العدد : ١٥٣٥٨ - الجمعة ١٠ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٧ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥٨ - الجمعة ١٠ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٧ شعبان ١٤٤١هـ

أخبار البحرين

مجلس النواب ينظم جلسة حوارية حول كتاب النهضة التشريعية

كتب وليد دياب:

الخميس ٢٠ فبراير ٢٠٢٠ - 02:00

رئيسة المجلس: رؤية جلالة الملك الحكيمة منحت البحرين نهضة تشريعية رائدة

خليفة الظهراني: مجلس النواب البحريني كان خطوة حضارية متقدمة في دول الخليج


 

نظم مجلس النواب أمس برعاية من فوزية زينل رئيسة مجلس النواب، جلسة حوارية بعنوان «قراءة في كتاب النهضة التشريعية في مملكة البحرين خلال عشرين عاما 1999-2019»، والذي أصدرته الإدارة العامة للشؤون القانونية والسياسية في الديوان الملكي وبتوجيهات من الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير الديوان الملكي، حيث تضمنت الجلسة تقديم أوراق عمل من قبل وزراء ومسؤولين وأعضاء في السلطتين التشريعية والتنفيذية.

وحضر الجلسة الحوارية التي أقيمت بفندق الفورسيزون خليفة الظهراني رئيس مجلس النواب الأسبق وعدد من الوزراء والشخصيات الرفيعة ومسؤولون من السلطتين التشريعية والتنفيذية والمؤسسات الرسمية والدبلوماسية والأهلية.

مسيرة اعتمدت

 مصلحة المواطن عنوانا

وأكدت رئيسة مجلس النواب فوزية زينل خلال الجلسة، أن المشروع الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، يمثل البوابة الكبرى للانفتاح على مرحلة تاريخية جديدة، منحت مملكة البحرين عملية ديمقراطية رائدة، تليق بالعمق الحضاري الذي تتمتع به، وتعكس تطلعات الشعب البحريني، في دولة مدنية، تقوم على أسس قانونية متينة، ومؤسسات رصينة معطاءة، ترتكز على دستور عصري ومتقدم، وميثاق عمل وطني، شكل قاعدة طموحات وتطلعات، اجتمعت عليها الإرادة الملكية السامية، مع التطلعات الشعبية.

وأشارت إلى أن مسيرة النهضة التشريعية في مملكة البحرين اعتمدت «مصلحة المواطن» عنوانا لكل مراحل العمل الوطني في السلطة التشريعية بمجلسيها الشورى والنواب، ومرجعا لسن القوانين والتشريعات.

وأضافت: «لقد جاء عنوان الكتاب «النهضة التشريعية في مملكة البحرين» ليعيدنا للباب الأول من وثيقة ميثاق العمل الوطني، الذي حمل اسم «شخصية البحرين التاريخية حضارة ونهضة»، ليشكل بين نص الميثاق وتوثيق الكتاب الذي بين أيدينا، حكاية إنجاز بين البذرة الأولى للنهضة، والثمرة المتحققة، بعد مسيرة من العمل الوطني الدؤوب، وعطاءات المخلصين في هذا الوطن العزيز، الذين ساهموا في بناء الوطن وتحقيق ازدهاره».

وذكرت أن السلطة التشريعية عاقدة العزم على مواصلة الجهود، في تطوير التشريعات الكفيلة بتسريع عجلة التنمية في كافة المجالات، وفي مقدمتها تنمية الاقتصاد الوطني، والعمل مع الحكومة، من أجل تقديم الرؤى الموجهة، لتنويع مصادر الدخل، والوصول إلى مرحلة التوازن المالي.

ولفتت إلى أن ميثاق العمل الوطني جاء ليحمل طموحا بحجم رؤية قائد حكيم، وتطلعات وطن عظيم، وإرادة شعب متماسك، اتصل اسمه بالوعي والمعرفة، وصناعة الحضارات القائمة على مبادئ سامية من التسامح والتعايش السلمي، والاستعداد الدائم للتطور الديمقراطي.

وأكدت أن نهضة البلاد استنارت بحكمة وقيادة جلالة الملك المفدى، واستطاعت أن تقدم تجربة سياسية رائدة، عبر الممارسة البرلمانية، ومن خلال نظام برلماني عصري، قائم على (نظام المجلسين) الممثل عن الإرادة الشعبية، انطلاقا من مبادئ ميثاق العمل الوطني، ودستور مملكة البحرين الذي جعل الشعب مصدر السلطات، كما جعل الفصل بين السلطات ركيزة أساسية للدولة القانونية والمدنية، ومبدأ ديمقراطيا راسخا.

تعاون السلطتين أوصلنا إلى بر الأمان

بدوره أشار خليفة الظهراني رئيس مجلس النواب الأسبق إلى ان بداية المجلس النيابي المنتخب في فترة التأسيس بمملكة البحرين كانت بالنسبة لدول الخليج تعتبر خطوة حضارية متقدمة، لافتا إلى ان البرلمان البحريني مر بفترات كثيرة ومراحل متطورة، وأنه بتعاون السلطتين التشريعية والتنفيذية أثمر نتائج مرجوة وأوصلتنا إلى بر الأمان.

