العدد : ١٥٣٥٢ - السبت ٠٤ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١١ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥٢ - السبت ٠٤ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١١ شعبان ١٤٤١هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

«كورونا» الجديد والمعادلة القاتلة!

 حين تحذر منظمة الصحة العالمية من خطر انتشار وباء «كورونا الجديد» في أماكن أخرى في العالم أو تحوله إلى وباء عالمي بعد أن ضرب الصين مع بداية السنة الجديدة بدءا من «ووهان» التي أصبحت تحت الحجر الصحي، وحيث يتم تناقل أخبار سريعة عما يحدث في داخلها فإننا أمام خطورة جديدة تضرب العالم، وخاصة أن أوبئة سابقة راح ضحيتها ملايين البشر في ظل عدم وجود علاج لهذا الفيروس القاتل، الذي تأخذ بداياته نمط الأعراض المرافقة لنزلات البرد العادية ولكنها سرعان ما تفتك خلال أسبوع بجسد المصاب وتقضي عليه اعتمادا على درجة مناعته الذاتية.

‭{‬ هذا الفيروس الجديد المؤرق لعالم اليوم خضع للكثير من الأقاويل والتحليلات والتكهنات؛ قالوا غضب إلهي! وقالوا ثعابين وخفافيش وغير ذلك، والتي لا يمكن لأحد الجزم بها أو نفيها في الوقت ذاته! شائعات كثيرة أحاطت بما أصاب مدينة «ووهان» الصينية وخاصة مع تأكيد المختصين أن فيروس «كورونا» قديم ولكن الجديد فيه هذه المرة أنه سجل (تحولا جينيا) شكل نوع الطفرة في مدى خطورته، وأن هذا التحول لم يأت طبيعيا، وإنما نتج من فعل بشري بدمج عدد من الفيروسات بحيث تحول إلى فيروس قاتل لا يوجد له علاج! وأرجع البعض أمر هذا (التحول الجيني) إلى (مختبرات صينية) داخل «ووهان» نفسها! وأرجع البعض الآخر إنتاجه إلى المعامل البيولوجية السرية الأمريكية، وتسريبه إلى الصين، في إطار «حرب بيولوجية» للإضرار بكل ما يتعلق بالاقتصاد الصيني، وخاصة مع حظر الطيران للسفر إلى الصين وتراجع النمو في الحياة الصينية التي توقف معها بسبب الخوف من انتشار الفيروس، الكثير من المصانع والمؤسسات الإنتاجية وغيرها! هي إذن في نظر البعض مؤامرة وليست نظرية مؤامرة!

‭{‬ ولعل أخطر ما يتوارد إلى الذهن والعالم كله يعرف أن العديد من الدول وخاصة الكبرى تملك (معامل سرية تعمل على إنتاج فيروسات قاتلة ودمجها) لهدف الاستخدام السري في ضرب دول أخرى وفي إطار ما يسمى (الحرب البيولوجية) القاتلة، إن هذا النوع من الحروب لا يمكن بسهولة أو بأدلة معرفة من قام بها رغم ما تسببه من ضحايا قد تصل إلى مئات الآلاف ثم مع الانتشار إلى ملايين البشر كما حدث في إفريقيا عند انتشار العديد من الأوبئة القاتلة التي أودت بصمت بحياة ملايين الأفارقة من دون أن ينال الجاني عقابا والذي قيل إنه قام بتصنيع الفيروسات ونشرها في العديد من البلدان الإفريقية لتقليل عدد السكان هناك! والاتهامات توجهت إلى دول غربية!

‭{‬ حين يجتمع الذكاء مع العلم مع الشر فإن المعادلة في حد ذاتها هي معادلة قاتلة، ولهذا حديث آخر، ولكن ما يحدث في الصين اليوم أمر مريب يحيط به التكتم من ناحية، والإشاعات والتكهنات من ناحية أخرى، في ظل إعلان الصحة العالمية أن العلاج قد لا يتوافر قريبا وإنما خلال 18 شهرا، وهي المدة الكفيلة بأن يتحول هذا الفيروس الجديد إلى وباء عالمي قد يهدد العديد من المناطق عبر انتقاله بطرق مختلفة، منها سفر المصابين به من دون أن تظهر عليهم الأعراض ولكنهم يعايشون فترة الحضانة للفيروس التي تأخذ مدة أسبوعين!

‭{‬ «الحرب البيولوجية» في حد ذاتها ليست بالأمر الجديد، والعديد من الدول في إطار حربها مع دول أخرى أو حتى في إطار قمع شعوبها لجأت إلى الاستخدامات الكيماوية والبيولوجية، ولهذا عادة يدور أمر مثل هذه الحروب في إطار من الغموض والسرية والتكتم! ولكن الخطير في الأمر حين تتسع رقعة الإصابة بأي فيروس قاتل مستخدم إلى مناطق أخرى في العالم، ولهذا في نظرنا يجب أن يتوحد العالم في (مجابهة مثل هذه الحروب وكشف سرية معاملها في العالم) فهي لا تقل خطورة عن استخدام «السلاح النووي»، وخاصة أن آثارها لا تنحصر على دولة واحدة أو شعب واحد في حال تحوله إلى وباء عالمي. والله المستعان.

إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news