العدد : ١٥٤٥٤ - الأربعاء ١٥ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٥٤ - الأربعاء ١٥ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ ذو القعدة ١٤٤١هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

لا للطائفية والتسييس .. نعم للوطنية الجامعة

قبل أيام، عقد اجتماع بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لبحث مستجدات التعامل لاحتواء ومنع انتشار فيروس كورونا والإجراءات الاحترازية المتخذة بهذا الخصوص.

في الاجتماع، قال الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية كلاما له أهمية كبرى يجب أن نتوقف عنده.

أعني بوجه خاص ما قاله الوزير من ان «الموقف الحالي غير قابل للتسييس أو الطائفية».

ما قاله الوزير على هذا النحو يعبر عن الضمير الوطني الجامع، ويعبر عما يفكر فيه ويشعر به اليوم كل وطني مخلص وكل حريص على هذا الوطن. 

ماذا يعني هذا بالضبط؟ وما الذي يترتب عليه من مواقف وسلوكيات وممارسات في الظروف الحالية التي تمر بها البلاد؟

هناك أربعة جوانب كبرى يثيرها حديث وزير الداخلية ويلفت انظار الكل اليها:

أولا: انه في الوقت الحالي.. الوقت الذي تواجه فيه البلاد، مع العالم كله، خطر هذا الفيروس وتبذل كل ما تستطيع من جهد من أجل احتوائه ومنع انتشاره، فإن كل من يحاول تسييس هذه القضية أو استغلالها طائفيا يرتكب جريمة كبرى بحق الوطن.

الخطر الذي تواجهه البحرين والعالم هو خطر يتجاوز كل الاختلافات من أي نوع كان، سواء كانت طائفية أو اثنية أو عرقية أو دينية.

والدولة في البحرين بكل أجهزتها حين تبذل الجهود الهائلة وتجند الطاقات الممكنة في مواجهة هذا الخطر، فهي تفعل ذلك بداهة حماية لكل المواطنين والمقيمين ولضمان سلامتهم بلا أي استثناء أو تمييز. والكل في المجتمع يجب أن يفكر ويتصرف بنفس هذه الروح.

ثانيا: انه في ظل هذه الظروف، فإن كل من يتعمد الترويج لمعلومات مغلوطة، أو يطلق اشاعات كاذبة، بدوافع طائفية أو سياسية، تكون جريمته مضاعفة.

إذا كانت هذه الممارسات عبر مواقع التواصل أو غيرها تعتبر جريمة في الظروف العادية فإنها في الوقت الحالي تعتبر جريمة مروعة لأنها تلحق الأذى الفادح بكل المواطنين والمقيمين وبالدولة كلها ويجب أن يشعر هؤلاء بجريمتهم ويتوقفوا عنها فورا. وهم يستحقون عقابا مشددا إذا لم يرتدعوا.

ثالثا: ان الوقت الحالي هو، كما قال الوزير، وقت التمسك بالثوابت الوطنية.

والتمسك بالثوابت الوطنية يعني أول ما يعني إعلاء مصلحة الوطن قبل أي مصلحة أخرى سواء كانت شخصية أو طائفية أو أيا كانت. ويعني ان كل مواطن يجب أن يتحلى بأعلى درجات الإحساس بالمسؤولية الوطنية وأن يتصرف بناء على ذلك، على نحو ما تحدثنا في مقال سابق.

التمسك بالثوابت الوطنية يعني اليوم ان كل مواطن يجب أن يعتبر ان تجاوز الوطن لهذه المحنة بسلام هو الهدف الأول والأكبر اليوم للكل بلا استثناء.

رابعا: ويعني هذا ان يدرك الكل في المجتمع ان الوطن سيتجاوز هذه الأزمة بسلام بالعمل الجماعي المشترك وبتكاتف كل الجهود.. يعني ان يدرك كل مواطن ومقيم أن له دورا أساسيا في دعم الجهود الحكومية، وفي تقديم المبادرات من أي نوع للمشاركة في هذه الجهود.

هذه الجوانب الأربعة التي ينبه اليها حديث وزير الداخلية، يجب أن يتأملها جيدا كل مواطن ومقيم، وأن يفكر ويتصرف على أساسها.

في ظل الظروف الحالية، كل مواطن ومقيم يجب أن يكون شعاره الأساسي هو: لا للطائفية.. لا للتسييس.. نعم للوطنية الجامعة.

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news