العدد : ١٥٣٥١ - الجمعة ٠٣ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٠ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥١ - الجمعة ٠٣ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٠ شعبان ١٤٤١هـ

أخبار البحرين

في ردها على سؤال برلماني.. وزيرة الصحة: لا إصابات بفيروس كورونا بين الطلبة العائدين من الصين

كتب أحمد عبدالحميد

الخميس ٢٠ فبراير ٢٠٢٠ - 02:00

إطـــلاع الجهـــات العليــا عــلى الــوضــع الـوبـائي العــالمـي للفيـروس يـــوميـــا

9 آلاف دينار كلفة شراء مواد الفحص المختبري للفيروس

د. جهــاد الفـــاضـل تعقــــب: الصحـة تــأخـــرت فــي اتخــاذ الإجـراءات 

الفعــالــة والــوقـــائيـــة للتصــدي لــوصــول حـــالات مشتبـــه فـي إصابتها


أكدت وزيرة الصحة فائقة الصالح أن فيروس كورونا المستجد بات مصدرا كبيرا للقلق في جميع أنحاء العالم، ووضعت وزارة الصحة خطتها للتصدي لانتشار الفيروس لتشمل جميع الأطراف المعنية بالتصدي لهذه الفيروس المنتشر في جمهورية الصين الشعبية.. جاء ذلك في ردها على سؤال برلماني مقدم من الدكتورة جهاد عبدالله الفاضل رئيسة لجنة الخدمات بمجلس الشورى.

وقالت الوزيرة إنه يجري إطلاع الجهات العليا بالمملكة حول الوضع الوبائي العالمي بشكل يومي، وكذا التواصل والتنسيق مع المعنيين بمجمع السلمانية الطبي والرعاية الصحية الأولية والتواصل مع القطاع الصحي الحكومي والخاص من خلال الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية لضمان تطبيق سبل منع انتشار العدوى، بالإضافة إلى التواصل والتنسيق مع المعنيين بإدارة الثروة الحيوانية والتواصل مع المسؤولين في منظمة الصحة العالمية والإقليم والمختصين بدول مجلس التعاون الخليجي، للإطلاع على المستجدات والتوصيات والإجراءات المتخذة.

وأشارت إلى أنه يجري اجتماع بشكل يومي على مدار الأسبوع، متضمنا فريق إدارة الصحة العامة وتعزيز الصحة ومجمع السلمانية الطبي، والتواصل مع الجهات ذات العلاقة والمستشفيات المختلفة وعيادة مطار البحرين الدولي، على مدار الساعة من خلال الخط الساخن للعاملين الصحيين.  ولفتت إلى أن إجراءات إدارة الصحة العامة تمثلت في إعداد تعميم ودليل إرشادي إكلينيكي للعاملين الصحيين بخصوص فيروس كورونا المستجد وتم تقوية نظام الترصد الوبائي للأمراض التنفسية الحادة في المستشفيات في المملكة من خلال إصدار التعاميم وزيارة الصحة العامة للمستشفيات، للوقوف على وجود حالات مشتبه بها بأمراض تنفسية وتسجيل هذه الحالات والتحري عنها ومتابعة التقييم الصحي والوبائي لجميع القادمين من جمهورية الصين الشعبية خلال 14 يومًا، بالتنسيق مع المنافذ مثل مطار البحرين الدولي وشؤون الموانئ والملاحة البحرية والتنسيق معهم لتوزيع الإرشادات الوقائية على القادمين من جمهورية الصين الشعبية ومتابعة التقييم الصحي الوبائي للطلبة القادمين من جمهورية الصين الشعبية خلال 14 يوما، ومتابعة الحالات التي يتم رصدها من خلال الكشف الحراري في مطار البحرين الدولي، بعد التقييم الصحي لهم ولمدة 14 يوما من وصولهم إلى المملكة، مع العلم بأنه لم ترصد حالات اشتباه بالإصابة منذ بدء الكشف.

بالإضافة إلى متابعة التقييم الصحي والوبائي للمشاركين في معرض الخريف القادمين من جمهورية الصين الشعبية خلال 14 يوما، مع العلم بأنه لم ترصد حالات اشتباه بالإصابة منذ وصول المشاركين لمملكة البحرين.

