العدد : ١٥٤٤٣ - السبت ٠٤ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٤٣ - السبت ٠٤ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ ذو القعدة ١٤٤١هـ

مقال رئيس التحرير

أنـــور عبدالرحمــــــن

مبادرات القيادة تطمئن جموع الناس

منذ اللحظة الأولى لنشوء أزمة كورونا، قدمت البحرين نموذجا حضاريا مشرفا في كيفية التعامل مع أزمة خطيرة ومباغتة تهدد حياة الناس على نحو غير مسبوق، وهو الأمر الذي حظي بإشادات عالمية وخاصة من جانب منظمة الصحة العالمية، فقد تصدرت البحرين دول العالم في اتخاذ التدابير الاحترازية الواجبة.

إن المتابع بدقة لقرارات جلالة الملك والإجراءات التي اضطلع بها الفريق الوطني بقيادة سمو ولي العهد لمواجهة هذه الأزمة سوف يدرك سريعا أن القوة المحركة لكل هذه القرارات والإجراءات هي الاهتمام البالغ من جانب قيادة بلادنا بصحة المواطنين والمقيمين انطلاقا من قيم ومبادئ إنسانية وحضارية نبيلة هدفها الارتقاء بحياة الإنسان وحمايته والحفاظ عليه.

ولهذا سوف نلاحظ من جديد تلك المعاني الرحيمة في توجيهات جلالة الملك وسياسات سمو ولي العهد في سلسلة القرارات الاقتصادية والاجتماعية التي أصدرتها قيادة البلاد لمواجهة تداعيات الأزمة، وذلك عبر إعلان توفير حزمة مالية بقيمة 4.3 مليارات دينار بحريني لمواجهة الأزمة بكل أبعادها.

وهنا نقول: إن مثل هذه الميزانية الضخمة لم توفرها بلاد تتمتع بثروات طائلة لمواجهة هذه الأزمة، كذلك لا بد أن نلاحظ الأبعاد الإنسانية في هذه القرارات التي صدرت بتوجيهات سامية من جلالة الملك.

فقد شملت هذه القرارات دفع رواتب البحرينيين في القطاع الخاص مدة ثلاثة أشهر كاملة؛ وذلك مراعاة للظروف الصعبة التي تواجهها شركات القطاع الخاص في هذه الظروف «الاستثنائية» من ناحية، ودعما لأبناء الوطن من العاملين في هذا القطاع حتى لا يتضرروا أو تتأثر شؤون حياتهم خلال الفترة المقبلة من ناحية أخرى.

كذلك شملت هذه القرارات قيام الحكومة بدفع فواتير الكهرباء والماء لكل المشتركين من الأفراد والشركات خلال ثلاثة أشهر، وفي هذا نظرة حضارية وإنسانية رائعة تترجم القيم الحضارية الأصيلة للبحرين وقيادتها، والتي ظهرت في مواقف وأزمات كثيرة سابقة، وتأتي هذه الأزمة لتجسد مجددًا التمسك بهذه الثوابت الحضارية والإنسانية عبر التعامل بكل إنصاف وعدالة مع كل من يعيش على أرض البحرين.

وتضمنت هذه القرارات أيضا الإعفاء من رسوم البلدية مدة 3 أشهر، ومضاعفة المساعدات التي يمكن أن يقدمها صندوق السيولة لصغار المستثمرين الذين سيواجهون صعوبات في كل هذه الأزمة، لتصل المبالغ المخصصة لذلك إلى 200 مليون دينار، وهو دعم سوف يمكِّن المؤسسات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة من تجاوز هذه الأزمة بإذن الله، ويواكب ذلك إجراءات من البنوك لمساعدة المستثمرين وتوفير تمويلات من شأنها الحفاظ على عملية التنمية المستدامة واستمرار دوران العجلة الاقتصادية في البلاد سعيا لتقليص الآثار السلبية المتوقعة للأزمة إلى أدنى درجة ممكنة.

إن هذه الرؤية الحضارية والإنسانية والاقتصادية الشاملة لتوجيهات جلالة الملك والقرارات المهمة لسمو ولي العهد في مواجهة أزمة كورونا قد أوضحت بجلاء لكل العالم أن في البحرين قيادة حكيمة تتمتع برؤية ثاقبة وروح حضارية ومنطلقات إنسانية نبيلة جعلتها قادرة على امتلاك زمام المبادرة في مواجهة أزمة عاصفة بالغة الخطورة، لتحقق مصالح شعبها وتحمي مواطنيها من خطر داهم.

والملاحظة الجديرة بالتأمل هنا هي أنه في الوقت الذي كان فيه الناس يتساءلون ماذا يمكن أن نفعل، وما الذي يمكن أن يحدث؟ كانت قيادة البلاد تسبق جموع المواطنين والمقيمين بتقديم الإجابة عن هذه التساؤلات عبر إطلاق سلسلة من القرارات والإجراءات توجتها هذه الحزمة المالية والاقتصادية؛ ليزداد الناس اطمئنانا وثقة وتفاؤلا بالقدرة على تجاوز هذه الأزمة الصعبة.

فتحية شكر وتقدير من أعماق القلوب لجلالة الملك وسمو ولي العهد وكل فريق البحرين الوطني لمواجهة الأزمة على كل هذه الجهود الصادقة التي نزلت بردا وسلاما على كل الناس في كل ربوع البحرين.

 

إقرأ أيضا لـ"أنـــور عبدالرحمــــــن"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news