العدد : ١٥٤١٥ - السبت ٠٦ يونيو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٤ شوّال ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤١٥ - السبت ٠٦ يونيو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٤ شوّال ١٤٤١هـ

اطلالة

هالة كمال الدين

halakamal99@hotmail.com

ومن اللعب ما قتل!!

اليوم للأسف الشديد نشهد جميعا تفاقم ظاهرة ترويج الألعاب الخطرة على اليوتيوب وغيره من وسائل التواصل الاجتماعي بصورة مفزعة سواء الالكترونية أو التي يمارسها البعض تحت مسمى «التحديات» والتي تتسبب في إصابات جسدية ونفسية بالغة، وأحيانا مميتة قد تؤدي إلى الوفاة.

أحدث هذه الألعاب الخطرة التي انتشرت في الفترة الأخيرة على وسائل التواصل الاجتماعي تسمى «كسارة الجمجمة»، وهي تحدّ وقع في شباكه الكثير من الشباب والأطفال حول العالم، وتعددت ضحاياه، بعد أن انتشر بسرعة البرق من خلال مواقع الانترنت المتخصصة في الترويج لهذا النوع من التحديات.

هذا التحدي هو عبارة عن إقناع شخص ما -وهو الضحية- من قبل شخصين تافهين أو بالأحرى مريضين نفسيا بالقفز بينهما في الهواء، بهدف التصوير، ثم يفاجأ هذا المسكين المضحوك عليه أثناء قفزه في الهواء أن المتآمرين عليه قد ضرباه في قدميه بأرجلهما للإيقاع به أرضا، والنتيجة بالطبع تعتمد على كيفية ارتطامه بالأرض وشدته، والتي تتمثل في الوفاة أو حدوث إصابات خطرة، كالارتجاج في المخ، أو شلل أو غير ذلك من تبعات مميتة.

أحد النواب في البرلمان المصري تناول هذه اللعبة الشاذة تحت قبة البرلمان وتقدم بمناشدة لوزارتي التربية والتعليم والشباب والرياضة، وكذلك النوادي والجمعيات الأهلية والرسمية بضرورة التوعية بأضرار هذه اللعبة بين الشباب والأطفال، وأخذ الحيطة من هؤلاء أصحاب النفوس المريضة، الذين لا يتورعون عن اللهو بحياة البشر، تحت مسمى المزاح والتسلية.

بالطبع هذه ليست اللعبة الأولى من نوعها، ولن تكون الأخيرة التي تروج لها وسائل التواصل، ويقع الأطفال والشباب ضحايا لها، بل والكبار أحيانا، وكلنا نتذكر تحدي الريكي، وتحدي تشارلي وغيرهما من الالعاب الالكترونية الخطرة التي يطلق عليها ألعاب الانتحار، ذات المصدر المجهول، كالحوت الأزرق، ومومو المخيفة وبابجي وبوكيمون ومريم إلخ إلخ. 

حتى صور السيلفي بات لها ضحايا وصل عددهم خلال الخمس سنوات الماضية إلى 275 ضحية حول العالم دفعوا حياتهم ثمنا رخيصا من أجل نشر صورة على حساب الانستجرام او الفيسبوك، وهو نوع من الجنون يتم ترويجه أيضا على تلك الوسائل ويعرض حياة البعض للخطر، من أجل تحقيق نوع من النجومية اللامعة على النت، وهم لا يدركون أنهم بأيديهم يطفئون نور حياتهم إلى الأبد.

وتبقى السطور السابقة تحمل رسائل موجهة إلى الآباء، وخاصة هؤلاء المشغولين بأعباء الحياة، والمنشغلين عن أبنائهم، بأن ينتبهوا، ويتابعوا الأطفال في بحثهم الدائم عن اللهو والمتعة والتسلية، والذي قد ينتهي بهم إلى الموت أو الانتحار.

فمن اللعب ما قتل!

إقرأ أيضا لـ"هالة كمال الدين"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news