وأشار إلى انه ليس هناك أمر من الأمور يتحقق الا بالحكمة والصبر والتعاون، لافتا إلى انه يعتز بهذه التجربة ويتمنى من النواب المزيد من العطاء في حب ومصلحة البحرين.

مبدأ المواطنة وليس الغلبة

وأوضح الشيخ خالد بن علي آل خليفة وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف خلال تقديمه الورقة البحثية بشأن مكافحة الإرهاب والشق الجنائي في النهضة التشريعية، ان النهضة التشريعية تتمثل في إرساء حكم القانون وأن التشريع هو ان يكون هناك اتفاق عام بين الجميع على مبدأ المواطنة وليس مبدأ الغلبة، مضيفا ان الضمانة الأساسية في أي تشريع ان تكون مبنية على مبدأ المواطنة وتعزيز الحقوق الإنسانية.

وتطرق وزير العدل خلال حديثه إلى النهضة التشريعية في المجال الجنائي، مشيرًا إلى ان أبرز التشريعات في هذا المجال هي قانون الإجراءات الجنائية الذي صدر في 2002 وتم العمل به، مبينا ان هذا القانون نظم الحقوق والحريات وضمانات المحاكمة منذ وقوع الجريمة حتى التنفيذ، مرورا بعمليات القبض والتفتيش والتسجيل والمراقبة.

كما أشار إلى قانون العقوبات معتبره من أهم القوانين، خاصة التعديل الذي تم عليه بشأن تجريم الفساد في القطاع الخاص، قائلا انه لم تكن تلك التشريعات لتصدر الا عبر تفهم كبير من السلطة التشريعية.

وذكر وزير العدل ان الإرهاب كظاهرة لم يكن المشرع بعيدا عنها وتم وضع تعريف للإرهاب في التشريع البحريني بالرغم من ان المجتمع الدولي لم يتمكن من وضع تعريف شامل كامل للإرهاب حتى الآن وذلك بسبب الخلاف السياسي الواقع بين الدول والذي يحول دون إيجاد تعريف موحد للإرهاب، بينما نرى ان البحرين في تعريفها تلتزم بقواعد القانون الدولي واتفاقيات جنيف.

واستعرض أيضا الوزير قانون حظر ومكافحة غسل الأموال لتمويل الإرهاب والذي كان في 2001 قانون غسل الأموال فقط، ثم الحق به مكافحة الإرهاب، والذي يهدف إلى التحقق من عمليات التمويل للحركات الإرهابية. 

ولفت أيضا إلى ان البحرين نظرًا إلى كونها تستقطب الكثير من العمالة الأجنبية، فإنها حرصت على إيجاد تشريعات للتصدي لمسألة العبودية الحديثة أو ما يسمى بتشييئ الشخص ليصبح شيئا ويتم استغلاله في العمل أو استغلاله جنسيا أو أي نوع من الاستغلال، وكانت التشريعات المتعلقة بالاتجار بالأشخاص من أهم التشريعات التي تمت في البحرين، لافتا إلى انه يتم تدريب العاملين بالجهات المعنية بهذا الأمر على اكتشاف حالات العبودية، مما نتج عنه تقييم البحرين دوليا باعتبارها الأعلى في مواجهة الاتجار بالبشر.

واعتبر وزير العدل ان قانون العقوبات والتدابير البديلة كان علامة فارقة في التشريعات في البحرين، مشيرًا إلى ان الجرائم الدولية تعتبر الأكثر خطورة على المستوى الدولي، وجرائم الحرب الدولية وغير الدولية والجرائم الإنسانية، مؤكدا ان البحرين اليوم لديها منظومة تشريعية متقدمة على المستوى الدولي.

دولة قانون ومؤسسات

بدوره أكد الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني ضمن محور «التشريعات ذات الطابع التجاري والاقتصادي» ان النهضة التشريعية في البحرين أدت إلى تغيير واضح في الممارسات على ارض الواقع وجعلتها دولة قانون ومؤسسات، منذ ميثاق العمل الوطني مرورا بتعديل الدستور ثم إطلاق الرؤية الاقتصادية في 2008 ووصولا إلى بيئة تنافسية عادلة مفتوحة تخلق فيها فرصا واعدة للمواطنين وتنافس فيها العالم.

وأضاف أنه منذ بداية مسيرة النهضة التشريعية إلى اليوم تم إصدار 864 قانونا، بعضها غيرت من الممارسات على ارض الواقع مثل قانون تنظيم المناقصات والمشتريات الحكومية في 2002 والذي أدى إلى بيئة تنافسية أفضل، وتوفير شفافية أكبر، وبعدها تأسس مجلس المناقصات وأدى إلى تغيير واضح في البيئة التنافسية وكفاءة العمل الحكومي.