وأو ومتابعة الخط الساخن للرد على استفسارات العاملين الصحيين على مدار الساعة، وتلقي البلاغات عن الحالات المشتبه بها من جميع المؤسسات الصحية الحكومية والخاصة، مع العلم بأنه لم يتم رصد أي حالة اشتباه عن طريق الخط الساخن إلى الآن. ضحت أنه تم توفير خط ساخن للجمهور بالتعاون مع إدارة تعزيز الصحة للإجابة عن استفسارات الجمهور حول مرض فيروس كورونا المستجد مع الترصد في التجمعات التي يشارك بها الصينيون كمعرض الخريف، حيث تم زيارة معرض الخريف الدولي للاطمئنان على صحة القادمين والمشاركين في المعرض من جمهورية الصين الشعبية وعمل تقييم الحالة الصحية للمشاركين في المعرض وتم التنسيق مع ممثلي إدارة مدينة التنين لاتخاذ الإجراءات الاحترازية وحصر القادمين من جمهورية الصين الشعبية خلال 14 يومًا السابقة.

وفيما يخص الإجراءات المتعلقة بالإسعاف الوطني أشارت الوزيرة إلى أنه تم التواصل مع الإسعاف الوطني، وتدريب أفراد الإسعاف الوطني على طرق التعامل مع الحالات، وتم عمل دورات تعليمية عملية مختصرة عن طرق مكافحة العدوى حسب معايير منظمة الصحة العالمية ووضع آلية لنقل المشتبه بهم من المطار إلى مجمع السلمانية الطبي، ووضع آلية لنقل المشتبه بهم من المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية والخاصة والأماكن العامة إلى مجمع السلمانية الطبي. 

وردا على سؤال حول جاهزية المختبرات العامة بوزارة الصحة لاكتشاف حالات الإصابة بفيروس كورونا، أكدت وزيرة الصحة أن مختبرات وزارة الصحة مؤهلة لاكتشاف حالات الإصابة بشتى أنواع الفيروسات، حيث إن مختبرات الصحة العامة بالوزارة مجهزة بأحدث التقنيات المخبرية والمعتمدة من قبل المنظمات العالمية، كما يمتاز المختبر بوجود كوادر بحرينية مؤهلة تم حصولها على التدريب العملي والنظري من قبل مركز مكافحة الأمراض بالولايات المتحدة الأمريكية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية للكشف عن الفيروسات الممرضة باستخدام تفاعل البلمرة التسلسلي.

وأوضحت أن مختبر الصحة العامة حصل على تقييم عن بعض البرامج لفحص الفيروسات من مركز مكافحة الأمراض بالولايات المتحدة الأمريكية كما اجتاز العديد من برامج الجودة الخارجية والتي حصل فيها على نسبة 100% في قدرته على التعرف والكشف عن نوع الفيروسات وتصنيفها جينيا، كما شارك المختبر بصورة فاعلة من خلال المركز الوطني للأنفلونزا والذي يساهم في صنع اللقاحات الموسمية التي يتم تصنيعها.

وفيما يتعلق بكلفة المواد والأجهزة التي تم شراؤها مؤخرًا لهذا الغرض، فقد بلغت كلفة شراء مواد الفحص المختبري لفيروس كورونا المستجد حوالي 9000 دينار بحريني، كما قامت الوزارة حسب توجيهات منظمة الصحة العالمية بشراء مواد للكشف عن الفيروسات الأخرى المسببة للعدوى التنفسية التي تتشابه في أعراضها المرضية مع أعراض فيروس كورونا، ومنها فحوصات فيروس MERS - cov والأنفلونزا وغيرها، ولا تحتاج الوزارة إلى شراء أجهزة جديدة لفحص الفيروس حيث إن الأجهزة الموجودة قادرة على استيعاب مواد الفحص باختلافها.

وبشأن ما أثير عن ظهور سلالة جديدة من فيروس مسبب إنفلونزا الطيور، قالت وزير الصحة أنه فيما يتعلق بالأخبار التي انتشرت حول انفلونزا الطيور فتجدر الإشارة إلى أن هذه السلالة ليست جديدة، وخطة الوزارة للتصدي لفيروس الانفلونزا هي عن طريق وجود برنامج لتقصي الأنفلونزا المنتشرة بين البشر في مملكة البحرين بشكل مستمر، والتعاون أيضا مع برنامج تقصي الأنفلونزا بين الحيوانات في الثروة الحيوانية، وتبادل المعلومات في هذا الشأن مع المختبرات العالمية، مما يتيح اكتشاف أنواع الفيروسات المنتشرة بين البشر وفي الحيوانات وكذلك اكتشاف أنواع جديدة ان طرأت أو أي تغير في السلالات القديمة، ويتم تحليل هذه المعلومات ووضع طرق الوقاية والتصدي لها. وتشمل خطة الوزارة كذلك توفير لقاح الانفلونزا الموسمي للمواطنين والمقيمين مما يتناسب مع أنواع فيروسات الانفلونزا المنتشرة في الإقليم.

