العدد : ١٥٤٥١ - الأحد ١٢ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢١ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٥١ - الأحد ١٢ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢١ ذو القعدة ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

مسرحية هزلية اسمها «الانتخابات الإيرانية»

هناك مسرحية هزلية اسمها (الانتخابات الإيرانية)، التي من المقرر إجراؤها يوم غد 21 فبراير، حيث تجري وسط جو من خيبة الأمل السائدة بين الإيرانيين بسبب الأوضاع المعيشية المزرية والبطالة ونقص الأدوية والغلاء في الأسعار وتدهور سعر الريال الإيراني.

لقد عاش نظام الملالي طوال الأربعين سنة الماضية على تسويق نفسه في العالم على أنه (نظام انتخابي ديمقراطي)، ولكن في الحقيقة هو نظام ثيوقراطي (حكم رجال الدين) يتخذ من (الانتخابات) مجرد غطاء للدكتاتورية الحقيقية في الداخل، والتوسع والنفوذ العقائدي والسياسي في الخارج.

نظام الملالي، وتحديدا (المرشد الأعلى الإيراني)، هو الذي يحدد من يحق له الترشح للانتخابات أو رفضه.. وهذا يعني أن المواطنين الإيرانيين عليهم اختيار (زمرة النظام) فقط، وحين أدركت السلطة الحاكمة في إيران امتعاض الناس من انتخابات يرتدي المرشحون فيها قميصا من لون واحد.. المتمثل في (عمامة المرشد)، قاموا بمسرحية جديدة خلال السنوات الأخيرة السابقة، وهو ما أسموه قائمة (مرشحين محافظين) وقائمة (مرشحين إصلاحيين)! بينما هما في الحقيقة مرشحون من قبل المرشد الأعلى (خامنئي).. فقط الأسماء تختلف، وذلك تشبهًا بالانتخابات الأمريكية بين (الحزب الجمهوري) و(الحزب الديمقراطي)!

هذه الانتخابات التي سوف تجري غدًا تجد عزوفًا كبيرًا من المواطنين، وفي هذه الحالة سوف تلجأ السلطة الحاكمة إلى إرغام الناس بالقوة على المشاركة في الانتخابات، أو قد تدفع (وهذا وارد جدا) بأفواج بشرية إلى صناديق الاقتراع من عناصر (الحرس الثوري الإيراني) و(قوات الباسيج) لكي تظهر أمام الإعلام العالمي علامة على نجاح المشاركة في الانتخابات!.. ويتوقع المحللون أن يكون الإقبال منخفضًا عن نسبة 62 بالمائة المسجلة عام 2016 في الانتخابات البرلمانية.

الانتخابات والادعاء بوجود (ديمقراطية) في إيران ليس سوى غطاء للدكتاتورية التي حكم بها (نظام الملالي) منذ عام 1979 حتى الآن.. وماذا يستفيد المواطن الإيراني إذا شارك في الانتخابات بينما هو يعيش حياة اقتصادية مزرية وبطالة وفقرا ونقصا في الأدوية للمرضى؟ ويزداد المواطن قهرًا حين يجد نظام الملالي يبدد ثروات البلاد وينفقها بسخاء على عملاء ومليشيات مسلحة وأحزاب طائفية في لبنان وسوريا والعراق واليمن وأفغانستان والهند وباكستان وكشمير.. أموال إيرانية ضخمة تُهدر في الخارج بينما المواطن يجوع في الداخل.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news