العدد : ١٥٣٥١ - الجمعة ٠٣ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٠ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥١ - الجمعة ٠٣ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٠ شعبان ١٤٤١هـ

الرياضة

بعد تأجيل جولة الصين وافتتاحية «البرت بارك» الأسترالية الأنظار تتجه صوب البحرين وتنتظر أول سباقات الموسم الليلية

الأربعاء ١٩ فبراير ٢٠٢٠ - 02:00

كتب حسن بو حسن:

 

تتجه أنظار محبي وعشاق رياضة السيارات في مختلف دول العالم خلال هذه الأيام صوب مملكة البحرين والحلبة الصحراوية التي تنتظر بحماس كبير دورها الرسمي والخاص باحتضان منافسات سباق الجولة الثانية من بطولة الجائزة الكبرى للفورمولا واحد للموسم الجديد 2020، وذلك خلال الفترة 20-22 مارس القادم، ويزداد شغف واهتمام عشاق هذه البطولة ومتابعتهم أولا بأول ولحظة بلحظة أحداث ومجريات سباق جائزة البحرين الكبرى لطيران الخليج للفورمولا واحد وما يحمله في طياته من سباقات مساندة وما يخبئه من برامج وفعاليات متنوعة لأنه السباق الليلي الأول في الموسم قبل سباق حلبة سنغافورة وسباق حلبة مرسى ياس في أبوظبي، واللذين يقامان أيضا تحت الأضواء الكاشفة، كما يزداد حب الجمهور وتعلقهم بسباق البحرين على وجه الخصوص نظرا إلى ما يقدمه القائمون على تنظيم سباق البحرين من أجواء احتفالية مثالية ومميزة للغاية وفيها الكثير من المناسبات والمرح والسعادة والذكريات التي لا تنسى حيث تظل عالقة في الذاكرة.

وبحسب البرنامج العام لسباقات الموسم الجديد 2020 فإن البطولة تنطلق من حلبة «ألبرت بارك» الأسترالية بإقامة سباق الجولة الأولى خلال الفترة 12-15 مارس، والذي يكون عادة أشبه بفرصة الامتحان للفرق والمتسابقين وأقرب إلى التجارب للسيارات الجديد وتكون فيه المنافسة حذرة جدا ومحفوفة بالمخاطر وبالترقب وانتظار جديد أداء سيارات السباق بعد الكشف عنها، أما السباق الثاني الذي ينطلق على مضمار حلبة البحرين الدولية «موطن رياضة السيارات في الشرق الأوسط» فسيكون بمثابة الاختبار الحقيقي لقوة الفرق والمنافسة الحقيقية والانطلاقة المبكرة نحو التميز والصدارة وعلى أولى خطوات طريق التعلق بأمل الفوز بلقب الموسم الجديد، ولا يخفى على جميع متابعي هذه البطولة أن الجهة المنظمة لبطولة الجائزة الكبرى للفورمولا واحد اتخذت قرارا قاطعا بتأجيل سباق الصين التي تتعرض في هذه الأيام لوباء فيروس «كورونا»، وتتواصل إقامة بقية السباقات لهذا الموسم وعددها 21 سباقا بحسب البرنامج العام في كل من فيتنام، وهولندا، وإسبانيا، وموناكو، وأذربيجان، وكندا، وفرنسا، والنمسا، وبريطانيا، والمجر، وبلجيكا، وإيطاليا، وسنغافورة، وروسيا، واليابان، وأمريكا، ومكسيكو، والبرازيل وأبوظبي حيث احتضان حلبة مرسى ياس سباق الجولة الأخيرة خلال الفترة 27-29 نوفمبر القادم.

وكعادتها تعود مملكة البحرين بقوة من جديد إلى الواجهة الرياضية والإعلامية العالمية عبر هذا الحدث الرياضي العالمي المهم ومع دخول الرياضة البحرينية معترك تجربة جديدة ومتجددة على أكثر من صعيد تنظيمي وإداري وفني وترفيهي عبر أهم سباق في عالم رياضة السيارات، ويضم سباق جائزة البحرين الكبرى لطيران الخليج للفورمولا واحد «سباق الأضواء» ثلاثة سباقات مساندة هي سباق بطولة الفورمولا2، وسباق بطولة الفورمولا3، وسباق بطولة تحدي البورش سبرنت الشرق الأوسط، إضافة إلى جملة من الفعاليات والبرامج الترفيهية التي تتناسب مع جميع أفراد العائلة بحضور نخبة من الفنانين والموسيقيين المشهورين عالميا ونجوم الغناء والموسيقى، في الوقت الذي تواصل فيه حلبة البحرين بيع المزيد من تذاكر الدخول للجمهور سواء عبر الموقع الالكتروني الرسمي للحلبة أو الخط الساخن ومركز بيع التذاكر في مجمع سيتي سنتر.

وفي الوقت الذي يحمل فيه سباق البحرين شعار «سباق الأضواء» للموسم الجاري فقد سبق أن حمل سباق الموسم الماضي 2019 شعار «بلا حدود»، وبعد أن أقيم السباق في الموسم قبل الماضي 2018 بشعار «سباق النجوم»، والقائمة تطول منذ أول سباق يزور البحرين في 4 أبريل 2004 لتعطي مثل هذه الشعارات الرنانة دلالة كبيرة وواضحة على دوران عجلة سباق جائزة البحرين الكبرى لطيران الخليج للفورمولا واحد بوتيرة منتظمة ودقيقة ومتجددة، كما أنها ذات دلالات عميقة جدا وبحرص دائم من المسؤولين على الابتكار في كل عام والتنويع والتنوع في كل الجوانب وجعل هذه المناسبة الرياضية حدثا من نوع ولون مختلف عمّا تعودنا عليه وفنا وأداء آخر ومختلفا عن المألوف في بقية المناسبات والأنشطة الرياضية.

