العدد : ١٥٣٥٧ - الخميس ٠٩ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥٧ - الخميس ٠٩ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤١هـ

عربية ودولية

إعلان فوز الرئيس الأفغاني بانتخابات الرئاسة وسط مخاوف من اضطرابات جديدة

الأربعاء ١٩ فبراير ٢٠٢٠ - 02:00

كابول-(أ ف ب): فاز الرئيس الأفغاني أشرف غني بولاية ثانية، وفق النتائج النهائية للانتخابات التي أعلنت أمس الثلاثاء، ما يعني أنه سيتولّى التفاوض مع طالبان على مستقبل البلاد في حال وافقت الولايات المتحدة على سحب قوّاتها. وجاءت النتائج بعد نحو خمسة أشهر من الانتخابات التي جرت في 28 سبتمبر 2019. بعدما استدعى كلام أبرز خصوم غني رئيس السلطة التنفيذية عبدالله عبدالله إعادة فرز للأصوات. 

وأعلنت رئيسة لجنة الانتخابات حواء علم نورستاني أن غني حصل على 50.64 بالمئة من الأصوات بينما حصل عبدالله على 39.52 بالمئة. وقالت خلال مؤتمر صحفي في كابول «فليعنه الله على خدمة الشعب الأفغاني.. أدعو كذلك إلى أن يحل السلام في بلدنا». لكن فريق عبدالله سارع إلى التشكيك في النتيجة النهائية.  وقال المتحدّث باسم فريق حملة عبدالله الانتخابية فريدون خوازون لفرانس برس إن «النتائج التي أعلنتها اللجنة غير شرعية». ولدى سؤاله عن خطوة فريق غني المقبلة، قال إن لديه «خيارات عدّة» وسيقف «بحزم ضد غياب العدالة». وخسر عبدالله أمام غني في 2014 في انتخابات أثارت انقساما وشهدت تدخّل الولايات المتحدة لرعاية اتفاق غير مسبوق لتشارك السلطة بين الخصمين. 

وهدد كذلك نائب الرئيس الأفغاني عبدالرشيد دوستم، حليف عبدالله، بتشكيل حكومة موازية في حال أعلن عن نتائج مزورة للانتخابات. ولكن يستبعد هذه المرّة أن يحظى عبدالله أو حلفاؤه بدعم من الولايات المتحدة. وتأتي النتائج النهائية في وقت تسعى واشنطن للتوصل إلى اتفاق مع طالبان يسمح لها بسحب قوّاتها مقابل ضمانات أمنية وتعهدا أن يجري المتمردون محادثات سلام مع الحكومة الأفغانية.  وأعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارا عن رغبته بإعادة جنود بلاده من أفغانستان حيث خاضت الولايات المتحدة أطول حرب في تاريخها. وقال مبعوثه للسلام في أفغانستان زلماي خليل زاد يوم الإثنين إنه «متفائل بحذر» بشأن التقدّم باتّجاه اتفاق نهائي، مضيفا أن الولايات المتحدة حصلت على «تعهّدات من طالبان بشأن مسائل أمنية». 

وفي حال التوصل إلى اتفاق، سيكون على حكومة غني التحضير لعقد اجتماع مع طالبان والتفاوض على اتفاق سلام رسمي باسم الشعب الأفغاني. ووصف المحلل السياسي عطا نوري النتائج بأنها «خطوة إلى الأمام باتّجاه محادثات محتملة مع طالبان». وقال لفرانس برس إن «حكومة غير مستقرة لن تكون في وضع يسمح لها بإجراء محادثات مع طالبان. حان الوقت ليتصرّف غني كرجل دولة ويشكّل فريقا يشمل الجميع لإجراء محادثات مع طالبان»، مشددا على ضرورة إشراك مفاوضين من معسكر عبدالله في العملية.  وبالنسبة إلى خطوات عبدالله المقبلة، أشار نوري إلى أن المحادثات «أهم» من تهم التزوير. وأُلغي مليون من 2.7 مليون صوت جرّاء مخالفات، ما يعني أن الانتخابات شهدت حتى الآن أقل نسبة مشاركة في أي اقتراع جرى في أفغانستان. وفي النهاية، لم يتم احتساب سوى 1.8 مليون صوت، وهو عدد ضئيل للغاية مقارنة بعدد سكان أفغانستان البالغ 35 مليونا ومجموع الناخبين المسجلين (9.6 ملايين). 

وقاطع كثيرون الانتخابات جراء تهديدات طالبان بشن هجمات تستهدف الاقتراع والتشكيك في قدرة أي سياسي في البلد الذي تتفشى فيه المحسوبية والفساد على رسم مسار جديد للمواطنين الأفغان. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news