العدد : ١٥٤١٠ - الاثنين ٠١ يونيو ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٩ شوّال ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤١٠ - الاثنين ٠١ يونيو ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٩ شوّال ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

صمت دولي مريب إزاء قتل المتظاهرين في العراق

لم تستثن أي أداة من أدوات القتل في استهداف المتظاهرين في المدن العراقية، سواء (السلاح الأبيض) كالسكاكين والمطاوي، أو مسدسات كاتم الصوت، أو بنادق القناصة الآلية التي كانت تستهدف المتظاهرين، بل كذلك توجيه القنابل المسيلة للدموع مباشرة إلى أجساد المتظاهرين، أو الدهس بالسيارات، ومؤخرا تم استخدام بنادق الصيد ذات الكرات الحديدية القاتلة.. كل هذه الأسلحة الفتاكة استخدمتها مليشيات (الحشد الشعبي) الموالية لإيران، وكذلك (أصحاب القبعات الزرق) مليشيات (مقتدى الصدر) الذين ارتكبوا جريمة بشعة بقتل المتظاهرين في النجف ومدن عراقية أخرى.

المؤسف في الأمر أن (المجتمع الدولي) صامت إزاء هذه الجرائم التي يتم ارتكابها على يد المليشيات الموالية لإيران ضد المتظاهرين في العراق، بل إن الدول الكبرى تتعامل مع ما يحدث في العراق على أنه (شأن داخلي) لا تتدخل فيه! لكن لو حدث (أقل من ذلك) في مصر أو السعودية أو البحرين أو الإمارات العربية المتحدة أو الكويت أو أي دولة عربية أخرى لارتفعت الاستنكارات المنددة بالجرائم السياسية!

والسؤال: لماذا يتعاملون مع جرائم المليشيات الموالية لإيران في العراق على أنها شأن داخلي؟ بينما لا يتعاملون مع ذلك في دول عربية أخرى؟ لأن الموقف من إيران على الصعيد العالمي متأرجح، دول مثل أمريكا تدفع باتجاه تضييق الخناق اقتصاديا على إيران، بينما دول أوروبية ترفض ذلك، ولا تزال تحتفظ بعلاقات دبلوماسية جيدة مع إيران، وتتحاور معها لتذليل العقوبات الاقتصادية الأمريكية ضدها!

من هنا فهم يعتبرون العراق ضمن النفوذ الإيراني في المنطقة، ومن ثمَّ فهم يتركون لإيران حرية التحرك من دون عقبات أو استنكار أو حتى التهديد باللجوء إلى (مجلس الأمن) لاتخاذ قرارات صارمة ضد إيران.. الدول الكبرى لا تفعل ذلك ضد إيران، ومن ثمَّ لا تفعل ذلك ضد (حكومة العراق) الموالية لإيران!

وبناءً عليه يستمر القتل بكل الوسائل والأسلحة ضد المتظاهرين السلميين في العراق.. ولا عزاءَ للشعب العراقي.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news