أما بشأن الأجهزة الجديدة وقدرتها على الكشف المبكر للفيروسات، أشارت وزير الصحة إلى أن جميع الاجهزة الموجودة في مختبرات الصحة العامة قادرة على الكشف المبكر عن الفيروسات لأنها تعتمد على تقنية الكشف الجيني عن المادة الوراثية الموجودة في الفيروسات المسببة للعدوى وهذه التقنية تعد من أحدث التقنيات وأكثرها دقة، والتي تعتمدها المختبرات المتطورة في الكشف عن الفيروسات وغيرها من مسببات الأمراض، كما لدى هذه الأجهزة القدرة على التعامل مع التحاليل المخبرية المختلفة وذلك لاستيعاب فحوصات الفيروسات المستجدة مثل فيروس كورونا المستجد.

وبشأن مدى كفاية فحص جميع المسافرين القادمين من الصين في المطار للتأكد من عدم إصابتهم بالفيروس خصوصًا وأن مدة حضانة الفيروس تصل إلى 14 يومًا، قالت وزيرة الصحة إن إجراءات فحص المسافرين المتبعة هي إجراءات موحدة وتتم استنادًا لتوصيات منظمة الصحة العالمية، واللوائح الصحية الدولية والمتبعة في كافة المطارات الدولية والمنافذ في الدول، ولا تكتفي فقط بمجرد فحص المسافرين القادمين من جمهورية الصين الشعبية في المطار ولكن يتم متابعتهم حتى انتهاء فترة حضانة الفيروس، واعطائهم الإرشادات الصحية لمكافحة العدوى ومنع انتشار المرض، لافتة إلى أن جميع الدول اتخذت إجراء عزل فقط المسافرين القادمين من مقاطعة ووهان في جمهورية الصين الشعبية.

وحول آلية التواصل مع المسافرين القادمين من الصين بعد دخولهم إلى المملكة طوال فترة حضانة الفيروس، أوضحت وزيرة الصحة أنه يتم متابعة القادمين من جمهورية الصين الشعبية من خلال فريق التقصي بإدارة الصحة العامة عن طريق متابعة التقييم الصحي والوبائي خلال 14 يوما بالتنسيق مع المنافذ مثل مطار البحرين الدولي وشئون الموانئ والملاحة البحرية والتنسيق معهم لتوزيع الإرشادات الوقائية على القادمين من الصين، ومتابعة التقييم الصحي والوبائي للطلبة القادمين من جمهورية الصين الشعبية خلال 14 يوما، ومتابعة الحالات التي يتم رصدها من خلال الكشف الحراري في مطار البحرين الدولي بعد التقييم الصحي لهم ولمدة 14 يومًا من وصولهم للمملكة، وللعلم لم ترصد حالات اشتباه منذ بدء الكشف.

وأما الأجهزة والمواد المستخدمة لفحصهم فتشمل الأدوات الطبية المتعارف عليها لفحص المريض المصاب بأعراض مرض في الجهاز التنفسي، والتي تكون متوافرة في جميع المؤسسات الصحية، وكذلك تتوافر لوازم اخذ العينات وحفظها ونقلها والأدوات المخبرية الخاصة لفحص الفيروسات المختلفة وفيروس كورونا المستجد بصفة خاصة. 

وفي حال إصابة أحدهم بالفيروس فيتم اتباع الأدلة الإرشادية الموضوعة للعاملين الصحيين في المستشفيات الحكومية والخاصة، والمتضمنة آلية التبليغ عن المريض، وكيفية عزله، وقنوات التواصل، وآلية نقل المريض، وطرق العلاج، وطرق فحص المخالطين للمريض.

وعن ربط الوزارة مختبراتها مع كبريات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أكدت وزيرة الصحة أن هناك تعاونا بين مختبرات الصحة العامة والمنظمات الدولية والإقليمية في مجالات الفحوصات المخبرية وتطويرها ومتابعة تنفيذها بالجودة المطلوبة، ويعد مركز مكافحة الأمراض بالولايات المتحدة الأمريكية أحد المراكز المتعاونة مع منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، والتي تقدم العديد من الخدمات الاستشارية والتدريبية لدول الإقليم بصورة دورية، كما تقوم منظمة الصحة العالمية بدور وسيط في تسهيل التعاون بين المختبرات الإقليمية والوطنية ومراكز السيطرة ومكافحة الأمراض والوقاية منها، حيث يتم تعيين ضابط اتصال وطني لكل برنامج من البرامج ذات الأولوية الصحية يتم ترشيحه من قبل وزير الصحة وعبر المكتب الإقليمي الوطني لمنظمة الصحة العالمية.

