العدد : ١٥٤٥٤ - الأربعاء ١٥ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٥٤ - الأربعاء ١٥ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ ذو القعدة ١٤٤١هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

الكل شركاء في المواجهة

قبل كل شيء، لا بد أن نشيد مجددا بالعمل الكبير الذي يقوم به الفريق الوطني لمكافحة كورونا والجهد الهائل الذي يبذله بتوجيهات وتحت قيادة سمو الأمير سلمان بن حمد ولي العهد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء.

واجب علينا جميعا كتابا ومواطنين ومقيمين أن نعطي للفريق حقه من التقدير والإشادة.. هذا الفريق يدير الأزمة بأعلى درجة من الكفاءة والفعالية.

القضية المهمة التي يجب أن نؤكدها اليوم ويجب أن يكون الكل على وعي بها أن عبء المواجهة والتعامل مع الأزمة لا يقع على عاتق الفريق الوطني وحده، أو الدولة وحدها عموما، وإنما هي مسؤولية مشتركة.. الكل في المجتمع يجب أن يكون شريكا في هذه المواجهة.

هذا مبدأ وطني عام.. في أوقات الأزمات، الكل يجب أن يكون شريكا في تحمل المسؤولية.

لكن هناك عامل مهم آخر يحتم تحمل الكل لمسؤوليته في المواجهة.

البحرين، كما كل دول العالم، تواجه أزمة من الواضح أنها ليست عابرة أو طارئة، وإنما سوف تطول.

الأزمة سوف تستمر أشهرا طويلة، وربما أكثر من ذلك. والسبب كما نعلم انه حتى الآن ليس معروفا بالضبط كيف ينتشر الفيروس وفي أي ظروف سوف يتراجع. والأهم من هذا أن العلماء في مختلف الدول الذين يعكفون على دراسته، لم يتوصلوا بعد إلى علاج له، وجهودهم سوف تستغرق وقتا طويلا بلا شك.

لهذا، فإن الحسابات في البحرين، كما في كل الدول يجب أن تنبني على إدارة أزمة بعيدة المدى، لا أزمة طارئة أو قصيرة المدى يمكن أن تنتهي قريبا.

وإدارة أزمة بعيدة المدى بشكل كفء وفعال وناجح لها شروط ومتطلبات كثيرة من حيث طبيعة التخطيط والبرامج والخطوات والإجراءات المتبعة لمواجهتها والتعامل معها، والسياسات العامة إزاء مختلف الجوانب المرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بالأزمة في حد ذاتها.

الذي يهمّنا هنا هو التأكيد أن من أكبر وأهم شروط ومتطلبات الإدارة الناجحة للأزمة البعيدة المدى أن الكل يجب أن يكون شريكا.. كل القوى والمؤسسات والمنظمات المدنية وكل مواطن ومقيم يجب أن يكون شريكا.

في أزمة كورونا الحالية، الإدارة البعيدة المدى للأزمة تعني العمل على تحقيق ثلاثة أهداف هدافأ  كبرى:

الهدف الأول: محاصرة الفيروس ومنع انتشاره بشكل مدروس وبإجراءات حازمة.

الهدف الثاني: ويرتبط بالأول بداهة، ضمان سلامة كل المواطنين والمقيمين وكل من يأتي إلى أرض البحرين زائرا.

والهدف الثالث: ضمان ألا تتأثر عملية التنمية والإنتاج بشكل كبير بمواجهة الفيروس والتعامل مع الأزمة، وأن يستمر عمل مختلف الأجهزة والمؤسسات في كل المجالات بشكل يضمن عدم تعطل حركة الإنتاج والاقتصاد الوطني عموما.

كما نرى، تحقيق هذه الأهداف الثلاثة مجتمعة لا يمكن أن يتحقق بجهود اللجنة الوطنية لمواجهة الفيروس وحدها، ولا بجهود مؤسسات وأجهزة الدولة وحدها مهما كانت كبيرة وناجحة وفعالة.

تحقيق هذه الأهداف يتطلب كما ذكرنا أعلى درجات الإحساس بالمسؤولية الوطنية من جانب الكل في المجتمع في هذه المرحلة الحساسة، والتصرف على هذا الأساس.. يتطلب أن تعتبر كل مؤسسة، وكل منظمة مدنية، وكل جهاز إعلامي، وكل مواطن ومقيم، أنفسهم شركاء بكل معنى الكلمة في المواجهة.

يجب أن يفكر الكل ويتصرف من منطلق قناعة راسخة بأن دوره في المواجهة له أهمية حاسمة، ولا يقل أبدا عن دور مؤسسات الدولة وأجهزتها الرسمية.

للحديث بقية باذن الله.

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news