الموعد يقترب

عودت حلبة البحرين الدولية الجمهور على استقبالهم بحفاوة وترحيب في كل مرة قبل يوم من انطلاق المنافسات أي في يوم الخميس، وسيكون الجمهور على موعد جديد ومنافسة قوية منتظرة ومتوقعة في أن يستمر تميز فريق مرسيدس كما عود محبيه في كل عام مع التوقع في هذا الموسم بدخول فريق فيراري كمنافس قوي بعد أن كشف عن سيارته الجديدة قبل أسبوعين، ويبدو أنها في مستوى المنافسة وكسر هيمنة مرسيدس، وإلى جانب مرسيدس وفيراري نتوقع أن يدخل «ريد بل» وفرق آخرى محدودة جدا معترك المنافسة والوصول إلى منصات التتويج من وقت إلى آخر ومن جولة إلى أخرى، وسيكون الجمهور أمام تفاصيل البرنامج للسباق الذي تنطلق فعالياته في يوم الجمعة بإقامة التجارب الحرة الأولى في الساعة الثانية ظهرا على مدى ساعة ونصف الساعة، إضافة إلى إقامة حصة التجارب الحرة الثانية في نفس اليوم عند السادسة مساء مدة ساعة ونصف الساعة أيضا، وسيكون الجمهور على موعد آخر مع تحضير الفرق وإقامة التجارب الحرة والجولات التأهيلية لسباقات البطولات المساندة للسباق الرئيسي.

بدورنا نحن كمتابعين ومراقبين للبطولة فإننا ننتظر مع جميع المتابعين وكذلك الجمهور ما سيحدث على مضمار الحلبة الاسترالية ومن ثم على مضمار حلبة البحرين الدولية وما سينتهي عليه سباق البحرين الذي اختصر أسماء لامعة في الفوز بجائزة البحرين الكبرى هي الألماني مايكل شوماخر، والإسباني فرناندو ألونسو، والبرازيلي فيليبي ماسا، والبريطاني جونسون باتون، والألماني سيباستيان فيتيل، والبريطاني لويس هاملتون والألماني نيكو روزبورغ، وسنحاول مع الأيام القادمة ومع اقتراب الموعد أن نقدم لكم عبر «أخبار الخليج الرياضي» لمحة مفصلة عن تاريخ فوز هذه الأسماء مع ذكر عدد مرات الفوز والمواسم التي حققوا فيها انتصاراتهم في البحرين. وكعادتها في مثل هذا الوقت من كل عام فإن مملكة البحرين تتحول مع اقتراب موعد السباق إلى وجهة عالمية حيث تتركز أنظار الملايين من مختلف دول العالم على هذا البلد الصغير في مساحته والكبير في عطائه وذلك لمتابعة سباق الجولة الثانية من بطولة الجائزة الكبرى للفورمولا واحد والاستمتاع بأول سباق ليلي في الموسم.

وتستمر البطولة في ظل غياب نجم له تاريخ ومكانة في قلوب عشاق رياضة السيارات، فقد حظي المتسابق الإسباني فرناندو ألونسو بحب الكثير من عشاق رياضة السيارات ومن المتابعين لبطولة الجائزة الكبرى لسباقات الفورمولا واحد بسبب ما قدمه خلال مشواره في البطولة من أدوار تنافسية عالية جدا منذ أن كان يافعا أمام عمالقة البطولة في مقدمتهم المتسابق الشهير الألماني مايكل شوماخر، كما تمكن ألونسو من تكوين قاعدة جماهيرة واسعة من المحبين والمتابعين لمشواره منذ بدايته في فريق «رينو» وصولا إلى «فيراري» و«ماكلارين»، إلا أن هذا المتسابق المحبوب يغيب عن البطولة في موسمها الجاري أيضا بعد أن غاب عنها في الموسم الماضي، وهذا بالطبع ترك أثرا سلبيا على نفوس عشاقه ومحبيه، فقد انتهت فعلا مسيرة هذا المتسابق وهذه الموهبة الفريدة من نوعها بعد فوزه المستحق بلقبين في موسمي 2005 و2006 مع فريقه «رينو»، ويبدو أن الأسباني فرناندو ألونسو قد ابتعد عن سباقات الفورمولا واحد ليبدأ حياة جديدة مع سباقات التحمل التي يحقق فيها الكثير من الانتصارات ومع سباقات الرالي ويتابع تألقه على المضمار أينما حل.

وعندما نتحدث عن هذا المتسابق محليا فهذا يعني أننا نتحدث عن متسابق له حضور قوي وخصوصا على مستوى مضمار الحلبة الصحراوية، فقد كان ألونسو عنيدا على مضمار السباق، وأقصد هنا العناد الفني الذي يثري المنافسة ويزيد من عملية التشويق أثناء السباق، وقد عرف عن الإسباني ألونسو أنه يستثمر كل القوة الكامنة في السيارة التي يتسابق عليها مهما كانت، في الوقت الذي كان يبذل فيه الكثير من الجهد والتركيز على السباق من أجل أن ينهي السباق بالنتيجة التي تتناسب مع طموحة كمتسابق ومع ما يتطلع إليه المسؤولون في الفريق، وإن غاب ألونسو بانتقاله إلى ميادين رياضية أخرى أو غاب مايكل شوماخر بسبب اعتزاله وابتعاده عن الأنظار بسبب حالته الصحية وأسماء كثيرة أخرى منها نيكو روزبورغ، تبقى البطولة قائمة ومركبها يسير بأسماء لامعة أخرى على غرار البريطاني لويس هاميلتون والألماني سيبستيان فيتيل ووجوه أخرى شابة جديدة. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news