العدد : ١٥٣٤٧ - الاثنين ٣٠ مارس ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٦ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٤٧ - الاثنين ٣٠ مارس ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٦ شعبان ١٤٤١هـ

عربية ودولية

رئيس وزراء الهند يدعو إلى الهدوء بعد مقتل 22 شخصا في أعمال عنف في دلهي

الخميس ٢٧ فبراير ٢٠٢٠ - 02:00

نيودلهي - (أ ف ب): دعا رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أمس الأربعاء إلى الهدوء بعد أيام من أعمال عنف بين هندوس ومسلمين أسفرت عن سقوط 22 قتيلا على الأقل ونحو مائتي جريح، في واحدة من أسوأ المواجهات التي تشهدها العاصمة الهندية.

ومنذ الأحد، ينشر أشخاص يحملون عصيا وحجارة وبعضهم مسدسات وسيوفا الفوضى والرعب في مناطق بشمال شرق العاصمة تضم أغلبية مسلمة وتبعد نحو عشرة كيلومترات عن وسط نيودلهي. ويعيش في هذه المنطقة عمال مهاجرون فقراء.

وجاءت تلك الأحداث على خلفية احتجاجات على قانون للجنسية يعتبره العديد من المعارضين منحازا ضد المسلمين وجزاء من أجندة مودي الهندوسية القومية. وأوردت الصحف الهندية عددا من الحوادث التي هاجمت فيها مجموعات مسلحة من الهندوس أشخاصا مسلمين. وظهرت في لقطات في تسجيلات فيديو عصابات تهتف «يحيا الإله رام».

ويعلو علم هندوسي منذ صباح الأربعاء مسجدا تم إحراقه في الحي، بحسب ما ذكر فريق من وكالة فرانس برس. ويظهر في لقطات فيديو صورت الثلاثاء رجال يتسلقون المئذنة لنزع مكبر الصوت ووضع العلم، وسط هتافات مشجعة.

وبعد هذه الحوادث الدامية، كتب رئيس الوزراء الهندي في تغريدة على تويتر «السلام والتآخي أساسيان في أخلاقياتنا. أناشد أشقائي وشقيقاتي في دلهي الحفاظ على السلام والتآخي في كل الأوقات. من المهم أن يستتب الهدوء ويعود الوضع إلى طبيعته في أقرب وقت».

وقال أرفيند كيجريوال في تغريدة: «كنت على اتصال مع عدد كبير من الأشخاص طوال الليل»، مؤكدا أن «الشرطة وعلى الرغم من كل جهودها غير قادرة على السيطرة على الوضع.. ويجب استدعاء الجيش وفرض حظر للتجول في المناطق المتأثرة فورا». ودعا رئيس وزراء دلهي أمس الأربعاء الحكومة الهندية إلى فرض حظر للتجول ونشر الجيش في المناطق التي تشهد صدامات بين أتباع الديانتين منذ أيام.

وقال سونيل كومار مدير مستشفى غورو تيك باهادور إن «189 شخصا نقلوا إلى المستشفيات 60 منهم مصابون بالرصاص». وأضاف أن 16 مصابا نقلوا إلى المستشفيات يوم الأربعاء. وفي نهاية يوم اتسم بالعنف، تحدثت الشرطة المحلية عن أعمال عنف متقطعة مساء الثلاثاء في المنطقة نفسها.

وقال المسؤول في الشرطة في شرق نيودلهي ألوك كومار لفرانس برس «تلقينا اتصالات من أشخاص في حالة ذعر لكننا لم نتلق معلومات عن أعمال عنف باستثناء حي محدد». وذكر صحفي من فرانس برس مساء الثلاثاء أن العديد من العمال المهاجرين تركوا، خوفا على حياتهم، منازلهم للعودة إلى القرى الآمنة التي أتوا منها.

وتأتي أعمال العنف وسط قلق متزايد في الهند وخارجها، إزاء المسار الذي تسلكه الهند ومستقبل 200 مليون مسلم فيها، منذ الفوز الكبير لحزب مودي، بهارتيا جاناتا، بولاية ثانية في الانتخابات العام الماضي. واتهمت صونيا غاندي، زعيمة حزب المؤتمر المعارض أمس الأربعاء، شخصيات حزب بهارتيا جاناتا بتوجيه «خطابات تحريضية تشيع جوا من الكراهية والخوف» منها في انتخابات مدينة دلهي هذا الشهر. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news