العدد : ١٥٣٤٧ - الاثنين ٣٠ مارس ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٦ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٤٧ - الاثنين ٣٠ مارس ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٦ شعبان ١٤٤١هـ

قضايا و آراء

..وسيحكم التاريخ

بقلم: أحمد سعيد الدسوقي

الأربعاء ٢٦ فبراير ٢٠٢٠ - 02:00

قالها الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك في خطابه إبان الأحداث التي شهدتها مصر عام 2011م. ومما قاله أيضا إن الوطن باق والأشخاص زائلون. 

وقد شهد عصر الرئيس حسني مبارك الذي حكم مصر قرابة 30 عاما تحولات وأحداثا وصراعات، وإنجازات وإخفاقات.. لكننا للإنصاف لا يمكننا اختزال تاريخه في بعض محطات الإخفاق والفساد التي يشهدها أي بلد وأي نظام حكم في العالم.. فقد رحل بما له وما عليه، وسيحكم التاريخ، ويكفيه من تاريخه أنه أحد رجالات حرب أكتوبر المجيدة وأحد قادتها، فقد تولى حسني مبارك قيادة القوات الجوية المصرية إبان حرب أكتوبر، وعمل قبلها على تطوير القوات الجوية المصرية وإعدادها إعدادا قويا لخوض معركة العزة والكرامة لاسترداد سيناء المصرية، وهو ما نجحت فيه القوات المسلحة المصرية بفضل الضربة الجوية الأولى التي دمرت معظم دفاعات العدو الإسرائيلي على امتداد خط بارليف المنيع وفتحت باب النصر وأفقدت العدو توازنه في ست ساعات فقط. 

وسواء اتفقنا أو اختلفنا على شخصية الرئيس الراحل محمد حسني مبارك إلا أن هناك كلمة حق يجب أن تقال في حق هذا الرجل، فقد أبى أن يغادر وطنه أو أن يهرب، وقرر التنحي عن الحكم طواعية حقنا للدماء وحفظا وصونا لمؤسسات الدولة وتماسكها، وبقي في مصر وفيا لترابها معتزا بمسيرته وتاريخه، راضيا بحكم التاريخ الذي لن يجامل أحدا.. ولا عجب فمبارك هو ابن المؤسسة العسكرية المصرية (مصنع الرجال وعرين الأبطال)، التي نعته أمس على لسان المتحدث الرسمي باسمها، كما نعته رئاسة الجمهورية وأعلنت الحداد الرسمي ثلاثة أيام تبدأ من اليوم الأربعاء.

رحم الله الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وأسرته ومحبيه الصبر والسلوان.. إنا لله وإنا إليه راجعون.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news