العدد : ١٥٤٠٨ - السبت ٣٠ مايو ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٧ شوّال ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٠٨ - السبت ٣٠ مايو ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٧ شوّال ١٤٤١هـ

عربية ودولية

أمريكا لإيران: كورونا لن يرحمكم من عقوباتنا

السبت ٢١ مارس ٢٠٢٠ - 02:00

واشنطن/دبي – الوكالات: بعثت الولايات المتحدة برسالة تتسم بالغلظة الى ايران الاسبوع الماضي مضمونها أن تفشي فيروس كورونا لن يرحم طهران من العقوبات الامريكية التي تخنق عائداتها النفطية وتضع اقتصادها في معزل عن العالم.

وقالت منظمة الصحة ان الفيروس ضرب إيران بشكل أسوأ من أي مكان آخر في الشرق الاوسط بعد أن قفزت الوفيات الى 1284. ويموت شخص كل 10 دقائق ويصاب 50 كل ساعة.

وقال برايان هوك الممثل الامريكي الخاص للشؤون الإيرانية للصحفيين: «سياستنا في ممارسة الضغوط القصوى على النظام مستمرة.. العقوبات الامريكية لا تمنع وصول المساعدات الى ايران».

وقال هوك ان واشنطن أرسلت مذكرة دبلوماسية الى طهران تعرض فيها المساعدة في مكافحة كورونا «وقوبلت بالرفض السريع».

كما ألقى باللائمة على القيادة الايرانية في الويلات التي تعانيها البلاد جراء الفيروس قائلاً ان ايران «تنفق المليارات على الارهاب والحروب الخارجية» ولو أنها أنفقت عشر هذه الاموال على «نظام رعاية صحية أفضل لكان الشعب الايراني أفضل حالا».

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة الاسبوع الماضي فيما تقول ان حملة «الضغوط القصوى» التي تشنها للحد من أنشطة ايران النووية والصاروخية وتقليص أنشطتها الاقليمية لا تمنع تدفق السلع الانسانية.

وأدرجت ادارة ترامب على القائمة السوداء خمس شركات مقرها في الامارات وثلاثا في البر الرئيسي للصين وثلاثا في هونج كونج وواحدة في جنوب إفريقيا للتجارة في البتروكيماويات الايرانية.

ويوم الاثنين دعت الصين الولايات المتحدة الى تخفيف العقوبات على طهران لأسباب انسانية لكن مسؤولين أمريكيين ودبلوماسيين أجانب ومحللين لا يرون أي اشارة في هذا الاتجاه.

وقال مسؤول ايراني لرويترز: «ضغوط واشنطن المتزايدة على ايران جريمة ضد الانسانية.. ينبغي للعالم بأسره أن يساعد بعضه البعض للتغلب على هذا المرض».

وأشار بعض المحللين الى أنه ينبغي لادارة ترامب أن تفعل المزيد لتسريع تدفق السلع الانسانية الى ايران رغم أنهم لا يرون أدلة تذكر على ذلك في المستقبل القريب.

وقالت اليزابيث روزنبرج من مركز أبحاث الامن الامريكي الجديد: «رغم أن ايران تمثل بؤرة لهذا التفشي وتواجه كارثة اقتصادية حقيقية.. لن يحدث تخفيف للعقوبات».

وقال مارك دوبويتز من مجموعة «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات» وهو أحد صقور التشدد تجاه طهران ان بإمكان واشنطن إرسال مواد طبية الى ايران عبر مجموعات خاصة، ومع ذلك لا ينبغي تخفيف العقوبات.

وأضاف في إشارة لهجوم وقع الاسبوع الماضي في معسكر بالعراق قتل فيه بريطاني وأمريكيان: «في الوقت الذي تقتل فيه الجماعات الشيعية المدعومة من ايران الامريكيين والبريطانيين وغيرهم في العراق سيكون هذا توقيتا خاطئا تماما لتقديم أي نوع من المساعدة الاقتصادية للنظام». وأضاف: «ينبغي أن نرسل الامدادات الطبية مباشرة الى الايرانيين من خلال منظمات غير حكومية متجاوزين النظام».

ويبدو أن الايرانيين لديهم مشاعر متباينة حول ما اذا كانت واشنطن تزيد التفشي سوءا.

وقال طبيب الاسنان عراش حسيني (52 عاما) في طهران: «العقوبات الامريكية تمنع ايران من الحصول على الأدوية والمعدات اللازمة لمكافحة هذا الفيروس. عليهم رفعها».

لكن أحد المغردين في حساب على موقع تويتر أشار الى أن تخفيف العقوبات سيوفر «المال لدعم مزيد الارهابيين داخل المنطقة وخارجها».

وفيما قد يمثل بادرة مهمة باتجاه واشنطن أفرجت طهران عن المواطن الامريكي مايكل وايت من الاحتجاز لكن لا يزال يتعين عليه البقاء في إيران.

قالت سوزان مالوني من مركز أبحاث معهد بروكينجز ان ايران ربما تنال استحسان الرئيس دونالد ترامب عندما تسمح لوايت أو لأي محتجزين أمريكيين آخرين بالعودة الى بلادهم. وأضافت: «مازال من غير الوارد في اعتقادي أن هذه الادارة تريد إتاحة مساحة كبيرة للسلطات الايرانية لكن هذا لا يعني أنها غير قادرة أو لا ينبغي لها أن تتحين الفرص» لإدخال الإمدادات الطبية الى ايران. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news