العدد : ١٥٣٥٦ - الأربعاء ٠٨ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٥ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥٦ - الأربعاء ٠٨ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٥ شعبان ١٤٤١هـ

الاسلامي

سلسلة «قيم ترفع الهمم» الحُب

إعداد: طارق مصباح

الجمعة ١٣ مارس ٢٠٢٠ - 11:41

 

إن معرفة الحب ضرورية لمعرفة الحياة؛ لأن الحب أهم عنصر في إدارة عجلة الحياة واكتمال نصابها، ومعرفة الحب لا تكفي للحصول على ثمار الحياة الطيبة إنما يجب ممارسته وتجربته واكتساب خبرته ليستعمل كأداة في رسم حياة جميلة حلوة بهيجة سعيدة يملأها الأمل والنجاح والتقدم والرخاء. ولهذا فالحب هو ثقافة الإنسان المتحضر وأسلوب عيشه وبرنامج حياته وفلسفته بالحياة ومادة بناء شخصيته ومحتوى أخلاقه وقيمه ومنهاج سلوكه وتصرفاته وصورة ظاهره ومكونات جوهره وذاته الداخلية من فكر ونفسية وإحساس وفهم وإدراك وتمييز.

ولقد فرح المسلمون بثمار وآثار الحب فرحهم بدخولهم الإسلام: فعن أنس رضي الله عنه قال: جاء أعرابي إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام فقال: يا رسول الله متى الساعة؟، فقال عليه السلام: «وماذا أعددت لها؟»، قال: ما أعددت لها من كثير صوم ولا صلاة ولا صدقة، ولكنى أُحب الله ورسوله، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «أنت مع من أحببت».

الحب في الإسلام قيمة جليلة لها ثقلها الإيماني، وثمارها الحقيقية تعبدًا لله تعالي، ثم تعديها على عباد الله تعالى ومخلوقاته. إنها محل توسل في الدعاء، رغبة في معونته تعالى بتحقيقها أي قيمة الحب في سائر جوانب الحياة، فها هو رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه يناجى ربه: «اللهم إني أسألك حبك، وحب من أحبك، وحب العمل الذي يقربني إلى حبك». فالمحبة «الميل الدائم بالقلب وموافقة بل وإيثار المحبوب» جزء أساس من حقيقة العبودية، فالعبادة حب وخضوع: «وأصل العبادة محبة الله تعالى»، قال الله سبحانه: (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا يحبونهم كحب الله، والذين آمنوا أشد حبا لله) البقرة:165. بل إفراده بالمحبة، وأن يكون الحب كله لله، فلا يحب معه سواه، وإنما يحب لأجله وفيه».

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news