العدد : ١٥٣٥٢ - السبت ٠٤ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١١ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥٢ - السبت ٠٤ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١١ شعبان ١٤٤١هـ

عربية ودولية

القوات السورية تواصل تقدمها رغم موجة نزوح غير مسبوقة

الأربعاء ١٩ فبراير ٢٠٢٠ - 02:00

بيروت – الوكالات: واصلت قوات النظام السوري أمس عملياتها العسكرية في شمال غرب البلاد برغم موجة نزوح ضخمة تّنذر بكارثة إنسانية غير مسبوقة بعد فرار قرابة 900 ألف شخص في ظل ظروف إنسانية صعبة وبرد قارس. 

وحذرت الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية عدّة من تداعيات الوضع الكارثي خصوصًا على الأطفال في منطقة تؤوي أساسًا ثلاثة ملايين شخص نصفهم من النازحين. 

وقالت رئيسة المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ميشيل باشليه أمس «لم يعد هناك وجود لملاذ آمن. ومع تواصل هجوم القوات الحكومية والزجّ بالناس باتّجاه جيوب أصغر وأصغر، أخشى من أن مزيدًا من الناس سيقتلون». 

في ديسمبر، بدأت قوات النظام بدعم روسي هجومًا واسعًا في مناطق في إدلب وجوارها تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقًا) وفصائل أخرى معارضة أقل نفوذًا. وتركزت العمليات بداية على ريف إدلب الجنوبي ثم على ريف حلب الغربي المجاور. 

ودفع التصعيد منذ ذلك الحين بنحو 900 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، للفرار، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة الإثنين. 

وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ديفيد سوانسون «فرّ حوالي 43 ألف شخص خلال الأيام الأربعة الأخيرة فقط من غرب حلب». 

وتزداد معاناة النازحين مع انخفاض حاد في درجات الحرارة. ولجأ الجزء الأكبر منهم إلى مناطق مكتظة أساسًا بالمخيمات قرب الحدود التركية في شمال إدلب، لم يجد كثير خيما تؤويهم أو حتى منازل للإيجار، واضطروا إلى البقاء في العراء أو في سياراتهم أو في أبنية مهجورة قيد الإنشاء وفي مدارس وحتى جوامع. 

وقال مساعد الامين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك الإثنين «إنهم مصدومون ومجبرون على النوم في العراء وسط الصقيع لأن مخيمات (اللاجئين) تضيق بهم. الأمهات يشعلن البلاستيك لتدفئة أولادهن ويموت رضع وأطفال من شدة البرد». 

وأشار إلى أن العنف في شمال غرب سوريا لا يفرق «بين منشآت صحية أو سكنية أو مدراس وجوامع وأسواق»، فجميعها طالتها نيران القصف والمعارك. 

وتُعد موجة النزوح هذه الأكبر منذ بدء النزاع في سوريا في مارس عام 2011. كما أنها الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية. 

واعتبر لوكوك «لا يمكن تفادي أكبر حكاية رعب إنسانية في القرن الواحد والعشرين سوى في حال تغلب أعضاء مجلس الأمن الدولي، وأصحاب النفوذ، على مصالحهم الشخصية» ووضعوا الوضع الإنساني أولوية لهم. وأضاف أن الحل الوحيد هو اتفاق لوقف إطلاق النار. 

وقبل يومين، حققت قوات النظام هدفًا آخر باستعادتها كل المناطق المحيطة بمدينة حلب، ثاني أبرز المدن السورية وتمكنت بذلك من إبعاد هيئة تحرير الشام والفصائل عنها لضمان أمنها من القذائف التي طالما استهدفتها. 

وتركز قوات النظام عملياتها حاليًا في ريف حلب الغربي، الذي تستهدفه غارات عنيفة تشنها الطائرات الحربية الروسية، وفق ما أورد المرصد السوري. 

وأوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن أن قوات النظام «تتقدم باتجاه جبل الشيخ بركات» الذي يطل على ما تبقى من مناطق تحت سيطرة هيئة تحرير الشام والفصائل في غرب حلب، كما على مناطق واسعة قرب الحدود التركية في شمال إدلب تنتشر فيها مخيمات النازحين. 

وتزامن هجوم قوات النظام خلال الأسبوعين الماضيين مع تصعيد بين أنقرة ودمشق تخللته مواجهات أوقعت قتلى بين الطرفين. 

ووجهت أنقرة إنذارات عدة لدمشق، وهددت بضرب قواتها «في كل مكان» في حال كررت اعتداءاتها على القوات التركية المنتشرة في إدلب. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news