العدد : ١٥٤١٥ - السبت ٠٦ يونيو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٤ شوّال ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤١٥ - السبت ٠٦ يونيو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٤ شوّال ١٤٤١هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

الوعي من أجل النجاة!

إن اجتماع معالي وزير الداخلية الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة بعدد كبير من الإعلاميين ورجال الدين والأعيان وغيرهم للحديث بشكل منفتح وشفاف عن متطلبات هذه المرحلة التي يمر بها العالم في ظل انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19)، قد أسهم بشكل عميق في إنعاش الوعي وروح المسؤولية لدى الحاضرين.

لقد تحدث الشيخ راشد بن عبدالله عن ضرورة العمل الجماعي والتكاتف والتعاون لحماية البلاد من خلال نشر الوعي والثقافة الصحية، حيث إن تحمل المسؤولية يتطلب من الجميع أن يقوموا بواجبهم تجاه أنفسهم والآخرين وتجاه البلاد. ففي الوقت الذي تبذل فيه الدولة قصارى جهدها للحد من انتشار المرض والسيطرة عليه من خلال إجراءات الفحص والعزل والحجر والعلاج والمتابعة، بسواعد بحرينية وطنية، وعبر استشارة خبرات متمرسة في مكافحة الفيروسات، فإن السبيل الوحيد للإسهام في نجاح هذه الإجراءات هو تعاون المواطنين والمقيمين عبر اتباع الإرشادات التي تصدرها الجهات الصحية والطبية، وعبر التفهم والانضباط في السلوك الفردي والجماعي، وخصوصا من قبل قادة الرأي والمجتمع والقائمين منهم على إدارة التجمعات والمناسبات.

ثمة أمور ينبغي التخفيف منها أو حتى إيقافها ومراعاة مدى تأثيرها في انتشار العدوى. فمثلاً، قامت اللجنة التنسيقية برئاسة صاحب السمو الملكي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء باتخاذ قرار تعليق الدراسة بجميع أنماطها ومستوياتها مدة أسبوعين تلافياً لخطورة انتقال أي عدوى بين الطلبة وكإجراء احترازي في الوقت نفسه. وعلى مقربة منا، قامت المملكة العربية السعودية باتخاذ قرار بوقف استقبال الزيارات للعمرة والمسجد النبوي، وهي قرارات مسؤولة وصحيحة وتنم عن قدر الالتزام بحماية الناس وعن وجود وعي كبير وثقافة علمية بما ينبغي فعله.

إذن، من جانب المواطنين، وكل من يملك قدرة على التأثير، هناك ضرورة لنشر الوعي وتجسيد هذا الوعي على أرض الواقع. فالنظافة والتعقيم مهمان، ووقف التجمعات الكبيرة التي يختلط فيها الناس من كل مكان أمر مهم أيضاً، وخصوصاً تجمعات المناسبات الاجتماعية والدينية، فلا ضرر في تأجيلها وتأخيرها، بل الضرر الكبير يكمن في المكابرة والعناد والإصرار على تنفيذها وحضورها. وكذلك، فإنه من الواجب الوطني على كل فرد مراجعة الجهات الطبية المختصة إذا كان قد قام بزيارة لأي بلد موبوء بالفيروس، حتى يحمي بذلك نفسه من تطور المرض ويحمي ذويه من الإصابة به.

في النهاية، يبقى أن تكاتفنا جميعًا على أرض البحرين، وتسلحنا بالوعي والثقافة والعلم، سوف يكون الدرع الواقي وقارب النجاة. 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news