العدد : ١٥٤٥٤ - الأربعاء ١٥ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٥٤ - الأربعاء ١٥ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ ذو القعدة ١٤٤١هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

حزمة الأمان الوطني

المؤكد ان لسان حال كل مواطن ومقيم على أرض البحرين هو الشعور بأعمق معاني الامتنان والتقدير لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة بعد توجيهات جلالته بإطلاق الحزمة المالية والاقتصادية بقيمة 4.3 مليارات دينار لدعم المواطنين والقطاع الخاص.

قبل كل شيء، لسنا بحاجة إلى القول ان توجيهات جلالة الملك بإطلاق هذه الحزمة تأتي في سياق التزام ثابت دائم من جلالته بأن مصلحة المواطن تأتي أولا ولها الأولوية والأهمية القصوى في اهتمامات القيادة، وفي برامج والتزامات الحكومة.

قادة البلاد يضعون نصب أعينهم دوما مصلحة المواطنين والمقيمين على أرض البحرين في كل الأحوال والأوقات سواء كانت أوقاتا عادية أو ظروف أزمة استثنائية مثل الأزمة الحالية التي تمر بها البحرين والعالم كله.

هذه الحزمة المالية والاقتصادية بما تضمنته من إجراءات وقرارات على نحو ما بات معروفا، يمكن ان نطلق عليها «حزمة الأمان الوطني».

هذه الحزمة من شأنها أن تشعر المواطنين والمقيمين بالأمان في هذه الظروف الصعبة. كما من شأنها ان تطمئن القطاع الخاص ومختلف المؤسسات التجارية والاقتصادية في البلاد.

هذه الإجراءات من شأنها بداهة ان تخفف الأعباء المعيشية عن المواطنين، وان تضمن في نفس الوقت استمرار عجلة التنمية والاقتصاد في البلاد.

وهذه الحزمة الاقتصادية والمالية لها نتائج وتأثيرات أخرى شديدة الإيجابية قد لا يتنبه اليها البعض.

اول هذه الجوانب يتعلق بالبعد النفسي والمعنوي الإيجابي.

ليس خافيا ان الكل في البحرين مواطنين ومقيمين مثلهم في هذا مثل كل شعوب العالم، يعيشون أوضاعا نفسية صعبة بسبب أخبار تفشي الفيروس في العالم، وبسبب عدم وضوح صورة المستقبل والخوف من المجهول، وأيضا بسبب التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية الشديدة السلبية على كل دول العالم بسبب هذا الوضع الاستثنائي الصعب.

وتأتي هذه الإجراءات التي أقدمت عليها الدولة بتوجيهات جلالة الملك، لتخفف كثيرا جدا من هذه الأوضاع النفسية والمعنوية، وتعطي للمواطنين والمقيمين جرعة من الأمل والتفاؤل رغم كل شيء وأي توقعات.

هذه الإجراءات اشعرت المواطنين والمقيمين بأنهم ليسوا وحدهم في مواجهة هذه الضغوط، وان الدولة بقيادتها وأجهزتها تقف معهم وتساندهم، ومستعدة لأن تجند كل امكانياتها من أجل التخفيف عنهم والعناية بأحوالهم في كل المجالات.

هذا العامل في حد ذاته، أي شعور المواطنين والمقيمين بالإطمئنان والأمان، من شأنه أن يعزز الإحساس العام بالمسؤولية الوطنية، ومن الاستعداد للمشاركة بفعالية وحماس في كل جهود الدولة من أجل مواجهة الوضع الراهن والعبور بسلام إلى بر الأمان.

هذه الإجراءات من شأنها بعبارة أخرى ان تجعل المواطن والمقيم أكثر وأشد حرصا على سلامته، وسلامة مجتمعه وسلامة وطنه.

جانب ايجابي آخر له أهمية كبرى، يترتب على اطلاق هذه الحزمة المالية والاقتصادية، يتعلق بمكانة البحرين الاقتصادية العالمية.

الأمر هنا ان هذه الإجراءات تعطي للعالم كله، والمؤسسات الاقتصادية والمالية العالمية، أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البحرين مستقرة وآمنة، وان اقتصاد البحرين ومسيرة التنمية فيها بخير رغم الظروف الحالية الصعبة التي يعاني منها العالم كله.

بعبارة أخرى هذه الإجراءات هي رسالة واضحة للعالم بأن البحرين لديها اقتصاد قوي قادر على التأقلم والتعامل مع المتغيرات الصعبة، وان قيادة البحرين لديها رؤية واضحة محددة مدروسة لتجاوز هذه الأزمة بسلام اقتصاديا واجتماعيا.

اليوم، مطلوب من الكل في البحرين، مواطنين ومقيمين، ان يقفوا مع الدولة يدا بيد وكتفا بكتف مشاركة في الجهود المبذولة لمواجهة الفيروس ومنع انتشاره، حتى تجتاز البحرين بإذن الله بقيادتها وشعبها هذه الفترة الحرجة.

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news