العدد : ١٥٤٥١ - الأحد ١٢ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢١ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٥١ - الأحد ١٢ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢١ ذو القعدة ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

الإرهاب لا دين له.. كل طرف يغذي الآخر

شهدت ألمانيا الأسبوع الماضي عملية ارهابية قام بها شخص ألماني مؤيد للنازية يبلغ من العمر 43 عاما، استهدف مقهى للشيشة في مدينة (هاناو) الألمانية، وقتل 9 أشخاص مسلمين (أكراد وأتراك)، ثم قتل والدته وانتحر في شقته.

وفي خبر آخر منفصل هاجم أحد الاشخاص مؤذن مسجد بسلاح أبيض في لندن، حيث دخل ارهابي أبيض البشرة مسجد (ريجنت بارك) وطعن المؤذن في العنق.

طبعا هذه أخبار تعبر عن سم الكراهية للمسلمين الذي صار ينتشر في معظم الدول الأوروبية، لكن في الطرف الآخر يوجد هناك متطرفون مسلمون يقومون بأعمال إرهابية في أوروبا باسم (الإسلام).. ففي بريطانيا اعترفت امرأة (36 عاما) كانت قد بايعت تنظيم (داعش) بالتخطيط لتنفيذ هجوم إرهابي لاستهداف كاتدرائية (سانت بول) وفندق قريب منها، حيث تم القبض سابقا على (أميرة شيخ) التي كانت تدعى (ميشيل رامسدن) بعد أن ناقشت تجهيزات الهجوم وزرع المتفجرات مع ضابطي شرطة متخفيين.

طبعا هناك حوادث إرهابية كثيرة شهدتها دول أوروبية في السنوات الأخيرة نفذت على أيدي متطرفين وإرهابيين معظمهم يدعي الانتماء إلى تنظيم داعش الارهابي، وقدمت فرنسا وبريطانيا وبلجيكا وألمانيا تضحيات كثيرة من الأبرياء الذين قتلوا في حوادث ارهابية، بل إن بعضهم يقدم على عملية ارهابية بعد إطلاق سراحه من السجن قبل ان يكمل مدة العقوبة، مثلما حدث مؤخرا في بريطانيا (مرتين).

إذن التطرف والكراهية ضد (الآخر) موجود في الطرفين، لدى (اليمين المتطرف الأبيض) ضد المسلمين والعرب والأفارقة، وكذلك موجود لدى الارهابيين المسلمين، سواء الذين ينتمون إلى تنظيم (داعش) الارهابي، أو ما يسمى (الذئاب المنفردة) التي تدين بالولاء لفكر (داعش) الارهابي.

وكل طرف من هؤلاء يستفيد من حوادث الارهاب التي يرتكبها الطرف الآخر.. بتعبير آخر أنهم يغذون بعضهم بعضا.. مثلا متطرف أبيض في (نيوزيلندا) قتل عشرات المصلين في مسجدين وصور ذلك بالفيديو.. ومتطرفون (مسلمون) في سريلانكا فجرو كنائس لمصلين مسيحيين وزوارا لفندق.. ردا على مذبحة نيوزيلندا.. وفي النهاية كلا الطرفين مجرم.. ذلك المجرم الذي قتل المصلين في مسجدين، وذلك الارهابي في سريلانكا الذي قتل المصلين المسيحيين في الكنيسة.

لهذا يقال عادة (الإرهاب لا دين له).. فهو موجود في كل بقاع العالم، وفي كل الجنسيات، وفي كل الطوائف الدينية المتطرفة. حتى (البوذية) التي كان يعرف عنها التسامح الانساني والديني خرج من داخلها الآن متطرفون وإرهابيون في (ميانمار).

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news