العدد : ١٥٤٥٣ - الثلاثاء ١٤ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٣ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٥٣ - الثلاثاء ١٤ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٣ ذو القعدة ١٤٤١هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

لأن المواجهة سوف تطول

سمو الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء نبَّه في حديثه مع المسؤولين والنواب الإثنين الماضي إلى أمر في غاية الأهمية يتعلق بالإجراءات الاحترازية التي تتخذها البحرين في مواجهة فيروس كورونا. سموه قال: «يجب أن نكون مستعدين لأي مستجدات حيث إن نسبة تزايد الحالات القائمة حول العالم في ازدياد».

 سموه ينبه إلى أننا في البحرين يجب أن نكون على أهبة الاستعداد لمواجهة أي احتمالات لتصاعد الموقف في البحرين على ضوء ما يحدث في العالم.

 بعبارة أخرى، سموه ينبه إلى أن المواجهة مع هذا الفيروس ستكون على الأرجح مواجهة طويلة، ومن الممكن أن تتصاعد أكثر مما هو حادث الآن.

 بالإضافة إلى ما ذكره سمو ولي العهد عن التطورات المتصاعدة في العالم وتزايد أعداد المصابين في مختلف الدول بشكل مقلق، نشير أيضا إلى أنه مما يعزز هذا التوقع هو حقيقة أن هذا الفيروس مازال حتى اليوم غامضا إلى حد كبير حيث لا يعرف أحد بالضبط ولا على وجه اليقين كيف ينتشر، كما أنه لا يوجد له علاج، والأمر سوف يستغرق شهورا طويلة.

سمو ولي العهد ينبه كما ذكرنا إلى أن المواجهة ستطول وكل الاحتمالات واردة. ويعني هذا تنبيها إلى أنه سواء على المستوى الرسمي أو غير الرسمي، فإن حسابات المواجهة يجب أن تنبني على هذا الأساس.

لكن ما الذي يعنيه بالضبط هذا التنبيه من سمو ولي العهد؟

على المستوى الرسمي، اتخذت البحرين بالفعل خطوات وإجراءات استباقية مبكرة لمكافحة الفيروس والحيلولة دون انتشاره، الأمر الذي حظي بالفعل كما قال سمو ولي العهد بإشادة وتقدير كل المنظمات الدولية، وجعل من إجراءات البحرين مثالا يحتذى في العالم.

 الأمر الثاني، أن الدولة تضع في حسبانها وخططها، بحسب ما أكده سمو الأمير سلمان بن حمد، أن «الأمر قد يستوجب اتخاذ مزيد من القرارات أكثر صرامة في حال حدوث طفرة في الحالات القائمة».

 إذن، الدولة تبذل أقصى جهد ممكن، ومستعدة لاتخاذ القرارات وتطبيق الإجراءات الإضافية على ضوء تطور الوضع.

 لكن الأمر هنا لا يتعلق بالدولة وحدها وما تقرره وتفعله. الأمر يتعلق بالمجتمع كله بكل مؤسساته وقواه وأفراده.

 فما الذي يتوجب عمله هنا، أي على الصعيد غير الرسمي تحسبا لأي تطورات متصاعدة قادمة؟

أول وأكبر المطلوب هنا في هذه المرحلة يتعلق بالوعي العام.

 الأمر هو كما قال سمو ولي العهد إن المواطن الواعي المشارك في الإجراءات هو أكبر داعم لجهود مكافحة الفيروس.

ولهذا مطلوب تحديدا تكثيف حملات التوعية العامة للمواطنين والمقيمين بما يتوجب عليهم عمله في هذه الظروف، ونوع التصرفات التي يجب عليهم الالتزام بها.

 مطلوب حملات توعية دائمة مكثفة لتنبيه المواطنين والمقيمين إلى ضرورة الالتزام بإجراءات السلامة الصحية الشخصية المعروفة.

 ومطلوب أيضا حث المواطنين والمقيمين على الالتزام الصارم بالقرارات المتعلقة بارتياد الأماكن العامة والمحلات التجارية والتجمعات.. وهكذا.

 القضية المهمة هنا أن هذه التوعية العامة المطلوبة ليست مسؤولية الدولة وأجهزة الإعلام وحدها، وإنما هي مسؤولية الكل.

 كل رب أسرة يجب أن يكون قدوة في الالتزام والوعي، وأن يرسخ هذا الوعي العام لدى أفراد أسرته.

 كل مؤسسة يجب أن تنظم حملة التوعية الخاصة بها لموظفيها والمنتسبين إليها.

 كل فرد بلا استثناء يجب أن يشارك بكل ما يستطيع في حملات التوعية هذه سواء عبر مواقع التواصل إن كان نشطا فيها، أو عبر أي سبيل يستطيعه.

 الوعي العام هو اليوم أكبر حائط صد في مواجهة الفيروس، وهو أكبر عامل يسهم في نجاح الجهود الهائلة التي تبذلها الدولة لاحتواء الفيروس ومنع انتشاره وحفظ سلامة كل من على أرض البحرين.

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news