العدد : ١٥٣٥٨ - الجمعة ١٠ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٧ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥٨ - الجمعة ١٠ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٧ شعبان ١٤٤١هـ

عربية ودولية

«من سيئ إلى أسوأ».. خيبة الأمل قد تدفع إيرانيين كثيرين إلى تجاهل الانتخابات

الأربعاء ١٩ فبراير ٢٠٢٠ - 02:00

دبي – (رويترز): اهتزت ثقة كثيرين من الإيرانيين في زعمائهم بسبب المواجهة مع أمريكا والصعوبات الاقتصادية والكارثة التي تعرضت لها طائرة ركاب الأمر الذي يخلق مشكلة محتملة للسلطات في الانتخابات البرلمانية المقررة هذا الاسبوع.

ومع اقتراب موعد الانتخابات التي تجري يوم 21 فبراير الجاري ساد جو من الوجوم بين الايرانيين الذين أرهقهم تعاقب الازمات ما أسهم في تحطيم ما كان لديهم من امال في حياة أفضل قبل أربع سنوات فحسب.

ولا يبشر ذلك بالخير للزعماء الذين يبتغون نسبة اقبال مرتفعة على مراكز التصويت اذ أن ذلك سيمثل اشارة لواشنطن ألد خصوم ايران أن البلاد لم ترضخ للعقوبات أو لمقتل قائد عسكري بارز في ضربة جوية أمريكية.

وقد بذل حلفاء الزعيم الاعلى علي خامنئي جهودا لضمان هيمنة المتشددين على الساحة، الامر الذي يعني أنه مهما كان الاقبال فان الصقور الذين يريدون نهجا أكثر تشددا مع واشنطن ربما يشددون سيطرتهم على البرلمان.

غير أن ضعف الاقبال سيضعف موقف زعماء ايران ويشجع منتقديهم سواء في الداخل أو في الخارج ممن يجادلون بأن الجمهورية الإسلامية تحتاج الى تغيير سياساتها داخليا وخارجيا.

قالت طبيبة تواجه عيادتها في طهران صعوبات في توفير الادوية المتخصصة «أنا شخص سبق أن أدلى بصوته. وكان أملي أن تتحسن الأمور عندما أدليت بصوتي في الماضي. والآن تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وأضافت في مكالمة هاتفية طلبت فيها عدم الكشف عن هويتها في معرض مناقشة مسائل سياسية «هذه المرة لا أمل عندي. وبالتأكيد لن أدلي بصوتي».

وقبل أربع سنوات بدت الامور غاية في الاختلاف. فقد حقق روحاني وحلفاؤه مكاسب كبيرة في الانتخابات البرلمانية، وكان كثيرون يأملون أن يؤدي اتفاق نووي تم التوصل اليه مع القوى العالمية في 2015 الى انتشال ايران من عزلتها السياسية ودعم الاقتصاد.

تحطمت تلك الامال بعد أن انسحب الرئيس الامريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي في 2018 وأعاد فرض العقوبات على ايران في محاولة لفرض قيود أشد على أنشطتها النووية وتقييد برنامجها الصاروخي ووضع نهاية لدورها في حروب اقليمية تشنها أطراف أخرى بالوكالة.

قال علي العامل بمتجر للهواتف المحمولة في وسط مدينة أصفهان في مكالمة هاتفية طالبا عدم نشر اسمه «السبب الرئيسي لكل شيء هو الاقتصاد». وأضاف علي  الذي يعمل ساعات اضافية منذ قرر صاحب المتجر فتح المحل في ساعات القيلولة التقليدية على أمل جذب مزيد من الزبائن «اذ لم يكن لدى المرء المال لشراء الخبز لزوجته وأسرته فسيتوقف عن الصلاة بل ويفقد ايمانه». 

ولا ينوي علي الادلاء بصوته في الانتخابات. وقال «أدليت بصوتي عدة سنوات ولم يحدث ذلك أي فرق. فلم نشهد أي تقدم لكي نقول اننا نريد أن يتقدم هذا المرشح أو ذاك».

وتتعرض السلطات لضغوط منذ العام الماضي عندما قوبلت احتجاجات على زيادة أسعار الوقود بأشد رد فعل أمني منذ قيام ثورة  1979 ما أدى الى مقتل المئات.

ويتوقع المحللون أن يكون الاقبال منخفضا عن نسبة 62 في المائة المسجلة عام 2016 في الانتخابات البرلمانية على أن يكون الاقبال أكبر في المدن الاصغر الاكثر محافظة، حيث تضغط الاسر على الاقارب للادلاء بأصواتهم.

لكن خامنئي صاحب القول الفصل في ايران حاول اذكاء الروح الوطنية لضمان اقبال كثيف. وقال في خطبة «ان من الممكن ألا يحبني شخص لكن اذا كان يحب ايران فعليه أن يتوجه الى صندوق الانتخاب».

وردد أنصاره تلك الدعوة على وسائل التواصل الاجتماعي. وقال مستخدم على تويتر قبل أسبوعين «الانتخابات الافضل يمكن أيضا أن تكون انتقاما عنيفا آخر»، مشيرا الى عبارة استخدمها الاعلام الرسمي لوصف الضربات الايرانية على قواعد عراقية والتي أدت الى اصابة أكثر من 100 جندي أمريكي.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news