تم أيضا إصدار قانون إعادة التنظيم والإفلاس الذي كان له دور كبير في تحسين بيئة العمل للشركات الناشئة التي تواجه صعوبات وساعد على تغيير واضح في عمل الشركات الناشئة، لافتا إلى انه منذ 2002 إلى 2017 فاق النمو الاقتصادي في القطاعات غير النفطية 7% وزادت نسبته أربعة اضعاف ما كانت عليه في 2002 وأن جزءا كبيرا من هذا النمو سببه البيئة التشريعية التي أنشئت في مملكة البحرين، والتي أعطت الدافع والرؤية الواضحة للتكاتف بين الجميع لتحقيق مزيد من الإنجازات في المملكة.

معاني العدالة والدسترة

من جانبه تناول الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة رئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة «دراسات» في ورقته دور المراكز المتخصصة في دعم النهضة التشريعية، حيث أكد أن مملكة البحرين على مدار عشرين عامًا من حكم جلالة الملك المفدى شهدت نهضة تشريعية غامرة أرست وأسست لمفاهيم ومعاني العدالة والدسترة والقوننة للحقوق والواجبات، لكل مواطني مملكة البحرين والمقيمين فيها حبا وكرامة.

وأشار إلى أن تاريخ البحرين يخلد بأحرف الاعتزاز والفخار، يومي الرابع عشر والخامس عشر من فبراير عام 2001، حين هبت البحرين بأكملها واكتمل شروق شمسها، بوحدتها الوطنية، وبيعتها الجماعية المطلقة لصاحب البيعة ومستحقها صاحب الجلالة ملك البلاد المفدى الذي فتح بوابات النور على مصارعها أمام شعبه الطيب المخلص ليقول كلمته باستفتاء لم تعرف الأمة العربية قبله مثيلاً من حيث نزاهته ومن حيث نتيجته المجتمعية الجامعة.

الحفاظ على مكتسبات المرأة

من جانبها أشارت العضو دلال جاسم الزايد رئيسة لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس الشورى في حديثها عن محور «التشريعات ذات الصلة بحقوق المرأة»، ان التشريعات الخاصة بالمرأة اثبتت مكانتها في البحرين، حيث تطورت التشريعات التي تهتم بالمرأة من تشريعات عامة إلى تشريعات نوعية.

وأكدت ان المجلس الأعلى للمرأة كان له دور في تأسيس عمل مؤسسي متقن لوضع تشريعات ترتكن إلى ميثاق العمل الوطني لدعم التشريعات المساندة للمرأة، وألا تصدر تشريعات بناء على ما يحمله المشرع وفق آرائه الشخصية بل وفق المتطلبات الموجودة.

ولفتت إلى ان النسبة التي تحققت من وصول المرأة إلى البرلمان وارتفاعها في كل فصل تشريعي تلو الآخر، وأيضا وصول المرأة إلى رئاسة مجلس النواب هو مؤشر يدل على نجاح المرأة في العمل البرلماني وحصولها على مقاعد بالانتخاب وليس عبر مبدأ المحاصصة «الكوتة».

وأضافت ان من واجب المرأة في مملكة البحرين الحفاظ على المكتسبات المتحققة والامتناع عن بعض الاقتراحات التي قد تؤثر على تلك المكتسبات، والعمل على تقديم تشريعات لصالح المرأة وعدم المزايدة على المكتسبات حتى لا تأتي بأثر سلبي.

ورأت الزايد وجود بعض النواقص في التشريعات المتعلقة بالمرأة مثل ما يخص البحرينية المتزوجة من أجنبي، لافتة إلى ان الأوامر الملكية في هذا الشأن مثل منح الجنسية لأبناء البحرينية المتزوجة من أجنبي تغطي مثل هذه النواقص الموجودة في التشريع.

مواصلة العمل والإنجاز

من جانبه قال النائب محمد العباسي رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس النواب في محور «التشريعات ذات الصلة بالحقوق السياسية»: إن التجربة البرلمانية في البحرين حققت خلال العشرين عاما الماضية إنجازات مهمة على الصعيدين التشريعي والرقابي، فقد مثلت تلك السنوات العشرين مسيرة عمل وإنجاز للمجلسين، حيث تم إرساء مبادئ مهمة في المسيرة الديمقراطية بمملكة البحرين، ومنها التعاون والاحترام المتبادل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، عبر تجاوب الحكومة الموقرة مع رغبات المجلس التي تصب في الصالح العام للوطن والمواطنين.

وأضاف: «إن ما يلقاه مجلس النواب من دعم ورعاية من قبل حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى يُحمل الجميع المسؤولية الوطنية المضاعفة لخدمة الوطن والمواطنين، ومواصلة العمل والإنجاز، ومما لا شك فيه أن تطوير العمل الوطني ودعم المسيرة الديمقراطية عبر التعاون المثمر والفاعل بين السلطة التشريعية والحكومة الموقرة، سيحقق المزيد من الإنجازات والمكاسب للمواطنين».

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news