العدد : ١٥٤٥٤ - الأربعاء ١٥ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٥٤ - الأربعاء ١٥ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ ذو القعدة ١٤٤١هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

الأمن في البحرين .. قصة نجاح عربية

البحرين ولله الحمد تنعم بالأمن والاستقرار على كل المستويات.

نحن نقول هذا ببساطة وعلى اعتبار أنه امر بديهي وواقع يعيشه المواطنون والمقيمون على ارض البحرين. 

الحقيقة ان تحقيق هذا الأمن والاستقرار على امتداد السنوات الماضية حتى اليوم لم يكن أمرا سهلا أولا، ولم يأت ثانيا من فراغ ووراءه جهود هائلة تم بذلها عبر هذه السنوات.

لم يكن هذا بالأمر السهل على ضوء ما نعرفه جميعا من ظروف صعبة مرت بها البحرين.

البحرين مرت بأحداث خطيرة مؤلمة تمثلت فيما شهدته البلاد في عام 2011 من محاولة انقلاب طائفي غادرة على الدولة والمجتمع. نعلم ان هذه المحاولة وقفت وراءها دول وقوى اجنبية وجماعات إرهابية معروفة، وكان الهدف منها هو تقويض أمن واستقرار الدولة والمجتمع وتدمير السلام الاجتماعي وإغراق البلاد في الفوضى وتقويض كل مؤسسات الدولة.

كان الخطر كبيرا اذن. لكن الذي حدث كما نعلم ان البحرين تمكنت من مواجهة هذا المخطط التدميري وأفشلته، وتمكنت من حفظ أمن البلاد واستقرارها والسلام الاجتماعي وكيان الدولة والمجتمع.

هذا الإنجاز التاريخي تحقق بفضل عوامل كثيرة كان في مقدمتها على الاطلاق الرؤى والسياسات الحكيمة لجلالة الملك التي شهد بها العالم وقادت البلاد إلى بر الأمان.

وهذا الإنجاز والنجاح في حفظ امن واستقرار البلاد كان وراءه تجربة امنية بحرينية خصبة وثرية تبلورت معالمها عبر السنوات الماضية.

هذه التجربة الأمنية استندت إلى رؤية شاملة واضحة المعالم لكيفية تحقيق الأمن والاستقرار والتعامل مع مختلف التحديات.

ويمكن تلخيص ملامح هذه الرؤية في جوانب ثلاثة أساسية:

1- التعامل بحزم، ووفق الاعتبارات والمعايير القانونية، مع التحديات والتهديدات الأمنية، ومع القوى والجماعات التي تسعى إلى تقويض امن البلاد والإضرار بالسلم الاجتماعي.

2- النظر إلى قضية الأمن والاستقرار ليس باعتبارها قضية تتعلق فقط بالسياسات والإجراءات الأمنية المباشرة، وإنما باعتبارها قضية لها أبعاد اجتماعية وسياسية ووطنية عامة لا يمكن إغفالها.

بعبارة أخرى، وضع قضية الأمن والاستقرار في اطار شامل يتعلق بترسيخ الهوية الوطنية والولاء الوطني، وترسيخ الوحدة الوطنية بين كل قوى المجتمع.

3- ان الأمن بالتالي لا يتحقق الا بإشراك المجتمع وكل القوى المدنية في الجهود الوطنية المبذولة والبرامج الموضوعة لأمن واستقرار وسلامة المجتمع والدولة.

هذه باختصار شديد جدا أهم ملامح تجربة البحرين في حفظ الأمن والاستقرار والرؤية التي تستند اليها. وكما نعلم، هناك مبادرات كثيرة تم طرحها في سياق ترجمة هذه الرؤية وتنفيذها عمليا لا يتسع المجال هنا للحديث عنها.

لكل ما سبق قدمت البحرين تجربة عربية ناجحة لحفظ الأمن والاستقرار حظيت بالإشادة والتقدير عربيا في كل المحافل، وسعت دول عربية كثيرة إلى الاستفادة منها في إطار العلاقات الوثيقة بين البحرين وأشقائها العرب والتعاون الدائم.

على ضوء كل هذا، جاء التكريم الذي حظي به الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية بمنحه وسام الأمير نايف للأمن العربي.

هذا تكريم عربي رفيع مستحق تماما للجهود الهائلة التي بذلها وزير الداخلية ومعه كل رجال الأمن والمؤسسات الأمنية في البلاد. وهو أيضا تكريم للرؤية البحرينية الصائبة المتقدمة للأمن والاستقرار.

وهذا التكريم هو في الحقيقة تكريم للبحرين كلها، ولقيادتها وكل مؤسساتها، ولقدرتها على تجاوز الظروف الصعبة التي مرت بها بحكمة ورشد، وتحقيق الأمن والاستقرار للبلاد وضمان السلام الاجتماعي للمجتمع.

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news