العدد : ١٥٤١٣ - الخميس ٠٤ يونيو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٢ شوّال ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤١٣ - الخميس ٠٤ يونيو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٢ شوّال ١٤٤١هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

«حقوق الإنسان».. في الأزمات!

في مثل هذه الظروف التي يعيشها العالم، وأعني هنا تحديدًا الانتشار المتسارع لفيروس كورونا (كوفيد-19)، وما بات يشكله من ذعر في دول العالم التي استنفرت قدراتها تحسبًا لوصول المرض إلى أراضيها وانتشاره، وخصوصًا أن المرض سرعان ما يتحول إلى مرض قاتل ما لم يحصل المريض على الرعاية الصحية المكثفة والمطلوبة، فإن المعنى الحقيقي لحقوق الإنسان يبدو ماثلاً أمام الجميع.

إن حصول الإنسان على الرعاية الصحية والطبية اللازمة التي يحتاج إليها وتحتاج إليها أسرته هو من أهم مبادئ حقوق الإنسان. فحقوق العلاج والدواء والرعاية الصحية والطبية هي حقوق تنص عليها دساتير العالم، لكن كثيرًا من دول العالم يبدو مفهوم حقوق الإنسان لديها قاصرًا بشكل كبير، وهناك دول غربية قد كرست نفسها وأجهزتها المعنية بما يجري من شؤون في دول أخرى لمتابعة «حقوق الإنسان» من منظور ضيق ومسيس، باعتبار أن «حقوق الإنسان» هو مفهوم يقتصر على القدرة على نقد الدولة والحكومة وأجهزتها والتعبير عن الرأي في اتجاه لا يهم إن كان يمس الثوابت الوطنية، طبعًا إلى غير ذلك من تفاسير لمعنى «حقوق الإنسان» تصب في الاتجاه ذاته.

ولكن في وقت الأزمات التي قد تهدد حياة البشر وأرواح ذويهم، فإن التطبيق الحقيقي لمبادئ «حقوق الإنسان» يكون هو الفيصل، وهو المعيار الذي على أساسه ينبغي أن تتسابق الدول في التطبيق، لأن أول حق من حقوق الإنسان هو الحياة، وهذه تتطلب الصحة والطبابة والعناية.

ولأن مملكة البحرين قد أولت ملف الصحة كل الاهتمام والمتابعة، وباتت تتحدث اليوم ليس فقط عن أساسيات الرعاية الصحية، بل تجاوزت ذلك بمراحل إلى متابعة سلامة ودقة ما يجري في غرف العمليات، وربما تابعتم هنا آخر ما كانت تناقشه اللجنة التنسيقية برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد حول هذا الموضوع، فإنه يمكننا القول إن مملكة البحرين باتت في مقدمة دول العالم التي تهتم بمبادئ حقوق الإنسان على أرضها، حقوق الإنسان بالشكل الطبيعي والصحيح وليس بالشكل المسيس!

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news