العدد : ١٥٣٥٣ - الأحد ٠٥ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٢ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥٣ - الأحد ٠٥ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٢ شعبان ١٤٤١هـ

الاسلامي

القيمة القانونية لمهمة الأنبياء والرسل

الجمعة ٠٦ مارس ٢٠٢٠ - 10:11

بقلم: السفير د. عبدالله الأشعل

منذ آدم وضع جوهر الدين وهو التوحيد، وكلما انحرفت البشرية فى رسالتها كان يبعث نبي يذكر قومه. وكان النبى يبعث من قومه ويتحدث بلغتهم وهو جزء من أعرافهم الاجتماعية لولا أنه مختار وتم تحصينه حتى لا يظهر بالدعوة إلى عكس ما كان يمارسه، وتلك خاصية عامة فى كل الأنبياء والرسل، وعندما أراد الله أن يسجل على خلقه ويقيم الحجة عليهم، أعقب مرحلة الأنبياء برسل ورسالات مكتوبة أتمّها بالإسلام والقرآن والنبي الخاتم.

نعتقد أن التوحيد هو جوهر الرسالة وكان يمكن أن تستمر الرسالة بلا رسل أو أنبياء، ولكني أعتقد أن الله أراد أن يبعث من كل أمة نبيا حتى يكون شاهدا وحتى لا يعذب الله قوما سبق بلاغهم وتحذيرهم من إغفال هذه الرسالة. وكان ذلك تطبيقا لقول الله تعالى: «وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا».

ويقصد بالرسول المبعوث نبيا أو رسولا قطعا للغط، كما أرسل كل نبي بلسان قومه. والمعلوم أن سدنة النار سوف يسألون الداخلين إليها «ألم يأتكم نذير» فيقرون بأنه أتاهم نذير ولكنهم كذبوه. وبعث النبي من قومه بسيرته المعروفة من الناس.. كانت شهادة من قومه بصلاحه وإن كان كل الشعوب التي كذبت الرسل انتقلت إلى مستوى ثالث من التكذيب جوهره: لماذا يبعث واحدا منهم كان عاديا قبل البعثة مثلهم يمشي فى الأسواق ويأكل الطعام! واعتبرت هذه الاقوام أن دعوتهم إلى توحيد الله عمل عدائي لهم ولأصنامهم يسقط عن النبي الاحترام والتوقير الذي كان يكنه القوم له قبل البعثة. 

وقد فصل القرآن الكريم اعتراضات الاقوام على أنبيائهم، بل لم يترددوا في إيذاء هؤلاء الانبياء وهددوا بطردهم من البلاد إن لم ينتهوا ويعودوا إلى توقير أصنامهم ويشفوا مما أصابهم بسبب الدعوة.. واعتبروا أن هؤلاء الانبياء إما شاعر أو مجنون، ولكنه في كل الأحوال يزري بأصنامهم وعبادتهم. وقد أخبرنا القرآن الكريم أن والد إبراهيم هدده بطرده ومقاطعته بقوله «اهجرني مليا» ولكن إبراهيم أشفق على والده فوعده بأن يستغفر له ربه «إنه كان بي حفيا» بما له من كرامة عند الله.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news