العدد : ١٥٤٨٢ - الأربعاء ١٢ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨٢ - الأربعاء ١٢ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤١هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

تحدي كورونا والمسؤولية الوطنية

التحدي الذي تواجهه البحرين اليوم في مواجهة فيروس كورونا والعمل على منع انتشاره هو تحدّ وطني عام، يجب التعامل معه على هذا الأساس. بمعنى أن مواجهة هذا التحدي والاضطلاع بأعبائه ليسا مسؤولية الحكومة وحدها، وإنما مسؤولية الكل في المجتمع بلا أي استثناء. بعبارة أخرى، هذا التحدي يقتضي التحلي اليوم بأقصى درجات الإحساس بالمسؤولية الوطنية.

هذا هو ما يؤكده باستمرار سمو الأمير سلمان بن حمد ولي العهد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، وما يؤكده القائمون على الحملة الوطنية في مواجهة الفيروس في تصريحاتهم ومؤتمراتهم الصحفية.

وفي هذا السياق بالضبط، أتى حرص الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية على التقاء نخبة من أبناء الوطن.

الوزير في اللقاء أثار عددا من الجوانب المهمة تتعلق بما تواجهه البحرين اليوم وأكدها، نرى من الواجب إعادة لفت النظر إليها، هي على النحو التالي:

أولا: طبيعة التحدي الذي تواجهه البلاد.

والأمر هنا أن البحرين تواجه تحديا كبيرا لا يجوز الاستهانة به أو التقليل من شأنه.

هو تحدّ كبير جدا لأنه بساطة يتعلق بصحة وسلامة كل المواطنين والمقيمين.

وهو تحدّ كبير لأن البحرين، كما كل دول العالم، تواجه عدوّا لا نعرفه تمام المعرفة، وحتى الآن لا يعرف العالم كيف ينتشر بالضبط، كما لا يعرف علاجا محددا له.

وكل هذا يتطلب بداهة أقصى درجات الإحساس بالمسؤولية في التعامل مع هذا الخطر على كل المستويات.

ثانيا، أن الوعي العام في مواجهة هذا التحدي له أولوية وأهمية استثنائية قصوى.

الوعي العام يعني هنا إدراك طبيعة الخطر من دون تهوين ولا تهويل. ويعني متابعة التوجيهات والتعليمات الرسمية للوقاية ولمنع انتشار الفيروس. كما يعني إدراك انه لا بد من تغيير السلوكيات العامة، والتوقف عن أي سلوك عام قد يسهم في انتشار الفيروس كالتجمعات وما شابه ذلك.

كما يعني الوعي ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية وعدم الانسياق وراء أي إشاعات أو معلومات قد تكون مضللة عن طريق مواقع التواصل أو غيرها.

ثالثا: أن هذا الظرف الذي تمر به البلاد يتطلب أول ما يتطلب تعزيز الروح الوطنية والشراكة المجتمعية العامة.

تعزيز الروح الوطنية في هذا السياق يعني أول ما يعني أن يدرك الكل أننا إزاء مشكلة وطنية عامة تخص الوطن كله بكل طوائفه وقواه وكل المقيمين على أرضه، وليس له أي بعد آخر طائفي أو عنصري.

كما يعني تعزيز الروح الوطنية والشراكة المجتمعية أن يدرك كل فرد أن له دورا لا بد أن يؤديه إسهاما في جهود مكافحة الفيروس والحيلولة دون انتشاره، وان نجاح البحرين في مواجهة هذا التحدي متوقف في جانب أساسي منه على الروح الجمعية والعمل الجماعي المشترك.

رابعا: أن كل النخب في المجتمع، وكل القوى المدنية لها دور أساسي يجب أن تؤديه وتضطلع به.

كل رجال الدين، ورجال الإعلام، وقادة الرأي، وكل جمعيات المجتمع المدني.. وهكذا، مطالبة اليوم بأن تقف في الصف الأول في توعية الرأي العام في البحرين، وفي قيادة إجراءات مكافحة الفيروس والحيلولة دون انتشاره كل في موقعه، وفي دعم الجهود الهائلة التي تبذلها الدولة في هذا المجال.

كما نرى، هذه الجوانب الأربعة التي حرص وزير الداخلية على تأكيدها حين التقى نخبة من أبناء الوطن لها أهمية استثنائية حاسمة.

البحرين تواجه وضعا استثنائيا صعبا لم تكن تتوقعه مثلها في هذا مثل كل دول العالم. في مواجهة هذا الوضع نحن أحوج ما نكون اليوم إلى رص الصفوف والتعاون والتكاتف وإعلاء مصلحة الوطن.

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news