بدورها عقبت د. جهاد الفاضل قائلة «أشكر وزيرة الصحة فائقة الصالح على إجابتها عن سؤالي البرلماني وما تضمنته اجابتها من شرح كاف وتفاصيل تسهم في تقديم المعلومة المفيدة بشأن موضوع مهم يشغل بال الرأي العام المحلي والعالمي»

وثمنت صدور التوجيهات السامية من ولي العهد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة بجلسة مجلس الوزراء المنعقدة في 27 يناير 2020 لسرعة توفير أجهزة الفحص المبكر للكشف عن فيروس كورونا (كوفيد 19)، وهذا القرار دليل يؤكد أن الصحة محور أساسي ضمن برنامج عمل الحكومة، وتمثل وقاية المجتمع من الأخطار أولوية مستمرة.

وقالت الفاضل: في تقديري أن وزارة الصحة تأخرت في اتخاذ الإجراءات الفعالة والوقائية للتصدي لوصول حالات مشتبه بإصابتها بفيروس كورونا للبحرين وذلك بعد انتشار الأخبار السلبية عن خطورة هذا المرض وبعد أن اتخذت دول خليجية وعربية إجراءات وقائية احترازية ومن هنا بدأ تحرك الوزارة كرد فعل أكثر من كونه إجراء ينطلق من وجود خطة مستمرة لإدارة الطوارئ بالمشكلات الصحية.

وأوضحت أن منظمة الصحة العالمية أصدرت بيانها التحذيري لمستشفيات العالم من ظهور الفيروس بتاريخ 14 يناير 2020. وتضمن تحذير المنظمة احتمالات انتشار هذا الفيروس على نطاق أوسع من الصين، وعندما أقول بأن خطوات وزارة الصحة متأخرة، فقد صدر أول بيان تطميني من الوزارة لسكان البحرين بشأن استعداداتها للتصدي للفيروس بتاريخ 22 يناير 2020, أي بعد أسبوع من انتشار القلق والهلع والتساؤلات والشائعات بالمجتمع، وكان الأجدى أن تكون الوزارة أكثر تفاعلا واستجابة مع هذا الموضوع الذي يهم الصحة العامة، وكان يتعين على الوزارة أن ترافق إجراءاتها الإدارية وإصدار التعاميم للإدارات المختصة بالوزارة بالعمل على توعية عامة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشكل أسرع وذلك تفاديا لانتشار الشائعات عن وصول الفيروس للبحرين فضلا عن أن الوزارة تأخرت في الرد على كثير من الشائعات التي تنتشر بوسائل التواصل الاجتماعي وكان الأجدى التصدي لها بشكل فوري ومباشر سواء من خلال إصدار بيانات إعلامية سريعة أو من خلال الإدلاء بتصريحات صحافية لوسائل الإعلام.

ولفتت د. جهاد الفاضل إلى أنها وجهت سؤالها البرلماني نتيجة متابعة موضوع مهم شغل اهتمام الرأي العام وانطلاقا من واجبي كعضو بالسلطة التشريعية، وما لاحظته من طريقة إدارة وزارة الصحة لهذا الموضوع المهم، ولأن هذا الموضوع يمثل أولوية قصوى لدى جميع المسؤولين وسلطات الدولة فقد جاء قرار مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة بتاريخ 3 فبراير ايجابيا بتشكيل فريق حكومي للتصدي لخطر العدوى من الفيروس برئاسة رئيس المجلس الأعلى للصحة الفريق طبيب الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة، ويتولى إدارة الإجراءات الاحترازية والوقائية طبيا ويقوم بالتنسيق مع اللجنة الوطنية لمواجهة الكوارث فيما يتعلق باختصاصات اللجنة وبخاصة حيال الحالات المشتبه بإصابتها أو في حال اكتشاف أيّ حالة في البلاد لا قدر الله. ولله الحمد ومن بعد تشكيل الفريق فقد بدأ التواصل الفعال بشكل أفضل لنشر الطمأنينة لدى السكان من خطر الفيروس وذلك من خلال التواصل الإعلامي عبر الصحافة والتلفزيون أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأعربت عن أملها في وزارة الصحة أن تكون لديها خطط مستمرة واحترازية ووقائية لإدارة الطوارئ بحالات مماثلة لاكتشاف فيروسات أو أمراض أو غيرها، وذلك تفاديا لأيّ ملاحظة بشأن طريقة إدارتها للملف.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news