العدد : ١٥٣٥٤ - الاثنين ٠٦ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥٤ - الاثنين ٠٦ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ شعبان ١٤٤١هـ

أبيض وأسود

هشام الزياني

riffa3al3z@gmail.com

أي حل آخر لا يُحمل المواطن الكلفة..!!

حدثت أمور غريبة حين عاد قانون (تحميل العامل الهارب كلفة سفره إلى بلاده) من جديد للمداولة بعد أن صوت مجلس الشورى بالموافقة على تحميل العامل الهارب الكلفة في جلسة سابقة.

لا أعرف هل هذا قانوني أم لا، ولكن ان يعود القانون بعد التصويت عليه من المجلس للنقاش مرة أخرى كان أمرا غريبا جدا، ويفتح أبواب الأسئلة التي تحتاج إلى إجابة قانونية.

في الجلسة الأخيرة لمجلس الشورى كانت هناك مداخلات طيبة تنحاز إلى المواطنين في قضية تكاد تكون واضحة المعالم، وأن المواطن لا ينبغي أن يتحمل كلفة العامل الهارب.

رئيسة لجنة الخدمات بمجلس الشورى الدكتورة جهاد الفاضل قالت في مداخلة طيبة لها: «إذا بتفكرون في ميزانية الهيئة بمبلغ بسيط، فكروا بميزانية المواطن البحريني».

وهذا طرح وجيه، كذلك طرح نائب رئيس مجلس الشورى الأخ جمال فخرو كلاما طيبا وعقلانيا خلال الجلسة، وقال: إذا كانت الحكومة لديها نص قانوني آخر يفي بجميع الالتزامات من دون تحميل صاحب العمل الكلفة فلتتقدم الحكومة به».

في تقديري أن هذه القضية أخذت حقها من النقاش والمداولة في المجلسين، وقد اتفقا على ألا يتحمل المواطن أو صاحب العمل كلفة ترحيل العامل الهارب إلى بلاده بعد أن يطيب خاطره من الجلوس في البلاد بشكل غير قانوني، ومن ثم نقول لصاحب العمل تعال، العامل يريد ان يرحل إلى بلاده، ادفع التكاليف، هذا الكلام لا يتقبله عاقل ولا منصف.

إذا أردنا أن نعطي جرعات تحفيزية للسوق ولمن يريد أن يعمل في المشاريع الصغيرة والمتوسطة تحديدا، فإن من الأمور التي تحفز الناس هي أن تقل عليهم التكاليف والإجراءات والرسوم.

أعتقد أن السوق البحريني وعطفا على حالة الاقتصاد العالمي وما يتسبب به مرض كورونا من تداعيات اقتصادية ستؤثر على الجميع، فإننا كدولة ينبغي أن نفكر كيف يمكن تحفيز القطاعات، وجعلها جاذبة لمن يريد أن ينخرط في السوق.

حين تقل فرص الوظائف لسبب أو لآخر، فإن البديل سيكون القطاع الخاص، أو المشروع الخاص الصغير، وإذا كان كذلك فإن من واجب الدولة ان تجعل هذا القطاع من غير ضغوط، وان يكون جاذبا للشباب من أجل أن يبدأ بمشروع صغير ويكبر.

هذا ما نتمناه، وقضية تحميل أصحاب العمل كلفة سفر العامل إلى بلاده هي إحدى الأمور التي يمكن أن تحفز بالإضافة إلى نقاط أخرى مهمة، فإذا كان لديك عاملان ومشروعك صغير وقد هربا، فإن هناك تكاليف كثيرة أخرى، وهي عمال آخرون (ولهم كلفتهم) وتسديد كلفة عودة الهاربين إلى بلادهم.

سواء تحملت الدولة أو السفارات كلفة عودة العامل الهارب إلى بلاده، أو تم إنشاء صندوق لذلك، فإن المهم في كل هذه النقاط هو أن يتحمل العامل الهارب مسؤولية هربه من العمل، وأن يعود على نفقته أو نفقة دولته، أو سفارته، أو أي جهة أخرى، لكن لا ينبغي أن يتحمل صاحب العمل كلفة هروب العمال أبدا.

إقرأ أيضا لـ"هشام الزياني"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news