العدد : ١٥٦٤١ - الاثنين ١٨ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ٠٥ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٦٤١ - الاثنين ١٨ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ٠٥ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

هل وُلد «كورونا» ليبقى؟!

كانت منظمة الصحة العالمية، حتى شهر فبراير الماضي، ترى من منطلق علمي أن فيروس كورونا (كوفيد-19) يمكن احتواؤه عبر تكاتف دول العالم. مدير المنظمة الدكتور تيدروس أدانوم غبريسوس أطلق نداءً عبر حسابه الرسمي على موقع تويتر طالب فيه دول العالم بالتحرك لاحتواء الفيروس عبر اتخاذ إجراءات العزل والفحص والحجر والعلاج، فضلاً عن التوعية وضبط السلوك. وفي ذلك النداء قال الدكتور غبريسوس إن مسار فايروس كورونا وما سوف يكون عليه الوضع في المستقبل تحدده الإجراءات التي تتخذها دول العالم الآن.

وبالوصول إلى أواخر فبراير الماضي ودخول مارس الجاري بدأت منظمة الصحة العالمية تفقد الأمل في إمكانية احتواء الفيروس، وخصوصاً أن عدداً من دول العالم إما أنها تكتمت على طبيعة انتشار الفيروس على أراضيها وإما أنها فشلت في التحرك سريعاً لمجابهة ذلك سواء بسبب سوء الإدارة أو نقص الإمكانات، هذا فضلاً عن طبيعة الانتشار السريع للفيروس، وهو ما «أخرج الحصان من الحظيرة» كما يقول المثل الإنجليزي، بمعنى أن احتواء الفيروس بات أمرًا عصيّا على العالم.

ويرى كثير من العلماء العاكفين على إجراء دراسات معمقة على هذا الفيروس أن السبيل الوحيد للخلاص منه لم يعد الاحتواء، وإنما التوصل إلى لقاح يحقن به المرضى ويعمل على محاربة الفيروس والتغلب عليه. التجارب المختبرية تجري على قدم وساق في الصين والولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وغيرها، غير أن معرفة مدى نجاعة ما تتوصل إليه هذه التجارب مازال بعيد المنال نظراً إلى ما يتطلبه ذلك من عدة مراحل من الاختبارات يتخللها صبر طويل.

وخلال هذه الأثناء، يرى العلماء أيضاً أن كورونا قد يبقى في الجوار فترة طويلة، وربما يصل الأمر به ليكون شبيهاً بالإنفلونزا التي قد تصيب أي شخص في أي وقت لكنه في النهاية يتعافى منها، وخصوصاً أن الغالبية الساحقة ممن يصابون بالفيروس إما أنهم لا تظهر عليهم أي أعراض أو أن الأعراض تكون خفيفة بشكل عام، طبعاً باستثناء حالات أخرى قد يكون الفيروس قاتلاً بسببها وهي في الغالب مرتبطة بتقدم السن أو وجود مرض مزمن. ومع ذلك، يرى العلماء، على الأقل استنتاجاً مما قرأت بشكل معمق، أن كثيرين من سكان الأرض قد يصابون بالفيروس، وقد تصل نسبة الإصابة إلى ما بين 30% و50%، مع التسليم بأن أغلب هذه الحالات تتماثل إلى الشفاء، إلا أن مجرد الحديث عن وفاة جزء قليل منها يعني الملايين على مستوى العالم! 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news