواقف والتوجهات، ثابت الجنان لا تهزه ريح ولا تخيفه التهديدات، لا يحيد عن أهداف شعبه مهما ادلهمت الخطوب وتداخلت الأوراق وفقدت البواصل. فهل يمكن لمواطن غيور ان ينسى النشاط الدؤوب الذي أبداه سموه لإفشال الأطماع الإيرانية في البحرين ابان استقلالها عام 1971؟ هل يمكن لغيور ان يغفل عن دور سمو الأمير خليفة بن سلمان في إسقاط مؤامرة 2011 وما تلاها من تداعيات؟ وهل يمكن لأحد ان يتجاهل المنجزات الكبيرة التي تحققت في البلاد منذ استقلالها إلى اليوم؟ على الرغم من محدودية مواردها وإمكاناتها المالية والمادية. هل يمكن إغفال دور سموه الكبير في إرساء المكانة المالية والمصرفية للبحرين إقليميا وعالميا؟ وقبلها استقطاب وتوطين الصناعات الكبيرة كالألمنيوم والبتروكيماويات، فضلا عن دعم واحتضان شركة بابكو، واسري، وبناء القاعدة اللوجستية للنهضة الاقتصادية للبلاد.

خليفة بن سلمان لا ينظر لإنجازات الحكومة بحجمها وعائدها الخارجي، بل بما تحققه للشعب من رخاء وأمان واستقرار، فاستحق بجدارة أعمق صور المحبة والإخلاص الذي عكسته متابعة الشعب لتطور حالته الصحية، وفرحه وغبطته بشفائه وعودته إلى البلاد، انه الوالد الحاني الكريم مع شعبه والنبيل مع أمته، السخي في عطائه، المحتضن والراعي للمخلصين الأوفياء، الذي لا يشغله شاغل عن الحفاظ على استقرار الوطن وأمن المواطن، وهل يمكن إغماض العين عن مبادرات سموه العديدة والمتواصلة لحفظ حقوق وكرامة المواطنين وخدمتهم في مجالات توفير الإسكان، وتأمين أفضل الخدمات الصحية والتعليمية والتدريبية وتوسيع مجالات التوظيف، وتشجيع الاستثمار، واحترام الزمن وعدم التأخير في تنفيذ المشروعات ورفض الإضرار أو الإيذاء الذي قد يلحق بالمواطنين جراء ممارسة بعض الهيئات والمؤسسات العامة حتى في استحصال حقوقها المتراكمة عليهم، كرفض قطع الكهرباء، والتوجيه بتخفيض رسوم البلدية، واستمرار دعم أسعار السلع الرئيسية، والعمل على التخفيف من الأعباء التي يواجها المقاولون وصغار التجار وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتيسير عليهم فيما يتعلق بمعالجة تراكم رسوم سوق العمل، وفيما يتعلق برسوم السجلات التجارية لوزارة التجارة، وتوصيات سموه وحرصه على الا ينجم عن إجراءات برنامج التوازن المالي اي تداعيات تمس بمعيشة المواطن وحقوقه، وغيرها من القرارات الشجاعة المتواصلة وبمختلف الميادين، الأمر الذي لم ينعكس في محبة الشعب فحسب، بل بإشادة وتقدير واعتزاز راعي المسيرة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى. كما كان يحظى من قبل بثقة المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة أمير البلاد السابق رحمه الله، والاشادات المتواصلة لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد الأمين، الذي يعد سموه مدرسة في الإدارة والقيادة والتوجيه. ولم تتوقف الإشادة بسمو رئيس الوزراء عند الحدود الوطنية، بل امتدت حول العالم عبر اشادات المسؤولين الدوليين وصناع القرار، وما منحته المنظمات الرسمية والخاصة والجامعات والمعاهد والجمعيات من شهادات تقدير لدور سموه في دعم السلام والأمن والاستقرار وحقوق الإنسان والتنمية في العالم، مما جعل من سموه واحدا من جيل القادة العظام ورمزا من ابرز الرموز الوطنية إقليميا وعالميا، ورجل دولة من طراز فريد، فانعكس ذلك وطنيا بالمزيد من المحبة والتقدير والاحترام لسموه رمزا للكبرياء والكرامة والقرار الوطني المستقل. وعذرا للقارئ عن تكرار العبارات والمعاني، فوالله ان ما نكتبه يتدفق من القلب والعقل والروح فرحا وحبا وإخلاصا لوالدنا العزيز صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، رغم ابتعادنا حاليا لظروف العمل عن مملكتنا الحبيبة، ونسأل الله جل في علاه أن يحفظ سموه، وأن يسبغ عليه موفور الصحة وتمام العافية، ويعينه لمواصلة العطاء والإنجاز لخدمة الشعب والوطن، ونتقدم بأطيب التهاني وأسمى التبريكات لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى ولصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد الأمين نائب القائد الأعلى رئيس مجلس التنمية الاقتصادية النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، على شفاء عمه الكبير، والتهنئة موصولة إلى الأسرة الخليفية المباركة بشفاء سمو الأمير الوالد. 

فتحية حب وعرفان واعتزاز لشعبنا الوفي المجيد، الذي أبدى أروع صور الوفاء والمحبة لقيادته الوطنية الرشيدة، وحفظ الله البحرين خليفية خليجية عربية مسلمة.

‭{‬ أكاديمي وخبير اقتصادي

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news