العدد : ١٥٣٥٦ - الأربعاء ٠٨ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٥ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥٦ - الأربعاء ٠٨ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٥ شعبان ١٤٤١هـ

الاسلامي

الإسراء والمعراج... دروس وعبر

الجمعة ٢٠ مارس ٢٠٢٠ - 10:21

بقلم: أحمد أبوالوفا صديق

جاءت معجزة الإسراء والمعراج تكريما للنبي صلى الله عليه وسلم ومنحة ربانية وانتصارا لدعوته وترحيبا به في الملكوت الأعلى، ولقد حفلت هذه الرحلة المباركة بالكثير من الدروس والعبر التي يجب علينا -نحن المسلمين- الاستفادة منها والسير على دربها.

ومن ثمار هذه الرحلة..

* تكريم الله تعالى لحبيبه صلى الله عليه وسلم وتثبيتا لفؤاده واطمئنانا على دعوته ويقينا بانتصاره على أعدائه وتبديدا لظلمة الأحزان التي حدثت للنبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاة زوجته السيدة خديجة وعمه أبي طالب، فعاد مبتهجا بتكريم الله تعالى له موفور الإيمان بتأييد الله ونصره، مقبلا على الدعوة بقوة وعزيمة عظيمتين.

* ابتلاء المسلمين وتمحيص قلوبهم وإيمانهم، وقد كانوا على موعد قريب من ملاقاة الأحداث الجسام جهادا في سبيل الله والتضحية بالأنفس والأموال والأهل والولد.

* فرض الله سبحانه وتعالى في رحلة المعراج على الرسول صلى الله عليه وسلم وأمته الصلاة، وقد كانت الصلاة قرة عين النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته من بعده، فهي عماد الدين وعمود الإسلام، وفرضها مباشرة من الله تعالى على رسوله يؤكد أهميتها ووجوب المحافظة على أدائها.

فعلى المسلمين أن يزيد تمسكهم بأداء فريضة الصلاة التي هي عماد الدين، من أقامها فقد أقام الدين ومن هدمها هدم الدين.

* توثيق صلة الإسلام والمسلمين بالمسجد الأقصى، فهو قبلة المسلمين الأولى، وموطن الأنبياء ومتعبدهم، وقد باركه الله وبارك ما حوله، مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومصلاه ومعراجه إلى السماء.

وهو من المساجد التي تشد الرحال إليها، عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى» رواه البخاري ومسلم.

فعلى المسلمين أن يكونوا يدا واحدة وقلبا واحدا لاسترداد المسجد الأقصى الذى تقترن به هذه الذكريات الغالية، وأن يبذلوا كل غال ونفيس لتحقيق هذا الأمل الغالي.

* وصف الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم بالعبودية، فالعبودية لله أعظم الألقاب وأعلاها منزلة، فالله تعالى رفع ذكر نبيه وأعلى شأنه ورأى في السماء ما يدل على أفضليته على جميع المخلوقات.

* الثقة بنصر الله تعالى والثبات في مواجهة الباطل، فالصحابة رضوان الله عليهم قاموا بالتصديق المطلق بهذه المعجزة إيمانا منهم بنصر الله تعالى لنبيهم، وهذا هو الصديق أبو بكر عندما يخبره بعض المشركين عن الإسراء، يرد عليهم قائلا: «إن كان قال ذلك فقد صدق».

* صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم بالمسلمين إماما، يؤكد أن دعوة الرسل واحدة «عبادة الله وتوحيده»، واعترافا من الأنبياء بالنبي الخاتم وتصديقا لرسالته.

* احتوت الرحلة المباركة على الكثير من المشاهد، منها الايجابي التى يجب ان يتخلق بها المسلم فى حياته، ومنها السلبي التي يجب على المسلم أن يتجنبها.

وإجمالا.. فقد كانت الرحلة تكريما إلهيا من المولى عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم؛ ليوضح له انه إذا كان أهل الأرض قد تخلوا عنه فان السماء كلها تحتفي به وترفعه، وإذا كان بعض من قومه قد آذوه ورفضوا دعوته، فقد جمع له الله الأنبياء ليبايعوه ويؤمنوا به ويصلوا خلفه.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news