العدد : ١٥٣٥٣ - الأحد ٠٥ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٢ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥٣ - الأحد ٠٥ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٢ شعبان ١٤٤١هـ

السياحي

دخلت إثر التبادل التجاري قبل 200 عاما عبر «الحلواجية» الحلويات المحلية القديمة.. تصارع لأجل البقاء

السبت ٠٧ مارس ٢٠٢٠ - 02:00

القبيط، الملبس، البرميت، الكشاط، الزنجبيل، والعنبري، حلويات قديمة مندثرة لم يبق منها إلا «الكشاط» و«الخنفروش» اللذين تحاول عائلة الحلواجي الحفاظ عليهما كمنتجين تراثيين.

في دكانه الذي لا تتجاوز مساحته 4 أمتار أو أكثر بقليل، يسرد جابر الحلواجي، أحد أحفاد الحاج خليل الحلواجي، الجد الأكبر للعائلة من خلال الأم، والذي بدأ بتصنيع الحلويات التراثية المكتسبة من المطبخ الفارسي قبل 200عام. أعقبه أقاربه بإدخال أنواع أخرى، بينها الكشاط الهندي، الذي بدأ بصنعه والد الحاج يوسف قبل نحو 100 عام. ويوضح أنه اكتسبها من خلال أسفاره للهند. 

ويضيف جابر: «الحاج خليل بعد أن ترك أبناؤه المهنة، حافظ عليها الحاج عبدالحسين الحلواجي، الجد للعائلة، والذي توارث أبناؤه وأحفاده المهنة في سوق المنامة القديم أو سوق جدحفص». 

ويبين جابر «يعتمد «الكشاط» جوز الهند مكونا أساسيا إلى جانب الطحين والسكر والماء. مازلنا نصنعه كل يوم خميس لتواصل الإقبال من البحرينيين. ولا تستغرق عملية إنتاجه سوى 30-40 دقيقة». 

القبيط

وعزا جابر غياب بعض الأنواع التراثية إلى ضعف الإقبال، ويضيف «خلال عقد السبعينيات، كان القبيط يباع كل يوم خميس. أكثر أنواع الحلوى تطرح خلال الفترة في هذا اليوم، لازدياد حركة السوق، وبالأخص خلال فترة الشتاء، إذ كان الناس يقبلون عليها لمنحهم الطاقة، فيما يتوقفون عنها خلال الصيف، ليتحول دكان الحلواجي حينها إلى محل لبيع عصير «شربت» الورد أو الليمون. 

ويشكل القبيط خلال فترة صنع الرهش، إذ ينتزع من إناء الطهي قبل أن تضاف الطحينية، وهو مماثل في قوامه للعلكة، ويتم صبغه باللون الأحمر ويغطى بالسمسم. ويشتهر في المنطقة الشرقية بالسعودية والبحرين والكويت. ويقول «خلال السبعينيات، كان سعر القبيط لا يتجاوز دينارا واحدا».

الخنفروش

الخنفروش أحد الأنواع التي اختفت بشكل غير تام من السوق، ولكن ظلت عائلة الحلواجي تصنعها، كما بعض البيوت خلال الشهر الكريم، ويشير جابر «هذه الحلوى بدأت تلقى رواجا بين الخليجيين، إذ يتم طلبها مسبقا، وتوزع كصوغة أو في المناسبات الخاصة. كانت تعتمد كوجبة فطور يومية إلى جانب الحلوى والرهش من قبل العمال في السوق والمشتغلين في مجال البناء».

الملبس والزنجبيل

وذكر جابر «كان يتم توزيع الملبس في النذور والأعراس وموسم المناسبات العامة كالقرقاعون، ويتم إنتاجه وتجميعه بكميات كبيرة قبل وقت القرقاعون». ويباع بـ 5 روبيات «500 فلس» للكيلو الواحد، وهو يتكون من كرات الحمص أو اللوز التي يتم تغطيتها بألوان الأبيض والأزرق والأخضر. 

أما حلوى الزنجبيل فلا يعرف جابر شكلها بسبب انقطاعه عن السوق قبل 50 عاما، لكنه يستذكر أحاديث أفراد عائلته عنه. ويؤكد أنه على علم بطريقة صنعه. والبرميت فهو عبارة عن حلاوة بالنعناع، يأتي طعمه لاذعا وفي شكل مكعبات صغيرة يتم تصنيعها بالآلة.

الحلوى

وينقل جابر كيف كانت السوق مزدهرة خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي ببيع الحلويات، بينها الحلوى المحلية، والتي يشرف على طبخها 6-7 أفراد من العائلة في اليوم الواحد، إذ يعكفون منذ ساعات الفجر الأولى على طبخها. ويرجع سبب شهرتها إلى إقبال التجار الفارسيين، حيث يتم تعبئتها في حافظات الألمنيوم المخصصة لحفظ الحليب المجفف ذات الأحجام الكبيرة «قواطي النيدو»، والتي تسع 8 كيلو جرامات. كما الأمر مع بداية افتتاح جسر الملك فهد مع السعودية، إذ شهد السوق إقبال السعوديين.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news